الفصل 9: رواية وكان لقاؤنا حياة — الفصل التاسع بقلم سهام صادق
رواية وكان لقاؤنا حياة — الفصل التاسع
٩
الفصل التاسع
أغلق “خالد” الكتاب الطبي الذي ڪان يقرأ فيه بعدما شعر أنه لا يقوى على المواصله بسبب تشتت عقله.
حديث “كريم” عنها، تلك الإبتسامة التي تحتل ملامحها كلما رأته..
تفاصيل أصبح يُلاحظها كلما تصادف معها في ردهة الشركة.
أغلق جفنيه لعله يستطيع طرد ذلك الشعور الذي بات مؤخرًا يؤرق مضجه.
نهض من فوق فراشه ثُمّ غادر الغرفة متجهًا نحو غرفة أَخَاه.
توارى جانبًا بعدما انتبه على صوت “نورسين” التي جلست جوار “أحمد” على فراشه الصغير تقص له حكاية.
اِلتمعت عيناه بنظره حانية وهو ينظر إليهم، فـ “نورسين” منذ أن أصيب “أحمد” بساقه وكُسرت وهي تهتم به.
من كل قلبه كان يتمنى أن تعود شقيقته لشخصيتها القديمة، فزواج والدهم -من امرأة أخرى سرًا- وإنجابه طفلاً؛ جعل شخصية شقيقته تتغير لشخصية باردة عملية لا تثق بأحد.
قرر الإنسحاب بهدوء حتى لا تنتبه على وجوده لأنه يعلم تمامًا أنها لا تحب أن تُظهر اهتمامها بـ “أحمد” فهي تفعل ذلك من ورائهم كما تَظُن.
…
في صباح اليوم التالي وعلى طاولة الإفطار
انضم “خالد” أخيرًا إليهم بعدما اهتم بإطعام “أحمد” ثُمّ ترك مربيته تتولى رعايته.
إتجه نحو والدته كالعاده يُقبل رأسها وكفها وبعدها يتجه نحو “نورسين” يُقبل رأسها بحنو وهو يتمتم بتحية الصباح إليهم.
– صباح الخير يا حبيبي … “أحمد” فطر كويس؟؟.
حرك رأسه لوالدته ثُمّ شرع في تناول فطوره فأردفت السيدة “لطيفة” بنبرة دافئه.
– حبيبي كان عامل صوت للبيت بشقاوته.
طالعت “نورسين” والدتها بنظرة خاطفة ثُمّ عادت تُحدق بطبق طعامها، فهي حتى اليوم لا تستوعب كيف تقبلت والدتها “أحمد”، هم واجب عليهم تقبله لأنه أخَاهم حتى لو من امرأة أخرى خائنة.
ابتسم “خالد” لوالدته صاحبة القلب اللطيف والملامح الطيبة ثُمّ نظر نحو شقيقته التي مازالت في صراعها من تقبل أخَاهم بينهم.
– “خالد” أنا عايزه أنضم لفرع دبي …
قالتها “نورسين” وهي تتهرب من نظرات “خالد” إليها بعدما حدق بها.
– ليه يا “نور”؟
تساءَلت السيدة “لطيفة” عندما استمعت لرغبة ابنتها بالإبتعاد عنهم.
انتقلت عينيّ “نورسين” نحو شقيقها بعدما سيطرت على ملامح وجهها المرتبكة.
– تقيمات الفرع مبقتش عجباني والظاهر “طارق” لسا مش عارف يتعامل ويفهم النظام.
رمقها “خالد” بنظرة ثاقبه مما زاد من ربكتها وتوترها.
– غريبه، “طارق” مطلبش مني مساعدة.
توترت “نورسين” وهي تنظر إليه تبحث عن رد سريع تُخبره به.
– عمومًا يا “نور” لو أنتِ شايفه فرع الشركة محتاجاك مفيش مشكله.
زفرت “نورسين” أنفاسها براحة ولكن عندما وجدت نظرات “خالد” مرتكزة عليها وهو يرتشف من فنجان الشاي خاصته أسرعت بإلتقاط قطعة من الخيار وتناولها.
طالعتهم السيدة “لطيفه” بنظرة حائره وقبل أن تتكلم… كان “خالد” ينهض من فوق المِقْعَد متمتمًا.
– عندي إجتماع بعد ساعه مضطر أمشي.
إتجه نحو والدته يُقبل خدّها هذه المرة ثُمّ همس بأذنها بخفوت.
– بنتك بتكابر يا “لطيفة”.
اتسعت ابتسامة السيدة “لطيفة” عندما فهمت مغزى كلامه لكنها زفرت أنفاسها براحه؛ فأخيرًا تأكدت أن ابنتها تكن مشاعر لـ “طارق” الذي تعتبره كأبن لها لم تنجبه.
– “خالد” قالك إيه يا ماما خلاكي تبتسمي.
عادت الإبتسامة تشق شفتيّ السيدة “لطيفة” وهي تنظر إليها.
– ديه أسرار بين الأم وابنها.
مطت “نورسين” شفتيها بحنق طفولي من رد والدتها.
– طبعًا ما “خالد” بيه هو الغالي.
التمعت أعيُن السيدة “لطيفة” بنظرة تفيض حنانًا.
– انتوا الاتنين غاليين عندي ونفسي أشوفكم دايمًا سعداء يا “نور”.
أخفضت “نورسين” عيناها بحزن مازال يحتل قلبها وقبل أن تنطق بكلمة أسف عما حدث بسببها.
– تعالي في حضني يا حبيبتي.
أسرعت “نورسين” بالإرتماء في حضن والدتها تهتف بأسف.
– أنا مبقتش أفكر غير في سعادتكم… انسي الماضي يا “نورسين”.
وهل تستطيع نسيان خيانة صديقتها لها بعدما غفلتها وتزوجت من والدها؟؟
…
اليوم كان عليها أن تنتظر إستلام البريد الإلكتروني الذي ستبعثه الشركة الروسية ثُمّ تقوم بطباعته.
نظرت إلى الوقت في ساعه يدها ثُمّ حولها..
لقد غادر معظم موظفيّ الشَركة بعدما إنتهى دوامهم.
أصبحت الآن الساعه السابعه.
إِلْتَقَطَت “خديجة” الأوراق التي قامت بطباعتها، فـ البريد الإلكتروني كان مرفق بملف لابد من ترجمته الليله ووضعه غدًا أمام سكرتيرة الرئيس التنفيذي كما أبلغها السيد “سامر” بعدما تلقى الأوامر من مدام “عايدة”.
جمعت الأوراق التي قامت بطباعتها ثُمّ عادت لمكتبها لتغلق الحاسوب وتُجمع متعلقاتها الشخصية.
ابتسامة واسعة ارتسمت على شفتيها عندما رأت “كريم” يقف في ردهة الشركة ويُشير بيده لها.
واصلت خُطواتها نحوه لتقوم بتحيته لكنها وجدت يدًا تُضع على كتفها لإقافها عن الحركة ثُمّ أتاها صوت “ريناد”.
– “خديجة” بقولك إيه داري عليا النهارده لاني رايحة السخنه مع دكتور “كريم”.
اِستدارت بجسدها بعدما تمكنت من إخفاء تلك الرعشة التي اِحتلت شفتيها.
– أوعي يا “خديجة” تقولي حاجه لماما… قوليلها عندنا شغل مهم في الشركة تمام.
لم تنتظر “ريناد” سماع ردها بل أسرعت نحو “كريم” الذي حرك رأسه هذه المرة كتحية لـ “خديجة” التي توقف الكلام على شفتيها عندما اِلتفت بجسدها إتجاه شقيقتها لتُنادي عليها.
خرج صوتها أخيرًا لتُنادي على “ريناد” بعدما اتبعتها لخارج الشركة لكنها وجدت “ريناد” تُلقي لها قُبلة بالهواء ثُمّ صعدت سيارة “كريم”.
وقف “خالد” يُطالع المشهد خِلسة وهو يقف في تلك الزاوية.
عيناه تعلقت بها بنظرة حملت مزيج من المشاعر التي حاول إخمادها طيله الشهرين الماضيين الذي حاول فيهم تجنبها وعدم التفكير بها والنظر إليها كمجرد موظفة لديه.
عادت “خديجة” من عملها بعدما تعمدت التأخر قليلاً إلى أن تغادر والدتها المنزل لتذهب لحفل زفاف أحد أبناء صديقاتها.
بملامح مُحْبَطه ألقت جسدها على فراشها تتساءَل للمرة التي لا تعرف عددها لما هي حزينة اليوم.
اِقتحم رأسها المشهد وهي ترى شقيقتها تتجه نحو “كريم” الذي كان ينتظرها ليصطحبها معه.
أغلقت جفنيها لعلها تستطيع طرد ذلك المشهد خاصةً عندما ظنته يبتسم لها.
– أنتِ ليه زعلانه يا “خديجة”… كنتِ فاكره إن دكتور “كريم” معجب بيكِ.
تنهيدة طويلة خرجت منها تحمل بؤسها ثُمّ واصلت عتاب حالها.
– من إمتى وكان حد بيهتم بيكِ… من إمتى حد أُعجب بيكِ… “ريناد” دايمًا هي اللي بتخطف الأنظار.
ساعة أخرى قضتها “خديجة” في رِثَاء حالها إلى أن شعرت بالإرتياح والعودة لرشدها وأقنعت قلبها الذي فُتن بلطافة “كريم”
«ليس كل مَن يُعاملك بلطف مُعجب بِك».
أعدت لها وجبة خفيفة لتتناولها ثُمّ كوب كبير من النسكافيه.
نظرت للأوراق التي عليها ترجمتها الليلة ثُمّ للوقت الذي اِقترب من منتصف الليل.
– أنا هقدر أخلص كل ده إزاي.. شكلك كده يا “خديجة” مش هتنامي النهاردة.
استمعت لغلق باب الشقة ثُمّ صوت والدتها… فعدلت نظارتها على عينيها وانتظرت دخول والدتها عليها واستجوابها عن سبب تأخُر شقيقتها.
دخلت “ثريا” غرفة ابنتها تتساءَل:
– أختك لسا مجتش؟
حركت “خديجة” رأسها بالنفي، فزفرت “ثريا” أنفاسها بضيق وأخرجت هاتفها لتُهاتفها.
بملامح حانقة نظرت “ثريا” لهاتفها بعدما تلقت تلك الرسالة المسجله بعدم اِستطاعتها الوصول للرقم الذي تُهاتفه.
– الهانم تليفونها مقفول….
– ممكن تكون الشبكة في المعمل وحشه.
قالتها “خديجة” وهي تتهرب بعينيها من والدتها، فلو أفشت الأمر لوالدتها ستكون هي الخاسرة بالنهاية أمام “ريناد”.
– أنا داخله أوضتي هاخد حباية المنوم وهنام… افضلي رني على أختك واستنيها لحد ما تيجي.
في تمام الخامسة صباحاً
كانت “ريناد” تدلف الشقة وتسير على أطراف أصابعها بعدما خعلت حذائها .
في تلك اللحظة كانت “خديجة” تخرج من المطبخ وهي تحمل كوب من القهوه هذه المرة لعلها تتغلب على نُعاسها وتُكمل ما تبقى لها.
– أنتِ جايه سكرانه يا “ريناد”…. حرام عليكِ اللي بتعمليه دا… أنا هروح أصحي ماما عشان تشوف أخرت دلعها ليكِ.
قالتها “خديجة” وقد شعرت بالإشمئزاز من تلك الرائحة التي تفوح من فم شقيقتها.
إِلْتَقَطَتهَا “ريناد” من قميصها وقد اِهتزّ الكوب الذي تحمله.
– هما كاسين بيره بس اللي شربتهم… عارفه يا “خديجة” لو فتنتي عليا وقولتي كنت فين ومع مين هتشوفي مني وش مش هيعجبك ووسعي كده من قدامي عايزه أدخل أنام.
دفشتها “ريناد” من أمامها واتجهت لغرفتها وكأنها لم تَخَف مُنْذُ لحظات من إستيقاظ والدتها.
انسكبت بضع قطرات من مشروب القهوة الساخن على يدها بعد دفع “ريناد” لها …وعند هذه اللحظه كانت تسقط دموعها ليس من الألم ولكن من عدم قدرتها على الوقوف أمام شقيقتها والسبب والدتها.
إِسْتَأْنَفَت “خديجة” عملها حتى أتى الصباح.
وجدت “ريناد” تقف بالمطبخ تعد قهوتها الصباحية وترتدي ملابس العمل و كأن شيئًا لم يَكُن.
– بقولك شدني من ايدي من وسط صحابه وأخدني لمكان بعيد عنهم وأنتِ عارفه الباقي.
تراجعت “خديجة” للوراء بعدما وضعت يدها على شفتيها تكتم صوت شهقتها التي ستخرج من الصدمة من سعادة شقيقتها لحدوث أمرًا ڪهذا.
إِسْتَطْرَدَت “ريناد” حديثها مع “سالي” صديقتها ومازالت تنتظر نضج قهوتها.
– لا محصلش اللي في دماغك… هما كام بوسة لكن تعرفي ڪان فظيع يا “سالي”.
بوقاحة وصفت شقيقتها القُبلة بتلك المسميات التي يطلقونها…
– “كريم العزيزي” ده فظيع… بيعرف يخلي الست اللي معاه تكون فعلاً مبسوطه وعايزه تسلمله نفسها.
وكأن حجرًا سقط على رأس “خديجة” بقوة.
لقد كانت تراه بصورة مختلفة… لقد ظنته رَجُلاً آخر.
انسحبت “خديجة” من أمام المطبخ دون أن تنتبه عليها “ريناد”.
ذهبت للعمل ومازالت كلمات “ريناد” يتردد صداها في أذنيها.
صعدت للطابق الذي به قسمها بذهن شارد ثُمّ جلست على مِقْعَدها وأخرجت الأوراق التي ترجمتها.
حاولت الإندماج بعملها إلى أن آتى لها السيد “سامر” يُخبرها بالصعود لمكتب سكرتيرة الرئيس التنفيذي بالأوراق التي قامت بترجمتها.
زفرت أنفاسها ثُمّ نهضت من فوق مِقْعَدها وصعدت لمكتب السيدة “عايدة”.
ابتسمت “عايدة” وهي تلتقط منها الأوراق فهي لم تعد تدلف لمكتبه بل صارت السيدة “عايدة” من تتولى هذا الأمر وقد أراحها التعامل مع السيدة “عايدة” مباشرةً.
– في أي ملاحظه في الإيميل اللي اتبعت أبلغها لـ دكتور “خالد”.
كادت أن تخبرها أن المدير التنفيذي للشَركة الروسية سيأتي مصر الأسبوع المقبل لكن خروج “خالد” من غرفة مكتبه جعلها تتوقف عن الكلام.
وقفت السيدة “عايدة” باحترام له تستمع لِما يُخبرها به.
– اتصلي بمدير قسم الإنتاج بالمصنع وبلغيه الساعه 12 يكون في مكتبي.
قالها “خالد” مُحاولا عدم النظر لـ “خديجة” لكن رُغمًا عنه خانته عيناه.
حركت السيدة “عايدة” رأسها له ثُمّ استدار وعاد أدراجه لغرفة مكتبه.
نظرت “خديجة” للسيدة “عايدة” بتوتر، فرؤيتها له تربكها.
– المدير التنفيذي للشركة الروسية هيوصل مصر بعد اسبوع.
أبلغتها “خديجة” بالرسالة التي تم إلحاقها بالبريد الإلكتروني ثُمّ غادرت عائدة إلى قسمها.
…
انتهت ساعات العمل أخيرًا ولولا حاجتها لـ لقاء “سارة” لعادت للمنزل سريعًا واحتضنت الفراش.
دخلت المقهى تبحث عن “سارة” التي وصلت قبلها لكن عيناها ضاقت في دهشه وهي ترى صاحب المقهى يجلس قُبالتها وعلى وجه “سارة” ارتسمت ابتسامة خجلة.
تلاقت عيناها بـ عينيّ “سارة” التي أشارت لها بالإقتراب.
إقتربت “خديجة” من الطاولة وقد وقف “مازن” على الفور عندما تمتمت “سارة” قائلة:
– “خديجة” صاحبتي المقربه تقدر تقول أختي.
ابتسم “مازن” وهو يُحرك رأسه لها كتحية فهو لا يحتاج أن تُعرفه على “خديجة”، فهو يعلم أنها صديقتها المقربة.
– اتشرفت بمعرفتك يا آنسة “خديجة”.
استأذن “مازن” منهم و اِتجه لأحد العُمال لديه وأشار لطاولتهم ليهتم بهم دون أن يتم محاسبتهم على أي شىء يشربونه أو يتناولوه بعد هذا اليوم.
تحدثت “خديجة” بحيرة وهي تضع حقيبتها على سطح الطاولة.
– أنا مش فاهمه حاجه.
بإبتسامة سعيدة تمتمت “سارة” بخفوت بعدما إقتربت بمِقْعَدها منها.
– اعترفلي بإعجابه بيا يا “خديجة” وطلب رقم بابا مني.
السعادة كانت بالفعل تلتمع في أعيُن “سارة”.
اِحتلت الفرحة ملامح “خديجة” التي كادت تحتضن صديقتها الغالية لكن “سارة” أمسكت يدها تتمتم بصوت هامس.
– لا خلي الأحضان والتنطيط لما الموضوع يتم.
– هيتم يا “سارة” متخافيش … أنا فرحانه أوي.
…
مرت الأيام بروتينها المُعتاد وأوشكت الستة أشهر على الإنتهاء.
نظرت “سارة” للثَوْب الذي اجتذب عينيها فور أن دلفت المتجر بصُحبة “خديجة”.
– هتاخدي الفستان ده خلاص أنا قولت.
نظرت “خديجة” للثَوْب الذي كان بالفعل جميل وبسيط ولونه هادئ.
– شكله عجبك أنتِ كمان… يلا خدي قيسيه.
هتفت بها “سارة” بحماس ثُمّ أعطتها الثَوْب لقِيَاسُه.
تعالا رنين هاتف “سارة” برقم “مازن” الذي صار اسمه مدون على هاتفها بـ “خطيبي العزيز”.
ابتسمت “سارة” وهي تستمع إلي ندائه الدائم لها منذ أن تمت خِطبتهم.
– حبيبتي اللي دايمًا مشغوله عني.
توردت وجنتيّ “سارة” بخجل وابتعدت قليلاً حتى تستطيع الحديث.
خرجت “خديجة” من حجرة القِياس تبحث عن “سارة” التي اِستدارت عندما استمعت لصوت العامله وهي تُخبر “خديجة” أن الثَوْب وكأنه تَمّ تَفْصِيلُه لها.
أنهت “سارة” مكالمتها مع “مازن” سريعًا واتجهت نحو “خديجة”.
– الفستان فعلاً وكأنه متفصل عليكِ يا “خديجة”… لا شكلك كده هتطلعي المرادي بعريسين مش عريس واحد.
هتفت “سارة” عبارتها الأخيرة بمِزاح ثُمّ تراجعت للوراء بعدما لَڪَزْتها “خديجة” في كتفها.
– من ساعة ما اتخطبتي وبقيتي شبه الخاطبه… عريس إيه اللي هدور عليه… أنا لولا إن خلاص عقد العمل بتاعي هينتهي مكنتش حضرت.
شعرت “سارة” بضيق صديقتها بسبب إنتهاء عقدها بالشَركة.
– يا بنتِ مش بعيد العقد يتجدد تاني… هما هيلاقوا زيك فين.
تنهدت “خديجة” بحزن، فهي تتمنى حدوث هذا لأنها اِعتادت على العمل بالشَرِكة.
– لا بس الفستان جامد عليكِ.
قالتها “سارة” وهي تنظر للثوب على جسد “خديجة” مما جعل “خديجة” تتأمل هيئتها بمرآة المتجر بتدقيق.
••••••••••••••••