مساحة إعلانية

العودة إلى صفحة الرواية: في بيتنا ملتحي

الفصل 10: في بيتنا ملتحي — الفصل العاشر بقلم للكاتبة روان صادق

في بيتنا ملتحي — الفصل العاشر

10

البارت العاشر من في بيتنا ملتحي 

يرجع حازم البيت وهو يبكـــــــي
ولا يريد ان يتحدث إلي احد

مساحة إعلانية

تذهب هاجر مسرعه خلف حازم 

هاجر” مالك ياحازم؟؟؟؟!! 
وبابا مجاش معاك ليه؟؟

حازم وقد أمتلئت عينه بالبكاء” احمد عاوز يسيب البيت ياهاجر ويروح مكان تاني 

أنا مش قادر أستوعب؟؟!! 
مش قادر

مساحة إعلانية

هاجر لا تبالي بما قاله حازم 
فهي لا يهمها وجد احمد أو عدمه 

هاجر” طيب اهدي وقولي حصل إيه بالظبط 

حازم”احمد عرض علي بابا فلوس حق الأيجار بتاع الشقه 
وطبعا بابا رفض بشدة
أنتي عارفه بابا بيحب الحج ماهر قد إيه
أحمد بقا قال لبابا لو مش هتاخد الفلوس بتاعت الأيجار
هيشوف بيت تاني هو وسعيد

هاجر” وبابا قاله إيه؟؟ 

مساحة إعلانية

حازم” بابا قعد يفهمه أننا اهل وأنه مينفعش كده 
ومع ذالك احمد مش موافق
وسعيد منشف دماغه وكل شويه
يقول خلاص يبقي احنا من بكره هنشوف شقة تانيه
هاجـر انتي عارفه لو أحمد مشي انا هموت 

هاجر” بعد الشر عنك ياحازم.. الحكايه مش مستهله 
إيه يعني أحمد هيمشي .. مش مهم

حازم” محدش هيحس بيا 

انتي عارفه احساس المحبوس إللي كان
ميعرفش حاجه عن الناس حوليه
من اكتر من عشر سنين
والناس دايما كانت بتقوله 
أن الدنيا فيها حاجات حلوة كتير 

ولما خرج أتفاجئ 
ان مفيش أي حاجه من إللي كان بيتحكيلو عليها

ده بالظبط احساسِى 

هاجر” مفهمتش أي حاجه .أي علاقة ده بالموضوع 

حازم” الدنيا سجن المؤمن…. 
انتي عارفه أنا قبل ماأعرف احمد
اه كنت بصلي وكل حاجه
بس حاسس إني مش عايش
أه بتنفس
أه باكل وبشرب
بس مش حاسس معني الدين
احمد خلاني أدوق طعم الصلاة
احمد عارفني المعني الحقيقي 
للألتزام .. 
كنت زمان زي واحد عايش
بس بياكل ملح 
لما عرفت احمد 
عرفت معني كل حاجه حلوة
عرفت حاجات كتير
ولما اتصدمت فـ أحمد
وشوفت الصوره إللي انتي 
كنتي مصورها لأحمد بالغلط
أنا كنت حاسس إني 
بحتضر وبطلع في الروح

حــازم ظل يتحدث عن أحمد 
وهو يبكـي 

هاجر” طيب ياحازم هو مش هيموت أبقي شوف هيروح 
فين وأبقي روحله هناك البيت الجديد

حازم” بيت جديد… أنتي بتقولي إيه؟؟ 
أنتي عارفه أول ماأحمد قال كلمة انه هيعزل دي
أنا مقدرتش امسك نفسي من العياط
بـس بقآآآآ أسكتي خــالص
انا مش عارفه حياتي هتبقي عاملة إازي من غير احمد

هاجر” فـ إيه ياحازم انت مكبر الموضوع أوي 
.. وبعدين بابا تحت بيعمل إيه كل ده؟؟

حازم” معرفش ومش عاوزه اعرف … سبيني 
.. انا هموووووت من الخنقه 
أنا مخنوق لدرجه غريبه
وحتي انا عمال أقول لأحمد
علشان خطري ماتمشيش
أحمد مش معبرني

هاجر” طيب بس تصدق فرحتني 
علشان حبيبة دي مش هتيجي بقا وكده

حازم” هو ده كل إللي يهمك 
..أنا داخل الأوضه ومش عاوز حد يكلمني

يدخل حازم الغرفة وقد أصابه من الحزن 
والهم وكأن أحد من أعز معارفه قد مات

أما الأم فلا تعلق علي تللك الخبر 
سوا ” هو ماله عامل فرق كبير بينا وبينه ليه؟

هاجر لا تبالي .. تذهب وتحاول ان تفتح الكتاب 
حتي تفهم أي شئ من المحاضرات التي تحضرها
فتقريبا التيرم علي وشك الأنتهاء وهي مازالت لا تفهم الكثير
من المنهج الدراسي 
تبدء بمذاكره بعض المواد وتترك الأخري

الوالد يآتي البيت 
فتستقبله الأم 
” خير .أحمد عاوز يسيب البيت ليه؟؟

الأب” لأ منا اتصلت بالحج ماهر .. وعارفته 
أن احمد عاوز يمشي وهو اتكلم معاه وكده
..أنا أصلا حاسس ان في مدايقه احمد مش عارف إيه هي
؟؟
لكن مش موضوع فلوس إيجار وكده

الأم” طب أوعي تكون اخدت منه فلوس إيجار؟؟ 

الأب” لأ طبعا أنا كنت متفق معاه من الأؤل 
بس تقريبا هو عاوز يمشي من هنا بس بيجيب أي حجج وخلاص

الأم” ليه؟؟ هو حد عامله حاجه؟؟ 
دا حازم بيعيط جواه وزعلان

الأب” انا هدخل اهو أعرفه ان مش هخلي احمد يمشي 
ده حتي يبقي عيب في وشي انا 
إني يبقي قريبي هنا فـ آسكندرية 
وآسيبه يروح مكان تاني

يدخل الأب غرفة حازم 
وهدئه من البكاء

الأب” أهدي ياحازم ..أنا خلاص أتصلت بالحج ماهر وعرفتة 
وهو قال إنه هيتكلم معاه ويعرف منه 
سبب إنه عاوز يمشي 
.. بس متخفش أنا أصلا مش هينفع اسيبه يمشي من البيت

حازم يمسح دموعه ” بجد يابابا ؟؟!! 

الأب” ايوة طبعا بجد.. 
مش فاكر لما قلتلك مش هخلي ماما تقتنع
باللحيه وخلتها تقتنع
؟؟
متخفش بقا ..أنت عآرف انا بحبك قـد إيه
ومش بحب اخليك تزعل
وكمان عارف أن من زمان كان نفسك فـ اأخ
ليك ..
وانت حاسس ان احمد زي اخوك صح

حازم” لأ مش زي أخويا ده اكتر 
انا متىكد أن لو كان ليا اخ مكنتش حبيتة كده 
^^

الأب” خلاص بقا متزعلش .. وهو عاوزك تنزله 
عـ فكرة لما عرف إنك طلعت وانت بتعيط
كان عاوز يجي وراك بس ملحقش
أنزل بقآ أقعد معاه شويه

حازم” ماشي يابابا انا هغسل وشي وأنزل 
..أستئذن حضرتك

فـ بيت احمد 
يجلس حازم لا يعرف
حالته فرحان أو حزين

احمد” ماخلاص ياحازم 
بالله عليك متزعلش انت عارف إني بحبك

حازم” طيب اوعدني غنك مش هتمشي من هنا 

احمد” مش هقدر اوعدك.. بس 
صدقني هحاول

حازم” طيب ممكن تقول سبب واحد 
يحليك عاوز تمشي من هنا؟

احمد” مش هنيفع أقول 
.. بس خلاص انا شلت الفكرة من دماغي
متزعلش بقآ
وبعدين يعني مين غيري هيذكرلك
فرنساوي
انا كمان لازم اطمن عليكـ
وأشوفك وانت دآخل كلية الهندسه

حازم” يارب أدخلها يارب ..أدعيلي 

أحمد” مش محتاج توصيني بدعيلك ـ طول 

سعيد” استني هنفرجك علي فيديو 
كده

احمد” أستني هتوريه فيديو إيه؟؟ 
مش وقت فيديو ده
سيبك من سعيد
تعال نقراء قرآن شويه
أنا حاسس إن بقالي فتره مش قراءت

حازم”أنا لسه كنت بسمعك إمبارح بتقراء قرآن 

احمد” إمبارح مش النهارده..أنا لو قعدت شويه من غير قراءت قرآن احس إني 
ميت

حازم” يابختك بجد .. ربنا يثبتك 

أحمد” عندي قتراح بعد مانقراء قرآن 
كل نلعب لعبة حلـوة أوي هقولكم عليها 

يوافق حازم وسعيد علي أقتراح أحمد 
ويمسك كلاً منهم مصحفاً 
ويبدءو بالقراءه 

وكالعاده يبتدي أحمد فـ تلاوة 
سورة يوسف التي عاشقها
بصوتة الذي كان يحبه كل من يسمعه

وبعدها يبدء حازم ويليه سعيد 
وينتهي كلاً منهم من القراءه

ويبدء احمد فـ شرح اللعبة المقترحه 

أحمد” كـل وآحد يتمني آمنيه 
ويقول عاوزها تتحقق بعـد قـد إيه
؟
ويبقي عنده ثقه كبيـرة فـ ربنا أن الأمنيه دي هتحقق
وطبعا ربنا مش بيخب ظن عبده المؤمن

أبتدي ياحازم” لأ أنت الأؤل وانا بعديك 

أحمد” ماشي .. آمنيتي إني أسافر 
وأنشر الأسلام فـ كل مكان
وأكون دآعيه ويرزقني ربنا بزوجة صالحه
وذريه صالحه ولمآ موت أخل الجنه .. وقبلها آراي مقعدي فـ الجنه

أنت بقآ ياحازم 

حازم”نفـسي أدخل كلية هندسه.. وأبقي مهندس مسلم شاطر 
وأحصل علي شهادات تقدير
وأنشـر الأسلام بطريقتي ..وأتزوج باردو زوجه صالحه 

أنت بقآ ياسعيد 

سعيد” إيـــــه ده ؟؟ أنتم بتقولو أن الأمنيه دي ممكن تتحقق 
لو كآن عندك ثقه فـ ربنا؟؟

أحمد” طبعـاً 

سعيد” طيـب انا بقــــي أمنيتي أشوفك ياأحمد رئيس جمهوريه 
وأتعين أنا رئيس وزراء

أحمد بعد أبتسامه منه ومن حازم” 
يعنـي أنت عاوزني أبقي رئيس علشان أنت تبقي رئيس
وزراء.. طب ليه متحلم أنك تبقي رئيس وزراء علي طول

سعيد” خلـي زكـــي أومال .. 
وأنت بتحلم أحلم علي قدك وأحلم الحلم إللي يتحقق
فأكيد انا مش هبقي رئيس وزراء كده علي طول من غير 
مايبقي حد قريبي فـ الوزرا

أحمد” مين قالك تحلم علي قدك… 
سيدنا يوسف بعد ما كان فـ السجن
خرج وبقـي يعتبر هو إللي بيدير شئون البلاد
أفهم يابنـي وخلـي عندك ثقه أكتر من كدهـ

سعيد” بقولكـ إيه هو ده حلمـي وخلاص 

أحمد” طيـب ممكن كـل وآحد فـ سره يدعي ربنا 
أن حلم التاني يتحقق

بالفعل كلاً منهم يبدء فـ الدعاء 
بظهر الغيب .. ويتعهد كلاُ منهم
أن فـ كل سجده من الصلاة يدعي 
كل وآحد منهم للأخر

وبعدها يرجع حازم للبيت 
بعد ان رُسمت البسمه 
علي وجهه مره أخري 

ويحكـي حازم لهاجر كل ماحدث 
يحكـي لها عن صوت أحمد
الجميــل
عن حلـم أحمد الذي يتمني ان يرزقه الله
تحقيق ذالك الحلم

فترد هاجر” تصدق أنا أبتديت اتقبل احمد كشخص 
بعيد عن دقنه إللي أنا مش بحبها
بس هو انسان كويس
وكويس كمان انه قدر يحافظ عـ نفسه 
فـ ظل كل الفتن دي 

حازم” أخيراً ياهاجر أعترفتي اننا فـ عصر الفتن 
الحمدلله

هاجر” لألأ انت فهمت غـلط .. روح الأوضه بتاعتك 
علشان انا هنام ورايا بكـرة محاضره
ربنا يستـر

تبدء هاجر فـ الأستعداد للنوم 
وفـ الصباح تستيقظ
للذهاب للجامعه^^ #^^ #^(((

فـ الجامعـه بعد أن يفوتها معاد 
المحاضرة الأولي

كـل ما قابلت احد من آصدقائها 
لتسأله عن معاد المحاضرة الأخري
لا احد يجيب
بل ينظرون إليها نظره غريبه
لا تستطيع هاجر ان تفهم 
ما هذا النظر 
تستعجب هاجر من نظرات الأخرين عليها

تقرر أن تتصل بدينا أو اميره 
فتجد أميره تتصل بها فعلاً

ترد هاجر” ألو يا اميره .. إيه يابنتي أنتي فين؟ 
… طيب انا هاجي أهو

تذهب هاجر إلي اميره 
فتسقبلها اميرة “” 
هاجر فـ حاجه حصلت غريبه..أنا مش مصدقها
بـس بجد هتجنن

هاجر” خير ياأميرة؟؟ فـ إيه 

أميرة” كريم معاه صور ليكـي 
وبيوزعها عـ الطلاب
وبيقول إنك أنتي إللي كنتي بتبعتي الصور دي ليه
وإنك كنتي بتكلميه آيام الثانوي

هـاجر تنظر لأميره ولا تجيب 
الخبر يقع عليها كالصاعقه
لأ تستطيع أن تتحدث 
ولا تستطيع أن تصمت 
ولا تستطيع أن تستوعب مايقال من آميره
؟؟؟
ماهذا ؟؟!!

يتبع 

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مساحة إعلانية