رهان ربحة الأسد — الفصل السابع والستون بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل السابع والستون

الفصل السادس والستون

الحلقة السادسة والستون :

دلف زياد إلى داخل الغرفة ليجد نور نائمة ، فأغلق الباب خلفه وتحرك بهدوء حتى وصل إلى جوارها ثم جلس على ركبتيه أمامها وهمس لها ..

-زياد هامساً: نــــور

-نور: ………

-زياد: نـــــور !!

-نور وقد بدأت تفيق: هـــاه

-زياد:أصحي

-نور: سبوني أنام شوية

-زياد هامساً: ما احنا هنام في بيتنا

-نور وقد انتبهت للصوت : هـــه

أفاقت نور على صوت زياد ، وما إن فتحت عيناها ورأته حتى دب في أوصالها الرعب و أوشكت على الصراخ ، فوضع زياد يده على فمها وثبتها على الفراش و…

-زياد: شششششش.. صويت مش عاوز ، احنا مش في بيتنا ، وفضايح مش ناقصين ، انتي زي الحلوة تقومي معايا من سكات تغيري هدومك وهنتوكل على الله من هنا ، ولا أقولك تعالى معايا كده

-نور: مممممم…مممممممم

-زياد بهدوء: حسك عينك أسمع ليك صوت ، وإلا قسماً بالله هتشوفي وش تاني ، انتي فاهمة

-نور وهي تهز رأسها بالموافقة : مممم…

-زياد: أنا هشيل ايدي ، مسمعش حس .. مفهوم ؟؟

-نور برعب : أهـــا

بالفعل قامت نور من الفراش ولم يمهلها زياد الفرصة لأن تبدل ملابسها بل أخذ حقيبتها وأمسكها من كفها بقوة و…

-زياد: حسابنا في بيتنا مش هنا ، بيوت الناس ليها حرمات

-نور: طب سيبني أغير هدومي ع الأقل

-زياد: لأ ، هتيجي معايا كده

كانت نور ترتدي بيجاما من النوع الـ ( تريننج ) ، وبالتالي لم تكن هناك أي مشكلة في أن تنزل بها ..

رضخت نور لأوامر زياد واضطرت أن تخرج معه وهي بتلك الحالة ..

-زياد للجميع: معلش يا جماعة سببنالكو ازعاج

-سعاد: ولا يهمك يا بني

-ريم: آآآ.. نــور انتي كويسة ؟

-نور وهي تنظر لزياد بقلق : أهـــا

-زياد: أسف مرة تانية

-سعاد: متتأسفش يا بني ، البيت بيتك تنورونا في أي وقت

-زياد: أه طبعاً

-سعاد: مش هنوصيك بقى على عروستنا الجميلة

-زياد وهو ينظر لنور برومانسية : دي في عينيا

-ريم: نور .. مش محتاجة حاجة ؟

-نور: آآآآ… لـ.. لأ

-زياد: هتحتاج ايه بس يا آنسة ريم وهي معايا ، مش كده أنور

-نور: أهــا

-زياد: يالا بينا احنا بقى

-نور: هــه

-زياد وهو يسحبها معه : عن اذنكو

توجه زياد بصحبة زوجته نور إلى سيارته و…

-نور متآلمة من قبضة يده : خلاص سيبني بقى ، احنا نزلنا اهوو

-زياد: مش قبل ما تركبي العربية

-نور: مش هاهرب يعني

-زياد: يا شييييخة .. هو أنا مش عارفك

فتح زياد باب السيارة لنور لتركب بجواره ، ثم وضع حقيبتها على قدمها و..

-نور : ايييه اللي بتعمله ده ؟

-زياد: امسكي ياختي شنطتك ،أنا مش شيال عند اللي جابوكي

-نور بدهشة: نعم ؟؟

-زياد: اللي سمعتيه

ثم ركب السيارة وانطلق بها نحو ……

……..

بعدها بوقت قليل وصل معتز مع نايا إلى منزل ريم و…

-نايا وهي تشير بيدها : هو ده البيت

-نائل: طب أنا هستناكي هنا مش هاقدر اطلع ع السلم

-معتز: اها

-نايا: اوك يا نائل ، ربنا يستر

-معتز: استني يا نايا ، قصدي يا آنسة نايا ، أنا جاي معاكي ، هركن بس العربية على جمب واحصلك

صعدت نايا الدرج إلى شقة ريم بسرعة ثم طرقت الباب وفتحت لها سعاد و..

-نايا: سلامو عليكم ، ازي حضرتك يا أنطي

-سعاد: وعليكم السلام ، ازيك يا بنتي

-نايا: معلش يا أنطي ممكن أشوف ريم أو نور

-ريم من الداخل : نايا ، تعالي اتفضلي

-سعاد: نور لسه نازلة مع جوزها من شوية

-نايا: ايييه ، نزلت مع جوزها ؟؟؟

-ريم: ايوه ، وجوزها كان لطيف أوي معاها

-نايا: بجد ؟

-ريم بغمزة : ايوه ، وتقريباً كده رايحين يكملوا فرحتهم سوا

-سعاد: اطمني يا بنتي

-نايا: طب ونور كانت عاملة ايه معاه ؟؟

-ريم: كانت عادية خالص

-نايا: استر يا رب .. طيب عن اذنكم

-سعاد: ده انتي لسه مأعدتيش

-نايا: معلش يا أنطي ، وقت تاني ان شاء الله ، باي

-ريم: باي

-سعاد: ربنا يهدي سركم يا بنات ويصلح حالكم جميعاً

……

كان معتز يصعد الدرج حينما قابل نايا وهي تنزل مسرعة عليه فاصطدمت به ..،،

-معتز: اسم الله عليكي يا قمر

-نايا: آآآ… سوري ، مقصدش

-معتز: يا ريتك تقصدي هو أنا أكره ده

-نايا: لو سمحت أنا بضايق من طريقة الكلام دي

-معتز: معاش ولا كان اللي يضايقك يا قمر

-نايا: طب عن اذنك شوية

-معتز: نايا .. نايا ..آآآآ… نايا

-نايا: ايوه في ايه

-معتز: لأ انا بجرب الاسم في بؤي

-نايا: اووف

-معتز: بجد أنا عاوز أقولك آآآ..

-نايا: عن اذنك أنا أتأخرت

-معتز: نايا أنا عاوز أتجوزك

-نايا بخجل : اييه ؟

-معتز: أنا بحبك وعاوز اتجوزك ومش هسيبك غير لما أسمعك بتقولي أه

-نايا: عيب اللي بتقوله ده

-معتز: هو أنا طلبت حاجة حرام لا سمح الله ، ده أنا بقول عاوز أتجوزك

-نايا وقد احمرت وجنتيها: بعد اذنك

-معتز: أمانة عليكي أسمع الرد

-نايا: تؤ

-معتز: مسمعتش

-نايا وهي تدفع معتز : يوووه

لم تنتبه نايا لسلمة الدرج الموجودة أسفلها فكادت أن تسقط من عليه فأمسكها معتز من ذراعها بقوة ليمنعها من السقوط و..

-معتز: حاسبي

-نايا : آآآآه

-معتز بفرحة : الله اكبررررر ، قالت آه، قالت آه ، يعني موافقة

-نايا: لأ مقولتش

-معتز مكملاً فرحته : والنعمة سمعتها وقالت آه ، هيييه هيييه ، قالت آه

-نايا: محصلش ، أنا كنت .. آآآ.. كنت هاقع وانت ..

-معتز: ماليش دعوة ، انتي قولتي آه .. يا ريت تبلغي الحاجة ان احنا هنبل الشربات عندكو بكرة

-نايا: بالسرعة دي ، ده أنا ملحقش اجهز

-معتز: يا ستي خير البر عاجله

-نايا: ع فكرة انت بتكروتني

-معتز: يا شيخة ده أنا متأخر كتير ، خلي الفرحة تخش بيتنا بقى

-نايا: مش هلحق

-معتز: ان شاء الله هتلحقي وبعدين انا مش غريب واللي هايجي معايا ابويا الحاج ابراهيم و… ونجلاء

-نايا: نعم ، ميييين ؟؟؟

-معتز مازحاً : نجلاء آنايا ، ايه مش عارفها ؟ دي حتى بتحبك لله في لله

-نايا: طب أوعى كده .. أل نجلاء أل

-معتز : أموووووت انا في الغيرة

…………..

طلبت ريم حسام هاتفياً لتستفسر منه عن …

-ريم هاتفيا: ألووو ، أيوه يا حسام

-حسام: ايوه يا ريم

-ريم: حسام هو أنت بلغت زياد بأن نور موجودة عندي

-حسام: أيوه ، ليه في حاجة ؟

-ريم: طب ليه قولتله ، ده ممكن آآآ…

-حسام مقاطعاً: متخافيش يا ريم على نور من زياد ، ده جوزها الوقتي وهو بيحبها

-ريم: بيحبها ؟

-حسام: ايوه ، اسأليني أنا ، ده كان هيتجنن عليها

-ريم: بجد ؟؟

-حسام: أيوه بجد ، وبعدين بقى احنا مش ناويين آآآآآ

-ريم : ناويين على ايه ؟

-حسام: هاقولك لما أجي أنا والعيلة عندكم يوم الخميس ، بلغي الأستاذ وجدي بده

-ريم بلهفة : امتى امتى ؟؟؟

-حسام ضاحكاً: مافيش خجل كده ولا كسف ، دايماً مستعجلة ههههههههههههه

-ريم بخجل: هههههههههههه

……………..

في الادارة ،،،،

كان اللواء اسماعيل الشاذلي يتحدث مع اللواء سامي عن أخر تطورات القضية و..

-اللواء اسماعيل : ان شاء الله هنخلصها قريب

-اللواء سامي : بقالي كتير بسمع الكلام ده

-اللواء اسماعيل: يا فندم حضرتك عارف الـ …

-اللواء سامي مقاطعاً: عارف ايه بالظبط ، المفروض القضية دي تكون خلصت من شهر ، ومع ذلك أنا كل شوية بسمع هتتحل هتتحل ومش بشوف جديد أبداً فيها ، حتى لما رشحتلي قريبتك عشان تنجز في القضية أنا مترددتش ثانية واحدة ، والمعلومات الجديدة اللي عندي بتقول ان ايهاب الملاح هيدخل البلد صفقة سلاح متهربة خلال أيام ، وأنا شايف ان الفريق واقف محلك سر

-اللواء اسماعيل : ان شاء الله آآآ..

-اللواء سامي: أنا مش عاوز وعود ، أنا عاوز أفعال على أرض الواقع ، قدام فريقك مهلة اسبوع وإلا المهمة هتروح لحد تاني خالص

-اللواء اسماعيل : تمام يا سيادة اللوا

……….

في القرية ،،،،

كاد سامح أن يستشيط غضباً لأن مخطط قتله لزياد فشل ، وأن نور اصبحت في عصمة رجل أخر و…

-سامح: أه يا بهجت الكلب ، والله وعرفت تضحك علي أني سامح ولد الحاج فاروق على سن ورومح .. جعدت تجولي البت بتضحك عليكو ، ده ملعوب ، واني زي العبيط صدقتك وخدت ع جفايا بالجوي ،

-فاروق: مالك يا ولدي بتكلم نفسك ؟؟

-سامح: مش طايق يا بوي اللي حوصل

-فاروق: معلش يا بني ملكش نصيب فيها

-سامح: يعني كل حاجة ضاعت مننا وراحت لولد الـ **** ده

-فاروق: يا سامح يا ولدي ، أني دلوجيت كبرت ومعدتش زي الأول ، أني بعمل كل ده عشانك ، عشان تبجى الوريث لكل أملاكي و..

-سامح مقاطعاً: العمر الطويل ليك يا بوي

-فاروق: أني مش عاوزك اتضيع عمرك عشان حرمة

-سامح: دي نور يا بوي

-فاروق: يعني اللي خلجها مخلجش غيرها

-سامح: لأ خلج يا بوي ، بس مافيش في الجلب إلا هي

-فاروق: بلاش هبل وحديت فارغ ، أني عاوزك تركز في الموصلحة

-سامح: هــه ، موصلحة ايه ؟

-فاروق: عاوزك آآآآ…

وفجأة رن هاتف الحاج فاروق برقم السيدة هدى ..،،

-فاروق: مرات اخوي !! بتتصل ديه ليه ؟؟

-سامح: عاوزة ايه الولية دي ؟

-فاروق: ماخبرش

-سامح: طب رد عليها يا بوي

-فاروق وقد أجاب على اتصالها : سلامو عليكو ، أيوه يا ست هدى

-هدى هاتفياَ: وعليكم السلام يا حاج فاروق

-فاروق: خير يا ست هدى ، في حاجة ؟؟

-هدى: خير ان شاء الله يا حاج ، أنا كنت عاوزة أبلغك اني موافقة أبيع الأرض

-فاروق بدهشة : اييييه ؟؟ بتجولي ايه ؟؟

-هدى: زي ما سمعت يا حاج فاروق ، أنا عاوزة أبيع الأرض ، جهز الأوراق وأنا همضيهالك على طول

-فاروق: ماشي يا ست هدى ، تحبي ميتى ؟؟

-هدى: وقت ما تكون جاهز ، أنا جاهزة

-فاروق: بأمر الله يا ست هدى

-هدى: ماشي يا حاج فاروق ، أشوفك ع خير ان شاء الله ، مع السلامة

-فاروق : الله يسلمك

-سامح: خير يا بوي ؟

-فاروق: مش هتصدج يا ولدي

-سامح: ايه ؟

-فاروق: مرات عمك وافجت تبيع الأرض

-سامح بدهشة : هــــــاه … !!!

………

في منزل عبد الرحمن فوزي ،،،

-هدى لنفسها : كده أحسن ، خليني أرتاح من وجع القلب ده ، أنا مش مستعدة أخسر حد من عيالي عشان خاطر الفلوس ، ودول عالم مش هترحمنا ، أنا لو عشتلهم النهاردة مش هعيشلهم لبكرة .. لازم أطمن عليهم ، أي حاجة في الدنيا تهون المهم سلامة عيالي

وصلت نايا إلى المنزل بصحبة نائل و…

-نايا وهي تحتضن أمها : مامي حبيبتي

-هدى: الله في ايه ؟ لاقيتي اختك ؟؟ هي كويسة

-نايا: لأ ، كانت مشيت مع جوزها

…………

في سيارة زياد ،،،

كانت نور لا تستطيع التحرك بسبب حقيبتها الثقيلة ..،،

-زياد: ايه مضيقاكي

-نور: أه

-زياد: احسن

-نور: انت معندكش دم

-زياد ببرود : هتخدي من ده كتير

-نور: اووف

-زياد: انفخي للصبح ، أنا معدتش ورايا غيرك

-نور : يعني ايه ؟

-زياد: يعني أنا مقطوعلك

لم تلاحظ نور أن زياد غير وجهته إلى المنزل وانطلق نحو الاسكندرية ليقضوا سويا ما يمكن تسميته بأنه شهر عسل أو هكذا ظن …

………………………………….

أضف تعليق