رهان ربحة الأسد — الفصل الثامن والأربعون
الفصل السابع والأربعون
الحلقة السابعة والأربعون :
عودة إلى المعسكر مرة أخرى ،،،
كانت نور تتآلم من التدريب مع زياد الذي لم يدخر وسعه في تعليمها جيداً ..،،
-نور في نفسها : منك لله ياخي ، بقى مش قادر ع صاحبك تقوم تطحني أنا .. أه ياعضمي ياني
-زياد: ايه الأخبار ؟
-نور: مهببة
-زياد ببرود: عظيم أوي
-نور: هو انت بتتبسط أما بتستقوى عليا ؟
-زياد: والله ع حسب
-نور: أفندم
-زياد: يعني عادة بكون عادي ومش في دماغي ، بس الصراحة أما بشوفك بيحصلي حاجة غريبة
-نور: ايه هي ؟
-زياد: بضايق ، بتخنق ، بيركبني العصبي
-نور في نفسها : ده مجنون ، ازاي ساكتين عليه
-معتز: التدريب الجاي أخر حلاوة
-حسام: ها عرفت ايه هو ؟؟
-معتز: حاجة بنعشقها كلنا ومستنينها
-زياد بفرحة : متقولش ، أوعى يكون آآآ…
-معتز: هي !
-نور بعدم فهم : ايه ؟
-زياد: ايوووه بقى ، خلينا نعلي الادرينالين شوية
-نور بقلق: هتعملوا ايه تاني ؟؟
-معتز: مطاردات
-نور: مش فاهمة
-حسام: طب يالا بينا
-زياد: عاوزين نعمل أحلى شغل
-وليد: ده جوم في ملعبنا
-زياد: وده المطلوب
-نور: ماتفهموني هنعمل ايه ؟
-وليد: تعالي وشوفي بنفسك
-نور: استر ياللي بتستر ..!!
انتقل الجميع إلى ساحة كبيرة مليئة بالسيارات القتالية ، كان التدريب التالي عبارة عن تقسيم الفرق إلى مجموعات تشكل عصابات ، ومجموعات اخرى تقوم بمطاردتها باستخدام تلك السيارات المعددة الخصيصة لذلك النوع من التدريبات ..
-نور: دي عاملة زي ما تكون ساحة حرب ، وايه العربيات الكبيرة دي كلها ؟
-معتز: ماهو احنا هنسوق العربيات دي
-نور: نعم ؟
-معتز وهو يفرك يديه : أنا عاوز الدبابة اللي هناك دي
-حسام: أنا قولت للمدرب اننا هنكون المهاجمين
-زياد: حلو أوي ، ومين اللي هنطارده ؟؟
-حسام: حزر فزر
-زياد: انا حاسس ان هيكونوا آآآ…
لم يكمل زياد كلامه حتى قاطعه عمر و..،،
-عمر: احساسك في محله آصاحبي
-زياد بضيق: قلبي حاسس انك مش هتفوت فرصة إلا وتكون راشق معانا فيها
-عمر وهو ينظر لنور : طبعاً ، ده انت حبيبي !!
-زياد: ماهو واضح الحب اللي هينط من عينيك
بدأت فرقة زياد في التجمع والاتفاق على نوعية السيارات التي سيستخدمونها في المطاردة ووشع خطة المطاردة والهجوم ، وكذلك كان الحال مع فرقة عمر …،،،
-زياد: احنا عددنا 5 ، وهما 4 يعني بامكانا نتفوق عليهم في عدد العربيات اللي هنستخدمها وبالتالي هنعمل عليهم كماشة ونقضي عليهم في تكة
-معتز: الله عليك
-نور مقاطعة : انا عاوزة بس أقول حاجة صغيرة شوية
-زياد: استنى أما أكمل كلامي
-نور: لأ ، لازم تعرفها قبل ما تكمل كلامك
-حسام: فرق العدد هيفرق معانا ويخلي كفتنا تربح
-وليد: بالظبط
-زياد: وده اللي أنا بتكلم فيه
-نور: اسمعوني الله يكرمكم
-معتز: قولي يا نور
-نور: الحقيقة أنا..آآآآ… أنا
-زياد بضيق: انتي ايه ؟؟
-نور هامسة : مش…بــ..بـ…عــ…
-زياد: ماتقولي عاوزة ايه وتخلصينا
-نور: أنا الصراحة مش بعرف أسوق
-زياد: نعم ياختي ؟؟؟
-نور: وفيها ايه دي كمان
-معتز: ااوووبا
-حسام: اهو ده مكوناش عاملين حسابه
-وليد: طب والعمل ايه الوقتي ؟
-نور: عادي يعني ، مش قضية
-زياد: هو انتي أصلا بتعرفي تعملي ايه في دنيتك غير انك ترازي فيا
-نور: الله ، هو أنا أذنبت يعني عشان مش بعرف اسوق
-زياد: ما أنتي اخرك تسوقي الهبل ع الشيطنة
-نور: استغفر الله العظيم
-معتز: طب ليه ماتعلمتيش السواقة ؟
-نور: واتعلمها ليه وانا مامي ونايا هما اللي بيسوقوا
-معتز: بجد ، نايا بتعرف تسوق ؟ يا خسارة كنت عاوز أنا اللي أعلمها ازاي تمسك الفتيس
-زياد بضيق: وانتي فايدتك ايه بالظبط طالما مالكيش في اي حاجة ؟؟؟؟
-نور: يوووه ، انت صعب الواحد يتفاهم معاك
-معتز: طب ماهو كده لازم نوصل لحل
-زياد: مممممم..
-حسام: خلاص ناخد 3 عربيات للمطاردة
-زياد: والهانم اللي مابتعرفش تسوق دي هنعمل فيها ايه ؟
-نور: ولا حاجة ، هستناكو هنا وأمسك العلم للفائز ، مش ده زي سباق الرالي للسيارات
-زياد: شيلوا البت دي من قدامي بدل ما أعدي عليها بالدبابة أفرمها
-عمر من بعيد: ها اتفقتوا ع ايه ؟
-زياد: هتشوف ع أرض الواقع ، احنا مش محتاجين نقول
-عمر: وماله
-مازن: احنا هنسيبلكم أولوية اختيار نوع العربيات
-معتز: اوك
-نور: وأنا دوري ايه ؟
-زياد وقد أمسكها من يدها : انتي هتيجي معايا
-نور: آآآآي … طب بالراحة
اصطحب زياد نور إلى سيارة قتالية تشبه سيارات الجيب ولكنها مزودة بمدفع رشاش آلي في الخلف مثبت مع مقعد حتى يتمكن القناص من اطلاق النيران على من يطارده …
-زياد لمعتز: انا وانت والهانم هناخد العربية اللي بالمدفع دي
-معتز: اشطا ، وأنا هاضرب نار
-زياد: بالظبط
-نور: طب وأنا ؟
-زياد: هتتنيلي تترزعي جمبي
-نور: نعم ؟؟
-زياد وهو يفتح لها الباب: اركبي يالا
-نور: الله ، طب ماأنا كده مش هعمل حاجة ، وأنا عاوزة يكون ليا دور فعال في المطاردة
-معتز: خلاص ابقي زغرطي لما نكسب
-نور: فكرة برضوه
ركب زياد بجوار نور ، وتولى هو قيادة السيارة ، بينما ركب معتز في الخلف ليمسك بالمدفع الآلي ويطلق النيران ، في حين استقل كلاً من حسام ووليد سيارتين أحدهما مصفحة والاخرى دفع رباعي
-زياد: يالا يا شباب ، هننطلق مع طلقة البداية
-حسام: تمام يا زياد
-وليد: أنا جاهز
-معتز: يا معين يا رب ، انا جاهز
وبالفعل سُمع صوت طلقة البداية ، وتم ترك مهلة دقيقة للسيارات المُطَاردة لأن تنطلق ( فرقة عمر ) ، وما إن أوشكت الدقيقة على الانتهاء حتى استعدت فرقة زياد للهجوم ..،،،
-زياد: اربطي حزام الأمان
-نور: ليه يعني ؟
-زياد: بقولك اربطيه
-نور: معتقدش اني هحتاجه
-زياد : ومترجعيش تعيطي وتقولي اني محذرتكيش
-نور بقلق: هه .. قصدك ايه ؟؟
-زياد لباقي فرقته : هجووووووووووم
قام زياد بقيادة سيارته بسرعة جنونية لكي يطارد فرقة عمر، بينما كانت نور تقفز من على مقعدها ويعلو وجهها الرعب الشديد
-نور بصريخ: عاااااااااااااااا .. هدي شوية
-زياد: لأ
-نور: هنمووووت ، العربية هتتقلب بينا
-زياد: هو انتي مفكرة ان ابن اختك هو اللي بيسوق ، يابنتي دي اسهل حاجة عندنا سواقة العربيات
-نور: هي دي سواقة عاااااااااا ، ده انتحار …عاااااااااااااااا.. الحقووونا
وما إن مال زياد بالسيارة حتى سقطت نور فوق زياد ..،،
-نور وهي تعدل نفسها : سوري .. مقصدتش
-زياد مبتسماً: عادي
-معتز من الخلف: دوس بنزين يا زيزووو .. خليني اجيبه من قفاه
-زياد: غالي والطلب رخيص
-نور بفزع : لألألألأ
-زياد وهو يزيد من سرعة السيارة : ما أنا قولتلك اربطي الحزام
-نور بصريخ: مش عارفة ، مش عارفة .. عاااااااااااا
-زياد: ماهو أنا مش هاقدر أوقف العربية خالص
-نور وهي تقفز في مكانها وترتطم بالزجاج الأمامي : عااااااا.. أنا تعبت ، ارحمني
-زياد: أعملك ايه ، ماهو المطاردات كده
-نور: طب وقف ، أنا عاوزة أنزل ، على جنـــــــــــــب
-زياد: نعم يا اختي ، هو ايه اللي على جنب ، انتي راكبة مكروباص ؟؟؟
-نور وقد ارتطمت رأسها بزجاج السيارة : عاااااااااااااااا ، آآآآي .. أبوس ايدك كفاية ، هرَجَع خلاص
-زياد: يع .. لأ امسكي نفسك شوية
-نور: هدي شوية الله يكرمك ، ااااااه
-زياد: طب امسكي في دراعي لحد ما نقف
-نور : آآآآآ…
-زياد: ده حل مؤقت لحد بس أما أعرف أربطلك الحزام
-نور مستسلمة:اوك
بالفعل تشبست نور في ذراع زياد بكلتا يديها حتى لا تقفز من مكانها أو ترتطم بزجاج السيارة ووضعت رأسها على كتفه ، وفي نفس الوقت كان زياد يشعر بنوع من السعادة ونور متعلقة به كالطفل الصغير الذي يمسك بأمه حتى لا تفلت منه …
-زياد مازحاً : بالراحة شوية ، دراعي هيتخلع في ايدك
-نور وقد ازدادت تمسكاً به: لأ مش هسيبه
-زياد وهو ينظر اليها : مصلحجية
-نور بفزع: بص قدامك
-زياد وقد أدرك انه على وشك الارتطام بحاجز ما: اوباااا
-نور وقد أغلقت عيناها ثم صرخت : عااااااااااااااا ، هنمووووووووووووووووت
-زياد: يا شيخة طبلة ودني اتخرمت
-معتز: خد بالك يا زياد
-زياد: طيب
كان زياد على وشك الارتطام بحاجز ما ، ولكنه تفاداه بمهارة فائقة …
-زياد بفخر وثقة: عشان تعرفي معاكي مين
-نور: ……………………..
-زياد: نوووور !!!
-نور: ………………………
نظر زياد إلى جواره فوجد نور شبه فاقدة للوعي وممسكة بذراعه بقوة ، فأوقف السيارة وأخذ يتأملها ..
-زياد بهدوء : نـــور ، احنا وقفنا
-نور: …………
-معتز: انت وقفت ليه يا زيزوو؟
-زياد: اصبر شوية .. نـــور
أبعد زياد رأس نور عن كتفه ، وحل يديها من الامساك بكتفه ومسح على وجهها برقة ..،،
-زياد: سبحان الله ، اللي يشوفك وانتي كده مايشوفكيش وانتي بتأوحي معايا.. يا نـــور سمعاني
-نور وقد بدأت تستعيد وعيها : آآآآ…
-زياد: نور .. الووووو
-نور بفزع: احنا خبطنا ؟؟ موتنا ؟؟ بقينا أشلاء ؟؟
-زياد: اهدي محصلش حاجة ، احنا كويسين
-نور: بس الـ.. البتاع كنت هتلبس فيه وش
-زياد: الحمدلله
-نور: ما انت لو بتعرف تسوق كويس وتبص قدامك مكنش ده حصل
-زياد: ده ع أساس انك مكونتيش قافشة فيا
-نور: آآآآآ … معلش انت كنت حل مؤقت بدل الحزام
-زياد: لا والله ، طب اربطيه خلينا نتنيل نكمل
-نور: اربطه انت أنا معرفش ده بيتعمل ازاي ؟
-زياد: طيب
قام زياد بربط حزام الأمان لنور بكل بطيء ، واخذ يتأملها وهو على مسافة قريبة جدا منها لدرة انها شعرت بالاحراج والاضطراب منه ..،،
-نور باضطراب: آآآآ… ســـ…ساعة عشان تربط الحزام
-زياد بخبث: الله ! مش عشان أتأكد انه مربوط كويس
-نور: يا سلام
-زياد: اومال ايه ، ده أنا راجل دقيق في شغلي
-نور: طب بسرعة لو سمحت
-زياد مبتسماً: مالك ؟؟ مش على بعضك ليه ؟
-نور: هه ..آآآ.. لو سمحت
-زياد بعد ان انتهى : خلاص كده تمام
-نور: كويس
-زياد بغمزة: بس تعرفي كان شكلك حلو وانتي ماسكة فيا
-نور وقد احمرت وجنتيها : كنت مضطرة ، والمضطر بيركب الصعب
-زياد: بجد .. مكونتش أعرف اني صعب
-نور بقلق: آآآ.. سوق بقى خلينا نــ..نلحق
-زياد: وماله ..
…………………
في منزل الحاج فاروق فوزي ،،،
كانت السيدة هدى تهاتف الحاج فاروق لتخبره بميعاد كتب الكتاب و…،،
-فاروق: اتفجنا يا ست هدى
-هدى: …………………………
-فاروق: لأ اطمني ، البيوت كلها هتكون مفتوحة عشان العرايس
-هدى: ……………………………..
-فاروق: دي بت الغالي الله يرحمه
-هدى: ……………………………
-فاروق: متجلجيش ، في انتظاركم ، سلامو عليكو
وما إن أنتهى من مهاتفة هدى حتى صاح سامح و..
-سامح : يعني هايتجوزها أهوو يا بوي ، وأني هطلع من المولد بلا حمص
-فاروق: اتجل يا واد
-سامح: اتجل لحد ما يتجوزها ؟؟؟ يابوي سيبني أنفذ اللي جولتلك عليه
-فاروق: هاتنفذه يا ولدي بس مش دلوجيت خالص
-سامح بضيق: يوووه
-فاروق: اسمع الكلام اللي بجولك عليه ، وبعدين لو عاوز تتجوز ، عندك اختها اللي كبيرة ممكن تتجوزها
-سامح: لع ،أني عاوز نور وبسسس
-فاروق: يبجى تعمل اللي جولتلك عليه وتصبر
-سامح على مضض: ماشي
ثم انصرف سامح وهو غير مقتنع تماماً بما قاله والده و..
-سامح: أصبر على ايه بس يا بوي ، ده أنا جايد نار من جواتي وأنا شايف نور مع حد تاني غيري ، ازاي افضل واجف اتفرج عليها وهي هتتجوز واحد غيري ، لأ وأبوي بس يجولي اتجوز اختها .. الجلب مافيهوش إلا نور وبس ، وان مكانتش ليا يبقى مش هتكون لغيري ………………………… !!!!
…………………