رهان ربحة الأسد — الفصل الخامس بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل الخامس

الفصل الرابع

الحلقة الرابعة :

استقلت نور سيارة الأجرة وتوجهت نحو عملها الجديد ..

-السائق: على فين يا هانم ؟

-نور: على إدارة العمليات الخاصة من فضلك

-السائق: ماشي يا ست الكل ، بس الأجرة هتزيد لأحسن المشوار بعيد حبتين

-نور: طيب

وبعد مرور بعض الوقت وصلت نور إلى مبنى الإدارة الشاهق ذو الواجهات الزجاجية اللامعة ، لم تتوقع نور أن يكون شكل المبنى بهذا التصميم الرائع والفخم ، فالمبنى مقسم لعدة طوابق ، ففي الطوابق السفلى يوجد صالات للتدريب القتالي بمختلف أنواعه ، وهناك طوابق مخصصة لمكاتب أفراد العمليات الخاصة ، بالاضافة إلى كافتريا ملحقة بالمبنى ،،،،

توجهت نور إلى داخل المبنى وهي تتأمله ثم بحثت عن أحد الأفراد لتستفسر منه عن …،،،

-نور: لو سمحت فين مكتب اللواء اسماعيل الشاذلي؟

-العسكري: الدور السابع ، رابع اوضة ع ايدك اليمين

-نور: شكراً

-العسكري: يا أوستاذة الأصانصير عطلان

-نور: اييه ، طيب متشكرة

……………..

في نفس الوقت تقريباً ، وتحديداً في جراج الإدارة …

-زياد هاتفياً: انا بركن وطالع أهوو

-معتز: يعني مش هتجيبلنا فطار وانت جاي

-زياد: انت ليه محسسني إني خلفتك ونسيتك

-معتز: خلاص ياعم هكلم حسام يجيبلنا الأكل

-زياد: يكون أحسن برضوه

ركن زياد سيارته ، وصعد درجات مبنى الادارة مسرعاً ، فأوقعه أحد العساكر

-العسكري مسعد : زياد باشا !

-زياد: أيوه يا مسعد

-العسكري مسعد : الأصانصير عطلان وبيتصلح يا باشا

-زياد وهو ينظر في ساعته: ممممم. ماشي ، هطلع ع السلم ولو اني أصلاً جاي متأخر

وبينما كانت نور تصعد على سلم الإدارة الداخلي اصطدم بها أحد الأشخاص الذي كان يصعد السلم مسرعاً ، وكان هو …. ،،،

-زياد: سوري ، معلش أصلي مستعجــ….

-نور: هه ، مش مشـــ……

-زياد بعد أن رأى وجهها : انتي ؟؟؟؟؟

-نور بعد ان تأكدت أنه زياد: انت ؟؟؟؟؟

-زياد وقد جذبها من ذراعها بقسوة: انتي بتعملي ايه هنا ؟؟؟ يعني مش مكفيكي الفيلم الحمضان اللي عملتيه في النادي فجاية تكمليه هنا؟؟؟؟

-نور بعصبية وهي تحاول التحرر من قبضته: سيب دراعي يا جدع انت ، كلام ايه الفارغ اللي انت بتقوله ده ؟؟؟؟

-زياد: جدع !!!!

-نور: هو انت مفكر ان كل الناس بتتمنى تتمحك فيك ولا بتجري وراك ، لأ اصحى لنفسك وفوق ، انت ولا حاجة أصلاً !!!

-زياد بدهشة وغضب: انتي… انتي بتكلمني ازاي كده

-نور بثقة: لأ ده أنا معبية منك ، ومش معنى انك خدتني ع خوانة قبل كده يبقى هاسكتلك ، اوعى كده

-زياد وقد أحكم قبضته على ذراعها : احترمي نفسك يا زبالة ، الظاهر ان اهلك معرفوش يربوكي غير ع انك تصطادي الرجالة

-نور وهي تتآلم: انت انسان ســ….

سمع حسام وهو يصعد درجات السلم أصوات لأشخاص يتشاجرون ، فأسرع الخطى ليعرف ما يحدث فـ…… ،،،،

-حسام: في ايه اللي بيحصل هنا يا جماعة ؟

-زياد وقد ترك ذراع نور: الهانم كانـ…..

-نور مقاطعة: مافيش كنت بسأل عن حد وعرفت ، عن اذنكم

استغرب زياد من ردة فعل نور فقد توقع أنها ستتحدث بالسوء عما حدث ، ولكنه تفاجيء بانسحابها من المكان دون ان تنظر إليهم ،،،،

-زياد لنفسه: غريبة !! يعني كان المفروض تقل أدبها وتستغل الفرصة بس.. بس ..

-حسام مقاطعاً تفكيره: اييييه يا عم زيزوو ، انت روحت فين ؟

-زياد: هه ، مافيش

-حسام: طب يالا بقى لأحسن اتأخرنا

-زياد: طيب

-حسام: الواد معتز هيجيله heart attack لما يعرف اني طنشته ومجبتش الفطار ، ده كان عشمان انه هياكل ويحبس بكوباية شاي

-زياد: هه ، بتقول حاجة

-حسام: لأ ده انت مش معايا خالص ، اللي واخد عقلك

-زياد: ولا حاجة ، بفكر بس في القضية

-حسام بعدم اقتناع : اها .. طيب

……….

صعدت نور إلى الطابق السابع ، وسألت عن اللواء اسماعيل الشاذلي وعلمت أنه لم يصل إلى مكتبه بعد ، فانتظرت في الردهة لحين وصوله …

في مكتب اللواء اسماعيل الشاذلي ،،،،

-العسكري وهو يؤدي التحية العسكرية : في واحدة عاوزة تقابل حضرتك يا باشا

-اللواء اسماعيل: مين ؟

-العسكري: بتقول اسمها نور عبد الرحمن

-اللواء اسماعيل: ايوه ايوه ، خليها تدخل

-العسكري: تمام يا باشا

دخلت نور إلى مكتب اللواء اسماعيل حيث استقبلها بحفاوة شديدة ،،،

-اللواء اسماعيل: يا أهلا بالغالية بنت الغالي

-نور: ازي حضرتك يا أنكل

-اللواء اسماعيل: أنا بخير يا نور ، ازي ماما واخواتك

-نور: بخير الحمدلله

-اللواء اسماعيل: ها يا بنتي ، فكرتي في اللي قولتهولك

-نور: ولو اني مش حابة اشتغل في النوعية دي ، بس أنا ممكن أدي لحضرتك اقتراحات بكام حـ….

-اللواء اسماعيل: لأ ماينفعنيش الكلام ده

-نور: يا أنكل حضرتك اسمعني الأول

-اللواء اسماعيل : بصي يا نور ، أنا عارف اد ايه انتي بنت كويسة ومخك مالوش زي ، وأنا عاوزك معايا

-نور: ماهو أنا ماليش في الجو ده ، وبصراحة مش بفهم في شغل المباحث

-اللواء اسماعيل ضاحكاً: ههههههههههههههههههه لأ احنا مش مباحث يا حبيبتي احنا عمليات خاصة ، ودورك مهم جداً بالنسبالنا

-نور بعدم فهم : ازاي حضرتك ، وانا معرفش غير في الكمبيوتر والانترنت

-اللواء اسماعيل: اطمني يا نور ، انتي هيكون معاكي فريق كامل ومدربين ع أعلى مستوى ، انتي هتكوني الجانب النظري في القضية

-نور مستوضحة: نظري !!

-اللواء اسماعيل: ايوه يا نور ، كل قضية وفيها كذا شق ، يعني زي ما بيقولوا فيها جزء نظري وجزء تطبيقي وجزء اشتباك ، وجزء بعد ما النتائج بتحصل

-نور: أها ، وأنا دوري النظري

-اللواء اسماعيل: بالظبط ، وكمان هيكون ليكي مكتب تحت تصرفك مزود بكل حاجة تحتاجيها ، ومتنسيش في فريق تحت ايدك هيشتغل

-نور: فريق .. طب ليه وعشان ايه ؟؟

-اللواء اسماعيل : أنا هفهمك ……………………………. !!!

………………

في مكتب الضباط بالطابق الخامس ،،،،

-معتز ناظراً إلى يدي حسام : يعني جاي آحس وايدك فاضية ؟؟

-حسام وهو يخبط بكف يده جبهته : أوباااااا

-معتز: ايه ؟

-حسام: نسيت الفطار مع اني فاكر

-معتز: طب ليه كده آآحس ؟؟؟ احنا هنخسر بعض على فكرة !!!

-حسام وهو يربت على كتفه : تتعوض أميزوو

-معتز لزيـــاد : يرضيك كده أزياد

-زياد وهو يفكر فيما حدث قبل قليل : هه ..

-معتز: ماله ده ؟

-حسام: م الصبح وهو كده

-معتز: طب اسمعوا بقى أخر أخبار زميلنا المبجل

-حسام: قول يا رويتر عصرك وزمانك

-معتز: هو خريج حاسبات ومعلومات ، معاه ماجستير في القرصنة ، عقلية فذة ، ضعيف البنيان ، لا يجيد أي أنواع الفنون القتالية !!

-حسام: طب ما كل ده احنا عارفينوه ، ايه الجديد بقى ؟؟

-معتز: الجديد ان اسمه نور فوزي وقريب اللواء اسماعيل مباشرة وتعيينه معانا جاي من فوووووق أووووي ………………… !!

-حسام بدهشة : نور ؟؟؟

-زياد وقد انتبه للاسم : نور؟؟ ده اسم مايع لراجل بيشتغل معانا

-حسام مضيفاً : اتفرجوا بقى ع تريقة باقي الفرق والتشكيلات لما تعرف ده

سرح زياد قليلاً مع نفسه وتذكر ما فعله مع الفتاة التي يجهل اسمها إلى الآن في النادي ، وما فعلته معه على الدَرج قبل قليل ..

-معتز مكملاً : تلاقي ابوه كان شغال بتاع نجف فقالك أما اسميه نور

-وليد وقد دخل المكتب : مين نور ده ؟

-حسام: العضو الجديد في الفريق

-وليد بقرف : أل يعني كانت نقصاه

-حسام: مالك يا وليد ؟

-وليد وهو يزفر بضيق: ياعم حماتي مطلعة عين اللي جابوني

-حسام: ليه ؟ انتو مش خلصتوا كل حاجة والشقة تقريباً جاهزة

-وليد: كله تمام ، لكن حماتي مش عاجبها نعمل الفرح في نادي الشرطة ، ال ايه عاوزاها في باخرة عايمة ، الهي تغرق بيها

-حسام ضاحكاً: ههههههههههههههههه معلش اصبر

-معتز: ودي أخرت الجواز

-وليد: أل يعني اتنيلت اتجوزت ، ده احنا بقالنا 3 سنين خاطبين عشان نعمل كل حاجة ع مستوى ، أما البت خللت جمبي بسبب أمها وطلباتها

-معتز: الحمدلله انها جت ع أد كده

-وليد: ماهو لو كانت أمها دي ارهابي ولا بلطجي كنت ..كنت ……

-معتز مكملاً: حطتها في مرمى النيران ونشنت عليها

-وليد: ياااااه ، ده انا كنت فرغت فيها خازنة بحالها

-حسام: معلش يا وليد ، هانت ، كلها شكليات وهتلاقيك اتجوزت

-وليد: طول ما أمها واقفلي زي قرد قطع كده يبقى يديني ويديك طولة العمر

-معتز: يا عم كله بيعدي

-وليد وقد انتبه لعدم اشتراك زياد في الحوار معهم : ماله زياد ، مسهم كده ليه ؟؟

-حسام: مش عارف

-وليد وهو يقذف زياد بورقة مطوية: أزيزوووو ، زيــــاد

-زياد: ايييه يا وليد ، في حد يعمل كده ياخي !!!

-وليد: ما أنت اللي مش معانا

-زياد: ياعم ما أنا معاكو أهوو ، روحت فين يعني ؟؟

-معتز بغمزة: اللي واخدك عقلك

-زياد محذراً : بلاش تقع معايا يا معتز

-معتز وهو يختبيء خلف حسام: ايدك طارشة أنا عارف

ثم دخل عليهم اللواء اسماعيل ، فانتبه الجميع له …،،،

-الجميع مؤديين التحية العسكرية : تمام يا فندم

-اللواء اسماعيل: استرح .. شوفوا أنا جاي بنفسي النهاردة عشان آأكد عليكم على ضرورة التعاون التام والكامل بينكم وبين زميلكم الجديد في القضية دي

-حسام: والله يا فندم ، لو حضرتك سيبتنا نتعامل احنا هنخلص القضية من غير مساعدة حد

-وليد: احنا ادها وأدود يا باشا

-زياد: متقلقش حضرتك ، احنا جاهزين لأي حاجة ، ومش محتاجين مساعدة من حد غريب ممكن يعطلنا

-معتز: بالظبط كده يا سيادة اللوا

-اللواء اسماعيل: أنا كلامي يتنفذ بالحرف الواحد ، واي تقصير من أي حد فيكم معاه هيبقى فيه جزى !!! أظن كلامي واضح ومش هاعيده تاني

-الجميع: تمام يا فندم

-اللواء اسماعيل : أه .. نسيت أقولكم ، هيكون هو الـ (قائد) بتاعكم !!!

علت الدهشة وجوه الجميع حينما علموا بهذا القرار المفاجيء …. ،،،

-حسام: نعم ؟

-زياد: ايه ؟

-معتز: مين ؟

-وليد: ليه؟

-اللواء اسماعيل: هو قائدكم في القضية دي بأمر مباشر مني ، و هتفضي مكتبك يا زياد عشان الشغل بتاعه هيتحط هنا

-زياد هامساً بغيظ : كمان مكتبي؟؟ طب ما ياخد البدلة والسلاح بالمرة

-معتز مهدئاً اياه : اهدى يا زياد

-اللواء اسماعيل : بتقول حاجة يا زياد ؟

-زياد: لأ مافيش

-اللواء اسماعيل: ايوه كده ، يعجبني بداية التعاون بينكم ، ودي حاجة مبشرة ان شاء الله

-زياد: بداية زفت ع دماغه

-اللواء اسماعيل بصوت مرتفع : اتفضلي يا آنسة نور

-الجميع : آنسة ؟؟؟

-اللواء اسماعيل وهو يرحب بنور: أحب أقدملكم الآنسة نور عبد الرحمن فوزي ، زميلكم الجديد ……………………………….. !!!!

……………………………….

أضف تعليق