مساحة إعلانية

العودة إلى صفحة الرواية: رواية وكان لقاؤنا حياة

الفصل 8: رواية وكان لقاؤنا حياة — الفصل الثامن بقلم سهام صادق

رواية وكان لقاؤنا حياة — الفصل الثامن

٨

الفصل الثامن

تمالك “خالد” حاله بعدما أدرك ما صار يشعر به.

ملامحه التي كانت مسترخية أصبحت باردة مما جعلها تندهش من تغيره المفاجئ.

مساحة إعلانية

أشار لها لتتحرك أمامه دون أي كلمة أخرى.

شعرت بالتوتر لوجودها معه على الطاوله دون أحد.

أخذ يختلس النظرات إليها كلما نظرت لهاتفها.

أخيرًا انضم الشُرڪاء إليهم واتبعهم “كريم” الذي بلطافته جعل طاولة العشاء تتحول من جلسة عملية إلى جلسة مرحة.

مساحة إعلانية

استرخت “خديجة” بجلستها بل وبدأت تبتسم مع كل مزحه يلقيها “كريم” ثُمّ يشير لها بترجمتها لهم.

إتجه “كريم” برأسه نحو “خالد” الذي يُشاركهم الكلام باِقتضاب، ثم سأله بخفوت.

– مالك يا بوص، فُك التكشيرة دي لـ الشُركاء يفتكروا إنك مش طايقهم.

حَدَجَهُ “خالد” بنظرة لم يفهمها، ثُمّ تحولت عيناه نحو تلك التي تجلس بالمِقْعَد الذي يلي “كريم”.

مساحة إعلانية

هذه المرة انتقل “كريم” بنظراته نحو “خديجة” التي أخذت تأكل طعامها بتمهل وبطئ.

– يا بنتي كلي براحتك محدش بيركز مع حد بلاش شغل الإتيكيت اللي مبيأكلش عيش دا.

ابتسامة خجلة اِحتلت ملامح “خديجة” وهي تنظر إلى “كريم” ، جعلت نظرات “خالد” تصبح قاتمة.

بساطة “كريم” بالحديث ولُطفه جعل “خديجة” تندمج معه.

فور أن انتهى العشاء وصافح “خالد” شُركائه غادر المطعم.

ضاقت عينيّ “كريم” بحيرة لكنه يعرف طباع ابن عمه.

تصرف “خالد” كان مُلفت للغاية لـ “خديجة” التي تخشى أي خطأ يصدر منها أمامه.

نظرت إلى “كريم” الذي مازال واقفًا معها أمام واجهة المطعم.

– هو أنا عملت أي تصرف مش مظبوط، دكتور “كريم”.

ابتسم “كريم” لها بلُطف ثُمّ نظر لسيارة ابن عمه بعدما تحرك بها.

– لا يا “خديجة” ، واسمحيلي أقولك “خديجة” من غير ألقاب.

أماءت “خديجة” برأسها له وهي تبتسم بخجل.

تعلقت عينيّ “خالد” بها عندما مر بسيارته أمامهم.

– حاولي تاخدي على طباع رئيسك… للأسف من الصعب تلاقيه بيضحك.

قال “كريم” عبارته الأخيرة ثم أشار لها أن تتحرك أمامه ليقوم بتوصيلها لمنزلها.

– اتفضلي معايا عشان أوصلك.

– شكرًا دكتور “كريم”.

تمتمت بها “خديجة” ورغم إصرار “كريم” عليها إلا أنها استمرت في رفضها.

– خلاص يا “خديجة” … هوقفلك تاكسي.

بالفعل انتظر “كريم” معها إلى أن أتت سيارة أجرة.

– لطيف أوي يا “سارة”.

قالتها “خديجة” لـ “سارة” في مكالمتهم الهاتفيه بنظرة يملئها الإعجاب.

– وإيه كمان.

لم تنتبه “خديجة” على نبرة “سارة”، فاستطردت قائلة:

– ووسيم وچنتل مان.

انتبهت “خديجة” على حالها بعدما وجدت “سارة” تعزف لها بلحن موسيقي.

– أنتِ سيباني اتكلم عشان تتريقي مش كده يا “سارة”.

– ما أنتِ شكلك كده بدأتي تُعجبي بـ دكتور “كريم”.

قالتها “سارة” لتختبر مشاعر صديقتها نحو ذلك الرجل مما جعل “خديجة” تنتفض من فوق فراشها قائلة:

– لا طبعًا، إقفلي يا “سارة” خلينا ننام.

تهربت “خديجة” من سؤال “سارة” لأنها لا تعلم الجواب.

فهل تُعجب بشخص بسبب لطافته معاها.

دلفت “نورسين” مڪتب “خالد” بالشَركة والفزع يحتل ملامحها وهي تحاول إلتقاط أنفاسها.

– “خالد” ، اتصلوا بيا من مدرسة “أحمد” لأنهم حاولوا يكلموك لكنك مبتردش…

“أحمد” أخدوه المستشفى لأنه وقع من على السلم.

إنتفض “خالد” من فوق مِقْعَده واقترب منها متسائلًا بقلق على أخيه الصغير الذي صار يعتبره طفله.

– مستشفى إيه؟؟

تحرك قبل أن يحصل على الجواب واتبعته “نورسين” وهي تشعر بالقلق على حال أخَاهَا الذي ترفض وجوده لكنها في داخلها تحبه.

رمقها السيد “سامر” بنظرة ممتعضة بعدما أخبرته أنها تريد خمسة عشر دقيقه لتذهب فيهم لمكان قريب من الشركة لتستلم شىء -قامت بشرائه- من عامل التوصيل.

أشار إليها بالإنصراف ثُمّ عاد ليركز أنظاره نحو الأوراق التي أمامه.

بتعجل خرجت “خديجة” من المصعد الخاص بموظفين الشركة ثُمّ غادرت البناء.

وضعت هاتفها على أذنها منتظرة رد عامل التوصيل عليها ليُخبرها أين هو بالتحديد.

أسرعت بالتحرك نحو الجهة التي ينتظرها بها.

حصلت أخيرًا على كنزها الثمين وهو أحد أعمال الأديب الروسي “دوستويفسكي” الغير مترجمه.

في تلك اللحظة التي كانت تتجه فيها نحو المصعد…

كان “خالد” يخرج من المصعد الآخر يتبعه “كريم”.

ابتسم “كريم” عندما رأها ثُمّ حرك لها رأسه بتحية…

بادلت تحيته بإماءة من رأسها مع ابتسامة ودودة ارتسمت على شفتيها.

احتدت نظرات “خالد” عندما التقطت عيناه الأمر ثُمّ أسرع بخطواته ليُغادر الشَركة.

صعد “كريم” السيارة ينظر إليه دون فهم لأمره.

– دايمًا كده واخد في وشك.

حَدَجَهُ “خالد” بنظرة غاضبة ثُمّ بدأ بقيادته.

– مش هستناك لحد ما تتساير مع الموظفات.

تعجب “كريم” من حدته و رده عليه بتلك الطريقه.

– اتساير! دي “خديجة” والبنت محترمه.

– مجرد موظفه في الشركة وقبل كده أخدت أختها معاك فرح “سلوى” …

“كريم” علاقاتك النسائية تكون بعيد عن الموظفات.

لم يستسيغ “كريم” تلك الطريقه التي تحدث بها فهتف بوجه حانق.

– قصدك إيه يا “خالد” ؟!

لم يُجيب “خالد” عليه لأنه يعلم أن ردة فعله كانت بلا داعي…

موظفه تقبل التلاطف مع المدير فما الأمر الذي يُزْعِجةِ…

إنه بالفعل يضع إهتمامًا عجيبًا نحو تلك الفتاة.

– خلاص يا “كريم” اقفل السيرة ديه.

طالعه “كريم” بدهشة ولولا أنه يعلم جدية “خالد” وعدم تقبله لتلك الطريقه التي يتعامل بها مع الموظفات لـ ظن أن “خالد” يهتم لأمر تلك الفتاة.

– بس اللي أنا مستغربه إن الأختين مختلفين خالص في طريقتهم وطريقة لبسهم.

عاد التجهم يحتل ملامح “خالد” ولم يشعر بنفسه وهو يقود بسرعة جنونيه إلا على صوت “كريم” الذي أثار الأمر دهشته.

– هدي السرعة يا “خالد” … إحنا مش على طريق صحراوي ده طريق عمومي.

…..

اليوم هو نهاية الشهر والمقرر فيه الحصول على الرواتب.

ارتسم الحماس على ملامح “خديجة” عندما علمت أن راتبها تم وضعه بحسابها البنكي.

– حضري نفسك هعزمك النهاردة يا “سارة” وهرد ليكِ الفلوس اللي استلفتها منك.

قالتها “خديجة” وهي تتحرك نحو الإستراحة التي يقضون فيها الموظفين إستراحة العمل.

– المرتب نزلك كامل ولا ناقص.

ابتسمت “خديجة” ، فسعادتها كانت لا تُوصف عندما تأكدت من المبلغ الذي تم وضعه بحسابها.

– لا كامل، وكمان نازل ليا مكافأة.

– واو… لا الوظيفه دي خسارة تكون مؤقته.

هتفت بها “سارة” لكن سُرعان ما استكملت كلماتِها بتشجيع.

– حاولي تثبتي نفسك ليهم دايمًا يا “خديجة” وأنا متأكده إنهم مش هيقدروا يستغنوا عنك…

في نفس اللحظة التي أنهت فيها “خديجة” مكالمتها مع “سارة” وجدت شاشة هاتفها تُضاء باسم والدتها.

– ألحقيني يا “خديجة” أنا محتاجة فلوس حالًا.

غادرت “خديجة” الشركة دون أن تأبه أن استراحة العمل ستنتهي بعد خمس وأربعون دقيقة.

من سوء حظها أن جميع سيارات الأجرة لم تكن فارغة بهذا الوقت.

نظرت حولها بيأس ثُمّ تحركت نحو الطريق الرئيسي لعلها تجد سيارة أجرة.

في هذا الوقت كانت سيارة “خالد” تُغادر جراچ الشركة.

كان منشغل بمكالمة هاتفية وهو يقود سيارته لكن عندما تقاطعت سيارة أخرى -مارة نحو طريق متفرع- مع سيارته توقف فجأة.

إنتبه عليها وهي تسير بخطوات سريعه نحو الطريق الرئيسي.

– أستاذه “خديجة”.

صاح بها “خالد” بعدما فتح باب سيارته.

اتجهت بعينيها نحوه فأردف قائلًا :

– تعالي أوصلك في طريقي لو تحبي لأن للأسف صعب تلاقي تاكسي في الوقت ده.

طالعته بتردد لاحظه لكن إرتفاع رنين هاتفها برقم والدتها جعلها تقبل عرضه.

– أنا مش عارفه أشكر حضرتك إزاي.

قالتها “خديجة” بخجل بعدما تحرك بالسيارة.

رمقها بنظرة خاطفة وقد ارتسمت على ملامحه ابتسامة لطيفه تمكن من إخفائها سريعًا.

– قوليلي رايحه فين.

– وسط البلد.. مطعم رانوس.

كادت أن تصف له مكان المطعم لكنه كان يعرف مكانه.

– هو أنا هأخر حضرتك.

تساءَلت “خديجة” ثُمّ نظرت لهاتفها الذي تعالا رنينه مرة أخرى.

– ردي على تليفونك ومتقلقيش مش هتأخريني ولا حاجه.

طريقته اللطيفة التي كان يتحدث بها معها كانت تصدمه بنفسه.

إنه ليس بتلك الشخصية الودودة مع النساء حتى لو أعجبته إحداهن.

– فينك يا “خديجة”… أختك مبتردش عليا لازم واحده فيكم تلحقني… “ماجدة” الحقوده دبستني… أوعي تيجي من غير فلوس.

خشيت “خديجة” أن لا يتحمل راتبها فاتورة الطعام الذي تناولته والدتها مع صديقاتها.

– الحساب كام يا ماما.

عندما استمعت للرقم الذي أبلغتها به والدتها أغمضت عيناها بحسرة سيضيع جزء كبير من راتبها -الذي حلمت به منذ أن توظفت- من أجل فاتورة غذاء.

– “خديجة” فيه كمان فاتورة شنطة وجذمه دبستني فيهم “تفيدة” عشان هدية عيد ميلادها.

– كمان!! كام يا ماما.

ارتفع تنفسها عاليًا وشعرت برغبة قوية بالبكاء؛ فلن يتبقى من راتبها إلاّ مبلغ قليل تستطيع به تدبر حالها لنهاية الشهر.

أغلقت “خديجة” المكالمة تنظر نحو الطريق بنظرة شاردة .

نظرات “خالد” -من حين إلى آخر- كانت تنصب عليها بإهتمام…

لقد إلتقط بعض الكلام أثناء مكالمتها مع والدتها.

– أنتِ كويسه يا آنسة “خديجة”…
والدتك في أزمة؟ لو محتاجه حاجه ممكن أساعدك.

طالعته بابتسامة حملت ما تُعانيه ثُمّ شكرته على لُطفه معها.

– شكرًا يا فندم.

أخيرًا وصلت لمكان المطعم وقبل أن تُغادر سيارته كان يُخرج أحد بطاقاته البنكية ويمُدها لها.

– خليها معاكِ يعني لو احتاجتي حاجه.

صدمها عرضه وشعرت بالإهانة لأنه فهم من مكالمتها مع والدتها أنها بحاجة للمال.

– شكرًا يا فندم.

تمتمت بها مرة أخرى بصوت خفيض يحمل الْخِزْي ثُمّ غادرت سيارته.

طالعها “خالد” وهي تتجه نحو المطعم -الذي يعلم تمامًا أن فاتورة تناول الطعام به غالية- ثُمّ توجه بأنظاره نحو بطاقته البنكية وزفر أنفاسه بضيق…

فهو لم يقصد إهانتها كما فهمت بل أراد مساعدتها لكن كان هناك شىء يهتف داخله.

” لما تهتم لأمرها ” .!!

أسرعت السيدة “ثريا” نحو “خديجة” عندما وجدتها تدلف من باب المطعم.

– فين الفلوس؟؟

أخرجت “خديجة” بطاقتها البنكية ثُمّ أعطتها لها…

بخطوات حملت الثقة هذه المرة اتجهت “ثريا” نحو الموظف المسئول عن دفع الحساب.

– عشان تصدقوا إني نسيت الڤيزا في البيت… واحده هانم زيّ ما تنفعش تتعامل بالإهانة دي.

قالتها بصوت مرتفع حتى يستمع من شاهدوا لحظات إذلالها.

– إحنا مكناش نقصد يا هانم وعلى العموم إحنا متأسفين.

قالها الموظف بعدما حصل على ثمن فاتورة الطعام.

نظرت “ثريا” حولها بكبر ثُمّ إلتقطت البطاقة البنكية منه واتجهت نحو الطاولة التي كانت تجلس عليها هي وصديقاتها -لكنهم غادروا متحججين أن لديهم مواعيد هامة-.

التقطت حقيبتها من فوق الطاولة ثُمّ اتجهت نحو “خديجة” التي وقفت تنظر إلى والدتها بحسرة.

– خلينا نروح ندفع ثمن الشنطة والجذمة لأني بلغتهم هفوت أخدهم بعد ما أخلص مشاويري وأدفع تمنهم.

سارت معها “خديجة” صامته تكتم أي كلام داخلها حتى لا تنفجر بالكلام..

– اختك طلعت بتكذب عليا ومفهماني إن مرتبات الشركة ضعيفة وبتقضي بقية الشهر سلف من صحباتها…

شوفي أنتِ اهو لسا متعينة من شهر ومرتبك عالي.

أما بقى “ريناد” اللي بتشتغل مهندسه كيميائية وبتشتغل في الشركة من تلت سنين مرتبها كام.

الفضول اِحتل نظرات السيدة “ثريا” بعدما علمت راتب “خديجة”.

طيلة طريق عودتهم للمنزل كانت صامته وقد نسيت تمامًا أمر عودتها للشركة وإبلاغ السيد “سامر” أنها اضطرت للمغادرة.

وصلوا لشقتهم وقد اتجهت السيدة “ثريا” نحو أريكتها الغالية.

– مش هتبطلي اللي أنتِ بتعمليه دا … هتفضلي لحد امتى عايشة كده… إحنا مش زيهم ولا شبههم…

حرام عليكِ شقا بابا الله يرحمه في غربته ضيعتيه…

حتى القرض اللي أخدناه من البنك ضاع على رحلاتك مع صحباتك…

الديون وعماله تتكوم علينا… أنا خايفه في يوم تقولينا إنكِ بعتي الشقة.

لم تهتم السيدة “ثريا” بأي كلام قالته ابنتها لعلها تفيق من تلك الحياة التي تسحبهم معها فيها.

– بنت أنتِ إزاي بتكلميني كده… أنتِ ناسيه إني أمك ولا عشان دفعتي ليا مبلغ صغير هتذليني عليه.

واصلت السيدة “ثريا” الحديث عن تضحياتها الغالية من أجلهم وما فعلته لهم وتحملها لحياة الفقر مع والدهم.

– أنتِ عمرك ما عملتي ليا حاجة… الكلام ده قوليه لـ “ريناد”.

قالت “خديجة” عبارتها -التي ألجمت السيدة “ثريا” للحظات- ثُمّ انسحبت لغرفتها.

استمرت السيدة “ثريا” بالصياح عليها وإخبارها كم هي جاحدة وتشبه والدها.

اِنسابت دموع “خديجة”، تتمنى من كل قلبها أن ترحل من هذا المنزل وتذهب لوالدها.

توبيخ قاسي حصلت عليه من السيد “سامر” على مغادرتها للعمل دون إستأذانه…

فهم بشركة خاصة وليس بعمل حكومي يستطيعون التَزْويغ منه كما يشاءون.

– إيه اللي حصل لكل ده يا أستاذ “سامر”…

توقف “سامر” عن صراخه بها وأخفض رأسه بإحترام عندما وجد نفسه أمام “كريم”.

– دكتور “كريم” أهلاً بحضرتك في قسمنا يا فندم.

تجاهل “كريم” تحيته وتساءَل عن سبب صراخه عليها، فهو بالمصادفه كان يمر بهذا الطابق.

– الأستاذة سابت الشغل إمبارح من غير ما تستأذن.

– وده يستدعي الصراخ ده كله عليها… افهم منها السبب وبعدين احكم يا أستاذ “سامر” مواظفينا مش عبيد عندنا.

عندما وجدت “خديجة” الحرج يحتل ملامح السيد “سامر” أسرعت بتوضيح الأمر.

– أنا عارفه إني غلطانه يا فندم وأوعدك مش هتتكرر تاني.

نظر إليها “كريم” بتقدير ثُمّ ابتسم وأشار إليها لتعود لعملها.

– اتفضلي على مكتبك يا آنسه “خديجة”.

تعلقت نظرات “خديجة” به عندما استدار بجسده ليُغادر الغرفه وسُرعان ما أخفضت رأسها نحو سطح مكتبها لتتفادى نظرات السيد “سامر” المتجهمة.
…..

في نهاية نقاشهم عن صفقة الأدوية الجديدة لا يعلم “كريم” لما انبثق الكلام منه عن “خديجة” وعن توبيخ السيد “سامر” -مدير قسمها- لها.

تجهمت ملامح “خالد” وهو يستمع إلي التفاصيل التي يسردها له عن الموقف وكيف شعر بالتقدير والإحترام نحوها لردة فعلها.

ولأن “كريم” يشعر بالإختلاف بينها وبين شقيقتها -التي استطاع مراضتها عن موقفه السخيف معها بهدية باهظة الثمن- استمر بالكلام عن “خديجة” ومدحها.

ضاقت عينيّ “خالد” بنظرات تحمل الغضب وهو يرى كيف ابتهجت ملامح “كريم” وهو يتحدث عنها.

••••••••••••••

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مساحة إعلانية