رهان ربحة الأسد — الفصل الرابع بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل الرابع

الفصل الثالث

الحلقة الثالثة :

جلس زياد في الجهة المقابلة لنور ولكن دون أن ينظر لها ، ظل صامتاً لفترة ، ويهز قدمه بتوتر ،،،

-نور بصوت مبحوح : آآآ..ازيك

-زياد وهو ينظر في ساعته: هه .. بتقولي حاجة

-نور : آآآآآ… بـ….

-زياد مقاطعاً: بصي وم الأخر كده عشان أنا مش ناقص خانقة ومش عاوز أضيع وقتي في حاجات تافهة ، أنا مش بتاع جواز ، والحوارات اللي بتتعمل دي عشان خاطر بس أمي متزعلش

-نور بدهشة شديدة: ايييه؟؟؟

-زياد: اللي سمعتيه ، ولا انتي لا مؤاخذة طرشة ؟؟

-نور: أفندم ؟؟؟

-زياد وهو ينظر لها: شوفي يا آنسة ، انتي تروحي تعملي الشويتين بتوعك دول على أي حد تاني غيري ، انا مايكلش معايا جوازات الصالونات دي

-نور : نعم ؟

-زياد بقسوة : لأ ماتعمليليش فيها عبيطة ، انتي فهماني كويس ، حوار انك تلفي على أمي وتبيني نفسك قصادها عشان تدخلي مزاجها وبعد كده تحدفك عليا .. كل الهجص ده مايدخلش عليا

-نور بعصبية: انت اتجننت ؟؟ ازاي تكلمني كده وتتهمني بحاجات زي كده ؟؟ هو أنت تعرفني أصلاً منين عشان تقول عني كده ؟؟؟

-زياد متأملاً اياها بنظرات قاسية وحادة : الصنف بتاعك ده أنا عارفه كويس وياما دقت ع الراس طبول ، والأشكال اللي زيك أنا حافظهم صم

-نور بصوت مرتفع : احترم نفسك يا حضرت ، انت اكيد مش طبيعي

-زياد: صوتك مايعلاش انتي فاهمة ، وتتكلمي معايا عدل

-نور: اما تتعلم تتكلم كويس الأول مع الناس وتحترمهم

ثم تركته نور بدون أن تنتظر من أي رد…..

-رباب : في ايه يا ولاد ؟

-نور بضيق: يالا يا ماما نمشي من هنا

-هدى: ايه اللي حصل؟

-رباب: عملت ايه يا زياد؟

-زياد وهو يحتسي المشروب : ولا حاجة

-هدى: نوووور ، يا نووووور ، استني يا بنتي

-نايا: أنا هحصل نانووو يا مامي

-رباب: في ايه اللي حصل ؟؟؟

-زياد ببرود: مافيش قولتلها الحقيقة

-هدى بعدم فهم: حقيقة ايه ؟

-زياد: اني مش بتاع جواز وكلام فاضي من ده

-هدى بعدم تصديق : ايييه ؟؟؟

لم تتحمل هدى ما قاله زياد بكل وقاحة وكأنه لم يفعل شيئاً يجرح به غيره عن عمد فرحلت على الفور ، وحاولت رباب اللحاق بها …. ،،،

-رباب: أنا أسفة يا هدى ع اللي حصل

-هدى: مكنش العشم يا رباب يحصل كده

-رباب: والله ما أعرف انه هيقولها الكلام البايخ ده

-هدى بضيق: يا رباب أنا مطلبتش منك حاجة ، انتي اللي عرضتي عليا اننا نفاتح الأولاد ونجس نبضهم ولو حصل يبقى نتوكل على الله ونكمل ، لو لأ يبقى عادي أحنا أصحاب بدون اهانة او اساءة لأي حد، لكن لو كنت اتخيل ان بنتي هتنجرح بالشكل المهين ده كنت رفضت الموضوع من الأول ، بنتي مش بايرة وألف مين يتمناها عشان يتعمل فيها كده …!!!!

-رباب: أنا أسفة يا هدى ، معلش يا حبيبتي اعذريه هو اسلوبه كده

-هدى: أنا كنت مفكرة أنه عاوز يتجوز فعلاً مش جاي مغصوب ، أنا قلبي كان حاسس من أول ما شوفته ان في حاجة غلط

-رباب: معلش يا هدى والله ما…

-هدى مقاطعة: خلاص يا رباب مافيش داعي لأي تبريرات ، الجواب باين من عنوانه .. بس انتي صاحبتي وعارفة اد ايه نور حساسة و..

-رباب مكملة: لو تحبي أندهله يعتذرلها عن اللي عمله

-هدى: لألألألأ مش عاوزين .. كفاية أوي لحد كده .. ده لسه بيتعرفوا على بعض وبهدلها ، اومال لو قولتيله اعتذرلها يمكن يقتلها ، بناقص .. أما أروح أشوف بنتي ، عن اذنك

-رباب: طيب ابقي طمنيني عليها ، وانا هكلمك تاني

-هدى: ان شاء الله

-رباب لزيــاد : ينفع اللي عملته ده ؟

-زياد: عملت ايه يا أمي ؟

-رباب: تحرج البنت وأمها بالشكل المهين ده

-زياد: أنا قولتلك من الأول بلاش وانتي اللي صممتي

-رباب: تقوم تعمل فيهم كده ، يقولوا عني ايه الوقتي

-زياد ببرود: عادي ، يومين وهيتنسى الموضوع ، فين بقى الغدى ، أنا واقع من الجوع !!

-رباب: خلاص نفسك بقت مفتوحة

-زياد براحة بادية على وجهه : ياااااااه ، ده انا حاسس اني عاوز أكل خروف ، كان هم وانزاح

-رباب: ماشي يا زياد ..ماشي !!!

……….

في داخل سيارة هدى ،،،،

-نايا: خلاص يا نانووو متعيطيش يا حبيبتي

-نور وهي تمسح دموعها : أنا بعيط ع نفسي اني سمحت لواحد زي ده يتطاول عليا من غير ما أرد عليه كويس.

-نايا: هو انسان قليل الذوق

-نور: ده حيوان معندهوش دم ولا أخلاق ، هو خدني ع خوانة

-نايا: الحمدلله انها جت ع أد كده

-نور: الحمدلله

-هدى وقد ركبت السيارة: حبيبتي يا نانووو ، عاملة ايه الوقتي

-نور: أنا كويسة يا مامي

-هدى: والله يا بنتي ماكنت أعرف ان ده هيحصل

-نور: خلاص يا مامي ، انتي ملكيش ذنب

-هدى: أنا كلمت رباب جامد ، ومش هعدي الموضوع بالساهل

-نور: كبري مخك يا مامي ، ده واحد مايستهلش اننا نديله أهمية

-نايا: يا واد يا عاقل

-نور: سيبتلك انتي الجنان

-هدى: ربنا يباركلي فيكو يا بنات

-نايا: ويخليكي لينا يا أحلى مامي

-نور: حبيبتي يا مامي

-هدى: تحبوا نتغدى بره

-نايا: طبعاااااا

-نور: لأ يا ماما عشان نائل أفندي

-هدى: اهو ده اللي مغلبني ، مش عارفة أعمل معاه ايه

-نايا: بكرة يكبر

-هدى: ربنا يهديه ، ها يا نانووو هتكملي أجازتك ؟

-نور: لأ يا مامي ، عندي شغل جديد مطلوب مني اخلصه

-نايا: شغل ايه ده يا نانووو

-نور: حاجة انتي متفهميش فيها

-نايا: بقى كده ، أنا غلطانة اني بعبرك أصلاً

-هدى: بس يا بنات ، شوفوا هتطلبوا ايه عشان نجيبه قبل ما نروح البيت

-نور: بيتزا

-نايا: ماك

-هدى: حتى في دي مش هتتفقوا

-نور: خلاص خليها ماك

-نايا: وعلى ايه نخليها بيتزا

-هدى: ريحوا نفسكم خلاص ، أنا هاجيب الاتنين

-نور ونايا: ايوووه هو ده الكلام

…….

في منزل طاهر السويفي ،،،

-طاهر: مالك يا رباب وشك مقلوب ليه ؟

-رباب بحنق: شوفت ابنك وعمايله السودة

-طاهر: ايه عمل ايه ؟

-رباب: احرجني قصاد هدى وبناتها

-طاهر: مش أنا نصحتك من الأول وقولتلك فضيها سيرة وبلاش منها الحكاية دي وانتي اللي صممتي

-رباب: وهو أنا كنت أعرف انه هينيل الدنيا كده .. أوري وشي لهدى ازاي بعد كده ، ده خلى رقبتي أد السمسمة من عملته المهببة دي

-طاهر: هدى قلبها كبير ، وان شاء الله تنسى اللي حصل

-رباب: والله بنتها خسارة فيه

-طاهر: ههههههههههههه ده انتي قلبتي ع زياد خالص

-رباب: مش طايقاه بعد اللي عملوه

…………

في فيلا معتز ، وتحديداً في الـ Roof الخاص بالفيلا حيث قام معتز باعداده ليصبح مقراً له ولأصحابه ، يقضون معظم أوقاتهم فيه ، يتدارسون القضايا فيه سوياً ويضعون مخططاتهم فيه ، والأهم يتناقشون في مسائل حياتهم الشخصية سوياً فيه بعيداً عن فضول الآخرين …. ،،،

-معتز: لأ مش ممكن ، زياد باشا بنفسه منورنا

-زياد: قولت أجي أقضيها معاكو

-وليد: مش بعوايدك يعني

-زياد: أصل أمي مش طايقاني حالياً

-معتز: عملت في الحاجة ايه ؟

-حسام: أعملك نسكافيه معايا

-زياد: لأ خليها كوباية شاي

-معتز: اعملي أحس واحد كاباشتينو

-حسام: اسمه كابتشينو

-معتز: مش فارقة كلها رغاوي

-حسام: أهوو ده اللي باخده منك هيافة ع الفاضية والمليانة !!

-معتز: طب ماتنساش تملى المج ع الاخر

-وليد لزياد : احكي يابني عملت ايه

-زياد: مافيش حاجة مستاهلة ، أمي كانت جيبالي عروسة ، وأنا بووووم .. فرقعتها !

-معتز: يخرب عقلك ، عملت فيها ايه؟

-زياد: ولا حاجة ، المواجهة المباشرة ، وهووب تِك دوست ع الزناد !

-وليد: يا جُرأتك يا أخي

-حسام: والبت كان رد فعلها ايه

-زياد: لو كان قصادها جرينوف كانت فرغته فيا

-معتز: ده أقل واجب ، في حد يقول للأعور انت أعور في وشه

-زياد: أنــــا … هو ده طبعي

-وليد: خلاص يا عم زيزوو ، خلونا نشوف القضية الجديدة هنعمل فيها ايه

-حسام: مش عارف ليه حاسس ان اللوا سامي مدينا حاجة أقل من قدرتنا

-وليد: لأ وجايبلنا حد جديد يشاركنا فيها

-حسام: مش فاهم دماغه

-معتز: دي واضحة زي الشمس ، حد من قرايبه مكلمه ع الواد الجديد يشغله فاللوا اسماعيل قالك أحدفه على مين يا ترى ملاقاش إلا أحنا

-زياد: سيبكم م الواد ده ، خلونا نشوف ملف القضية وندرسه ، حتى لو كان مش تخصصنا ، فده مايمنعش اننا نستعد طالما فيها اللي مايتسمى ايهاب

-معتز: البلوى ده دوخنا وراه ، كل ما نقول هانت هنمسك عليه حاجة ، نلاقيه فص ملح وداب وكأنه زي الملاك البريء معملش حاجة

-حسام: نهايته قربت

-وليد: طول ما أحنا وراه أكيييد هيقع

-زياد: طب شوية تركيز بقى عشان نشوف هنبدأ ازاي ومنين !!

وطرق عليهم الباب … ،،،

-ابراهيم: منورين آشباب

-معتز: تعالى يا حاج ، مافيش حد غريب

-زياد: ازيك يا حاج ابراهيم

-حسام: مساءك فل يا حاج

-وليد: اتفضل معانا يا حاج

-ابراهيم: كتر خيركم يا ولاد ، انا قولت أطلع اطمن عليكم قبل ما أروح أنام ، مش عاوزين حاجة ؟؟

-معتز: عشت يا بابا

-زياد: تسلملنا يارب

-حسام: حضرتك ارتاح ولو عوزنا حاجة هنخلي معتز يعملها

-معتز: بقى كده

-وليد مكملاً: ايوه

-ابراهيم ضاحكاً: هههههههههههههههه ده أنا وأنا في سنكم كنت …

-معتز مقاطعاً: خاربها

-ابراهيم: بس يا ولد ، عارفين في ايام حرب أكتوبر

-معتز: أبوس أيدك يا بابا ، مش لازم الحكاية دي كل شوية ، والله حافظناها ، تحب أسمعهالك

-ابراهيم: بقى كده ، خلاص يا معتز هتوكل انا على الله ، تصبحوا ع خير

-الجميع: وانت من اهله

-زياد: كنت سيبوه يحكي

-معتز: ياعم مكوناش هنخلص

-حسام: طب يالا ، الأعدة جاهزة خلونا نشوف هنعمل ايه

-وليد: تمام

-زياد: اوك

…….

في صباح اليوم التالي ، وتحديداً في منزل عبد الرحمن فوزي ،،،

-هدى: صباح الفل يا نانوو ، ع فين يا حبيبتي كده من بدري

-نور: عندي شغل يا مامي مهم ، هخلصه وأرجع ع طول

-هدى: طيب يا حبيبتي ، طب أقولك ع حاجة استني أما ألبس وأنزل أوصلك بالعربية بدل ما تتبهدلي في المواصلات ، أنا كده كده هنزل مركز التصوير أشوف الدنيا ماشية هناك ازاي

-نور: ماتتعبيش نفسك يا مامي ، أنا هاخد تاكسي ، خليكي انتي مرتاحة .

-هدى: طب افطري قبل ما تنزلي

-نور: هابقى أجيب أي حاجة وانا في الشغل ، أدعيلي يا هدهودة ، باي

-هدى: ربنا يفتحها في وشك يا نانووو

وبالفعل استقلت نور سيارة الأجرة وتوجهت نحو عملها الجديد ..

-السائق: على فين يا هانم ؟

-نور: على إدارة العمليات الخاصة من فضلك ……………………………….. !!!

……………………………………………………

أضف تعليق