رهان ربحة الأسد — الفصل الأربعون بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل الأربعون

الفصل التاسع والثلاثون

الحلقة التاسعة والثلاثون :

وصلت الاتوبيسات إلى المعسكر حيث الدورة التدريبية الدورية لرفع الكفاءة القتالية المنعقدة فيه .. كانت نور مصدومة مما فعله فريقها بها من السخرية والاستهزاء منها طوال الطريق ، لذا قررت أن تتعامل معهم بحذر وألا تشاركهم التدريبات ولكن كانت هناك عقبة تنتظرها …،،،

-احد العساكر بصوت مرتفع : انتباااااااااااااااااااه

-قائد المعسكر: حمدلله ع سلامة الجميع ، نورتوا المعسكر ، وزي ما انتو عارفين احنا كل فترة بنعمل الدورة التدريبية دي للتأكد من تأهب جميع أفراد العمليات الخاصة واستعدادهم البدني والجسماني لمواجهة أي خطر ، وطبعاً الروح التنافسية والقتالية بتزيد بزيادة المنافسة بين جميع الفرق المشاركة .. واحنا المرة دي موفرين مدربين ع أعلى مستوى ، وأخصائيين متخصصين في كل الفنون القتالية عشان يساعدوكم في اكتساب مهارات جديدة وتعلم حركات مميتة تقدروا بيها تسيطروا ع العدو اللي قصادكم ، ده طبعاً غير محاضرات استراتيجيات الهجوم والدفاع وكيفية وضع مخططات اقتحام باستخدام التقنيات الحديثة … أنا مش هطول عليكم ، انتو هتلاقوا عند كل فرقة في ملف كامل بكل المطلوب عمله خلال الدورة دي ، اتفضلوا حضراتكم عشان تتسكنوا مع بعض ، ونتقابل بعد ساعتين .. انصراف

-معتز: يالا بينا يا جماعة نشوف الدور ده هيقعدونا فين

-زياد: انا رايح اشوف الليلة ماشية ازاي

أسرع زياد إلى المكتب الموجود في المعكسر ليستعلم منه عن المكان الخاص بفرقته …

-وليد: فاكر المرة اللي فاتت آحس

-حسام: متفكرنيش أجدع ، ده الأوض المرة اللي فاتت كانت قبلية وصعب أوي

-معتز: يا رب نكون في الجهة البحرية

-نور: احنا رايحين فين؟

-حسام: هنشوف التسكين بتاعنا في أنهو جهة

-نور: طب وأنا ؟

-حسام: انتي ايه ؟

-نور: انا …آآآ… أنا يعني هاقعد فين

-معتز بثقة : ودي محتاجة سؤال ، معانا طبعاً !!!!

-نور: طب ازاي ؟

-معتز: زي الناس

-نور: لأ مش هينفع ، انتو ناسيين اني بنت !!!! ازاي هاقعد معاكو في نفس الأوضة !!

-حسام بدهشة :اووووبا تصدقوا احنا ازاي مفكرناش فيها الحكاية دي

-وليد: صح !!

-زياد من بعيد بفرحة : خلاص يا رجالة ، ظبطت الدنيا ، احنا في الجهة البحرية

-معتز: كويس

-حسام: أها

-وليد: طيب

-زياد باستغراب: اييه ده محدش فرحان منكم ، الله ! في ايه مالكم ؟؟ مش ده اللي كنتو عاوزينه ؟؟

-معتز: ايوه.. بس ..آآآآ… بس

-زياد: بس ايه ؟؟

-حسام: أصل نور

-زياد بقرف: مالها الهانم

-حسام: هتقعد ازاي معانا في نفس الأوضة ؟؟

-زياد: هه

-وليد: هي بنت واحنا رجالة وده مايصحش

-معتز: طب والعمل ايه الوقت ؟

-زياد وقد اخذ يفكر: ممممممم..

-نور متدخلة في الحوار: ماهو انسوا بأي شكل من الأشكال اني أكون معاكم في أوضة واحدة

-زياد: اسكتي خليني افكر

-نور: هو أنا قولت حاجة غلط

-زياد بضيق : هو انتي أصلاً فيكي ايه صح

-نور: وده ذنبي يعني ، أنا مكونتش عاوزة اجي الدورة دي من أساسه

-زياد: ياريتك ماجيتي يا شيخة

-نور بضيق : استغر الله العظيم يا رب

-معتز: أهو اللي حصل حصل ، عاوزين نشوف حل للموضوع مش هنقضيها خناقات

-حسام: أنا عندي اقتراح

-وليد: ايه هو

-حسام: نور تروح تقعد مع الكابتن رشا وفرقتها

-زياد مقاطعاً: مش هينفع

-حسام: ليه ؟

-زياد: لأن كل فرقة لازم تكون مع بعضها

-حسام: طب والعمل ؟

-معتز: لازم نتصرف لأن مش هينفع نفضل واقفين كده وكل الناس بتتفرج علينا

لمح عمر زياد وفرقته يقفون في مكانهم ويتناقشون في أمر ما ، ويبدو من طريقة نقاشهم أن هناك معضلة ما لا يستطيعون حلها ، فقرر أن يعرف السبب لعله يتمكن من مساعدتهم ، كانت نور على وشك أن تخبره بما يحدث ولكن زياد جذبها من ذراعها بعيداً و…،،

-عمر من بعيد: ايييه يا جماعة مالكم واقفين كده ليه ؟ في حاجة ؟

-زياد: لأ

-عمر: ماتقولولي ايه اللي حاصل يمكن أقدر أساعدكم

-نور موضحة : أصل الـ…

-زياد وقد جذبها بعيداً : تعالي شوية يا نور عاوزك ، معلش أعمر لحظة وراجعين

-نور: في ايه ، بتمسكني من دراعي كده لييييه ؟؟

-زياد: انتي اتهبلتي في مخك ولا انطسيتي في عقلك !

-نور: ما تحترم نفسك شوية

-زياد: ماهو لو لسانك ده يفضل جوا بؤك وماتتكلميش ع الفاضية وع المليانة مع أي حد والسلام كنا ارتحنا كلنا

-نور: وفيها ايه يعني لما أقول للرائد عمر ع اللي حاصل

-زياد بضيق: فيها اييييه ، فيها كتير ياختي !!

-نور وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها : طب يابو العريف والمفهومية كلها ، قولي ع الحل الذكي وخلصني

-زياد وقد نظر إلى مافي يديه من مفاتيح : بسسسس خلاص لاقيتها

-نور: ها ..

-زياد: تعالي ورايا

-نور في نفسها وهي تسير خلفه : مشورني بقى ، ماهو أنا أصلي ناقصة رزالتك

-زياد: أنا لاقيت الحل للمشكلة اللي وقعنا فيها

-معتز: ها ايه هو ؟

-حسام: قول يا زيزووو

-وليد: ايه ؟

-زياد: الوقتي أنا معايا مفاتيح أوضين جمب بعض في الجهة البحرية

-معتز: وبعدين

-زياد: خلاص اتحلت

-حسام: ازاي

-نور: مش فاهمة

-زياد موضحاً: يعني احنا الأربعة هنبات في أوضة ، ونور هتبات في أوضة

-نور: ممممم..

-معتز: ده الأوضة أد الحؤ هنام احنا الأربعة فيها ازاي

-زياد: هننقل السراير كلها في الأوضة الأكبر وبقية الحاجة هنحطها في أوضة نور

-وليد: بس كده …آآآ

-نور: أنا موافقة

-حسام: أنا هنام جمبك أزيزووو ، مش عاوز انام جمب معتز

-معتز: حوش حوش ياخويا أنا اللي هموت وأنام جمبك

-وليد: ايييه ده يعني أنا وقع في قرعتي معتز

-معتز بضيق: هو أنا جربة ولا ايه ، ماتحترموا نفسكوا شوية

-زياد: اظن كده ان معدتش في مشكلة ، وأهونستحمل الكام يوم دول لحد ما نخلص من أم دي دورة

-نور وهي تمد كف يدها لزياد : مفتاح أوضتي لو سمحت

-زياد: خدي

بالفعل توجهت فرقة زياد بصحبة نور حيث تتواجد غرفهم ، تم نقل أربعة من الأَسِرَّة في غرفة واحدة وهي التي كانت أكبر في المساحة ، بينما تُركت باقي المتعلقات في الغرفة الأخرى مع فراش نور ..،،

-زياد: كل واحد ياخد بس حاجته المهمة ويحطها في الأوضة عندنا ، واللي مالوش لازمة وهيزاحم ع الفاضي يسيبوه في اوضة الهانم

-نور: ده ع اعتبار ان اوضتي بقت مخزن

-زياد: احمدي ربنا أصلاً ان ليكي اوضة لوحدك بدل ما كنتي تباتي في قلب الحمام

-نور: اللهم طولك يا روح

-زياد: يالا انجزوا ، وقت كتير ضاع مننا ع الفاضي

-وليد: أنا هنام جمب الشباك

-حسام: لأ ده محجوز ليا

-زياد: أنا هنام ع الطرف

-معتز: يعني أنا اللي انكتب عليا أنام في النص بينكم

-زياد: اوعى تكون بترفس وانت نايم ، مش ناقصين قلق ع المسا

-معتز: ده أنا نسمة محدش بيحس بيا ، مطرح ما بحط راسي بحط رجليا

-زياد: ياخوفي منك

-معتز: اطمن … !!

…………

بعد مرور الساعتين ، اجتمعت جميع الفرق في الساحة المفتوحة ، وبدأ توزيع الملابس الخاصة بالتدريبات على الجميع بواسطة قائد كل فرقة ..،،

-زياد: خد امعتز ؟

-معتز: وده مقاسي ؟

-زياد: أهو زي بتاع كل مرة

-حسام: هات يا عم زيزووو الهدوم خلينا نلبس

-زياد: اتفضل

-وليد: ناولني بتوعي

-زياد: خد

-نور: وأنا هلبس ايه ؟

-زياد: أكيد زي ما أحنا هنلبس

-نور: طب بعد اذنك عاوزة مقاس ميديام

-الجميع: ههههههههههههههههههههه

-نور: بتضحكوا ع ايه ؟

-زياد: ميديام !!! هنا ياختي كله بيلبس مقاس واحد

-نور: يعني ايه ؟

-معتز: يعني كلنا بنلبس مقاس الفيل ، بس الشاطر هو اللي يظبط الطقم ع مقاسه

-نور وهي ترى الملابس: بس دول كبار أوي عليا

-زياد: هو ده الموجود

-حسام ضاحكاً: ده انتي شكلك هيبقى فيهم مسخرة هههههههههههههههههه

-معتز: هتبقى شبه سمير غانم في المتزوجون هههههههههههههههه

-وليد: هتبقى مبهوأة أوي عليها هههههههههههه

-زياد: هههههههههههههههههه ، كفاية بقى الله يكرمكم ، مش قادر ، همووووت هههههههههههههههههههههههه

-نور بحنق: اتريقوا اتريقوا !! ده اللي فالحين فيه

-زياد ساخراً : هنعمل ايه هههههههههههههههه ..أصل احنا بنبقى مش باينين فيها ، فمابالك وانتي شكلك اصلاً سنوفة هتبقي عاملة ازاي هههههههههههههههههههههه

-معتز ضاحكاً: لألألألألأ ، حرام عليك ههههههههههههههههههههههه بطل بقى ، أقولك حاجة آنــور ابقي أيفيها ع مقاسك

-نور: آآ ايه ؟؟؟

-معتز: ظبطيها ع مقاسك لو عرفتي

-حسام: خدي أستك وضيقيها

-وليد: هتضيق ايه ولا ايه ولا اييييييه ههههههههههههههههههههه

-نور: طيب ماشي ، يعني مش هتسكتوا !!!

زياد: الصراحة لأ

وانفجر الجميع ضاحكاً وهم يتخيلون شكل نور في تلك الملابس الواسعة التي لا تناسبها بالمرة ، فمقاس تلك الملابس يحتاج إلى عشرة أشخاص من حجم نور ، بينما ظلت نور تنظر إليهم في غضب وتتوعد ..،،،

-نور: طيب ماشي ، بقى عامليني الاشتغالة بتاعتكم ، ماشي هنشووووف ، ويا أنا يا أنتم … !!!

دخلت نور إلى غرفتها وقضيت بها معظم الوقت ، لم تخرج لتناول الغذاء وفضلت أن تبقى في الداخل لتنهي ما عقدت العزم على عمله …،،،

-زياد: الظاهر ان الهانم هتفضل مقضياها جوا الأوضة ع طووووول

-معتز: يمكن مستعرية من اللبس

-حسام: بصراحة شكلها هيبقى مهزأ أوي لو طلعت بيه كده قصاد الكل

-وليد: بس أزيزووو كنت جيبلها مقاس صغير ، في حد يجيب مقاس 4XL لبنت بتلبس ميديام ولا لارج كأقصى تقدير ، ده احنا كلنا لابسين مقاسات XL

-حسام: ايه الحكمة صحيح انك تجيبهولها مقاس كبير؟

-زياد ببرود وخبث : كيفي كده ، وبعدين خليها تتربى

-معتز: بتقول ايه ؟

-زياد: هه ، مافيش ، بقول ده اللي لاقيته ، وإن كان عاجبها

-معتز: يا شييييخ

-حسام: لو طلعت قصاد بقية الفرق باللبس ده ، أنا مش عارف هيقولوا ايه عنها !

-معتز: طب ماهي عضوة في فرقتنا ، يعني هينوبنا من التريقة جانب

-زياد: محدش هيستجرى يفتح بؤه معانا

-معتز: معتقدش

-زياد: فكك

-معتز: طب سيبك من أساليبك دي ، وقولي هنعمل ايه مع ……..

ظل الأربعة شباب يتحدثون سوياً وتناسوا عدم ظهور نور إلى الآن معهم ، بينما أوشكت نور على الانتهاء من ……………………….!!!

………………………..

أضف تعليق