رهان ربحة الأسد — الفصل السادس بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل السادس

الفصل الخامس

الحلقة الخامسة :

-اللواء اسماعيل بصوت مرتفع : اتفضلي يا آنسة نور ….

-الجميع : آنسة ؟؟؟

-اللواء اسماعيل وهو يرحب بنور: أحب أقدملكم الآنسة نور عبد الرحمن فوزي ، زميلكم الجديد في الفرقة ، هسيبكوا ترحبوا بيها وتتعرفوا على بعض ، وتشوفوا هتبدأوا شغل ازاي مع بعض

دخلت نور إلى المكتب وقد علت الدهشة الشديدة والاستنكار وجوه جميع من فيه … ،،،،

-حسام: كمان بنت !!!!

-وليد: ما هي كانت ناقصة!

-معتز: يا معين يا رب !

-زياد باستغراب : اييييه ده ؟؟ انتي ؟؟؟؟

-نور وهي ناظرة للأرض ووجهها يعلوه الخجل : آآآ… أهلا !

سمعت نور همهماتهم وزفرات الضيق من وجودها فرفعت وجهها لترى أن حسام ووليد أدارا ظهرهما لها ، بينما حملق معتز فيها ، والتفتت بوجهها لتجد زيـــاد فأصيبت بالغضب ..

-نور باستغراب : انت ؟؟؟

-زياد بضيق واضح: لأ خيالي !!

-نور: آآآآآ…

-زياد وقد سحبها من يدها لخارج الغرفة: تعالى عاوزك

-نور: طب سيب ايدي

توجه زياد ونور إلى خارج المكتب ليكملا حديثهما … ،،،

-زياد: يعني أعمل فيكي ايه الوقتي ؟؟؟

-نور: وأنا عملت ايه ؟؟

-زياد: يعني مش عارفة ؟؟ الأول تملي دماغ أمي بهبلك عن الجواز ، وتجي ورايا ع الشغل وتلاحقيني فيه وتكوني عارفة اللوا اسماعيل ، لأ وفي الأخر تطلعي معايا في نفس القضية.

-نور وهي عاقدة ذراعيها أمام صدرها: ها.. خلصت ؟؟

-زياد بعصبية : بت انتي اتعدلي معايا أحسنلك،ومن الأفضل تبعدي عن خلقتي خالص ، أنا مجنون وخُلقي ضيق وانتي متعرفنيش

-نور: أها ، يعني عاوزني اعمل ايه الوقتي ؟

-زياد: تطلعي زي الشاطرة كده لسيادة اللوا ، وتعتذري عن القضية

-نور: اعتذر عنها ؟؟ طب ليه و ازاي ؟؟

-زياد بغمزة : بطريقتك المسهوكة ، هو أنا هفهمك برضوه ، ده انتي استاذة ورئيسة قسم !!

-نور: تصدق انك سافل

-زياد: نعم ؟؟؟؟؟؟

-نور: اللي سمعته ، ولعلمك بقى أنا مش هاعتذر عن القضية وهاكمل فيها غصب عنك ، ولو مش عاجبك اعتذر انت وأهوو الباب قدامك يفوت جمل !!!!!

-زياد وقد تطاير الشرر من عينيه : انتي مش أدي ؟؟ ده أنا أفرمك في ثانية !!!!!

-نور بتحدي: أعلى ما في خيلك أركبه !!

نظر لها زيـــاد بأعين حمراء كلها غضب و…

-فأكملت نور وهي تشعر بقليل من الرعب من نظراته تلك : آه وأما تخلص نفسنة وحقد ابقى حصلني ع المكتب عندنا شغل ، احنا مش جايين نلعب هنا !!!!!!!!!!!

ثم تركته نور للمرة الثانية ومشيت دون أن تنتظر من أي رد ، بينما وقف هو يغلي من الغضب فهو لم يستطع أن يتخلص منها ، ولكنه توعد لها …،،،

-زياد: وعزة جلال الله ماهسيبك يا هبابة البرك .. هخليكي تقولي حقي برقبتي ، ومش هتكملي في القضية ولا في أي حاجة تانية ، وهانشوف يا أنا يا أنتي ، ان ماخليت حياتك كلها جحيم وضلمتها في وشك مابقاش أنا زياد السويفي !!!!

أخرج زياد هاتفه المحمول ليطلب أصدقائه ..،،

-زياد هاتفياً: الوو ، ايوه يا حسام ، هات بقية الناس وحصلوني ع صالة التدريب الوقتي

-حسام: طب ليه ؟

-زياد: أما تيجوا هفهمكم ، بس تعالوا حالاً ..!!

-حسام: اوك

…….

عادت نور إلى داخل المكتب مرة أخرى لتجد أن جميع من فيه تركوه ..،،،

-نور لنفسها: هما راحوا فين دول ؟؟

خرجت لتسأل أحد العساكر عنهم ،،

-نور: لو سمحت ، اومال فين الكباتن اللي كانوا في المكتب ده ؟

-العسكري: مشيوا

-نور: أفندم ؟

-العسكري: خرجوا يعني

-نور: متعرفش راحوا فين ؟

-العسكري: لا والله مخابرش !!

-نور: بقى كده .. طيب

-نور لنفسها بعد أن عادت لداخل الغرفة: الظاهر ان العداوة ابتدت بدري بدري ..

ظلت نور تجلس في المكتب لساعات بمفردها دون ان يحضر أي أحد ، بدأت تعمل على ملف القضية المكلفة بها وتدون بعض الملحوظات ، ثم خطر ببالها فكرة …. ،،،

-نور: مممم… انتو اللي بدأتوا معايا غلط ، يبقى تستاهلوا

رفعت نور سماعة الهاتف لتطلب ،،،

-نور : ألوو ، ايوه معاك الاستاذة نور فوزي ، وصلني باللواء اسماعيل

-عامل السويتش: حاضر

-نور: ألوو ، أيوه يا سيادة اللواء بقول لحضرتك ايه ، انا خدت رأي الزملا في المكتب معايا واتفقنا نغير الباب والكالون كمان لضمان عدم تسريب أي أوراق تخص القضية وكمان محدش يدخل المكتب واحنا مش موجودين.

-اللواء اسماعيل: حلو أوي ، شوفي انتي عاوزة ايه واعمليه ، أنا مديكي كل الصلاحيات ، وأما توصلوا لجديد بلغيني فوراً

-نور: شكراً لحضرتك يا فندم

بالفعل قامت نور بتغيير باب الغرفة والقفل الخاص به بأخر الكتروني يُفتح بواسطة كروت الكترونية ، كما صممت بطاقات هوية خاصة فقط بمن يوجد داخل المكتب ووضعت عليها علامة سرية وبصمة الكترونية …

-نور للعاملين: شكراً كتير ع تعاونكم وانجازكم العمل المطلوب في الوقت القليل ده

-أحد العاملين: تحت أمرك يا أستاذة نور ، الباشا سيادة اللوا مواصينا

-نور: ربنا يعينكم

-عامل أخر: كله تمام وجاهز ع التشغيل ، ومحدش هيقدر يفتحه من غير الكارت ده

-نور: عظيم أوي

وبعد أن انصرف العاملين ،،،،

-نور لنفسها بكل ثقة: هه ، ابقوا وروني هتدخلوا المكتب تاني ازاي من غير اذني ، أما أكمل شغلي أنا بقى، اوووبا… كنت هسيب الموبايل مفتوح ، هاقفله وشوية أبقى افتحه !!

……………………

في صالة التدريبات الملحقة بالادارة ،،،

-معتز : مش كفاية بقى كده؟

-حسام لوليد : اضرب عدل !

-وليد وهو يرد الضربة : طب حاسب من دي

-زياد: أحسن يا شباب

-معتز: ايه يا جماعة محدش فيكم معبرني ليه ؟؟؟

-زياد بضيق: عاوز ايه يا معتز ؟؟

-معتز: الأخت اللي أعدة فوق في المكتب بالساعات لوحدها مش هنطلعلها بقى

-زياد: احنا قولنا ايه ؟

-معتز: يا جماعة ميصحش كده والله

-حسام: بقولك ايه عاوز تطلعلها روح لوحدك ، مش ع أخر الزمن بنت اللي هتمشي رجالة

-معتز: بس كده احنا اللي هنضّر وهي ممكن تقول للوا اسماعيل ، وبعدين ما احنا هنبقى عاملين زي المغامرون الخمسة نوسة موسى تختخ عاطف محب

-حسام لمعتز: فكك منها يا تختخ وخلينا نكمل تدريب.

-زياد: يوووه ، ميبقاش قلبك خفيف

-وليد وقد بدى عليه الارهاق من كثرة التدريب : خلااااااص أنا تعبت

-معتز: يعني هنفضل كده كتير

-زياد بضيق : بصوا بقى ومن الأخر ، شغل مع البت دي مش هيحصل

-حسام: طيب عاوزنا نعمل ايه ؟

-معتز: يا زياد اللي بتقوله ده مايصحش

-زياد: طب أنا أراهنكم ان البت دي مش هتكمل اسبوع واحد معانا لو نفذنا plan B معاها

-وليد: اه لو ينفع أنفذ الخطة دي مع حماتي ، يااااااااااااااه كنت ارتحت

-زياد: اهي جاتلك الفرصة تطلع الغلب اللي انت شايفه مع حماتك في البت دي

-حسام: الله عليك يا زياد باشا

-معتز: ايه اللي بتقولوه ده ؟؟ البت كده هتطفش

-زياد وهو يضرب كف حسام في الهواء: وهو ده المطلوب .. كفك آحس

-معتز متوجساً خيفة مما قد يحدث : استر ياللي بتستر

-زياد: ها معانا ولا لأ يا معتز ؟؟؟؟؟

-معتز مستسلماً: وهو انا عندي أي option تاني ؟؟؟

-زياد: تمام أوي ، يبقى الرهـــان بدأ

………………

عودة مرة أخرى للمكتب ،،،

-نور وهي تنظر لهاتفها بعد أن فتحته: يااااااا نهار أبيض ، ده انا أتأخرت أوي ، زمانت ماما قالبة الدنيا عليا ، اوووف ده في 15 missed call ، والظاهر ان البهوات مش ناويين يجوا ، بكرة هنتحاسب ع ده

-نور للعسكري وهي تغلق الباب: مهمتك حراسة الباب ده ، ومتخليش اي حد مهما كان يدخل من غير ما يوريك الـ ID الجديد ده ، شوفت شكله ، احفظه كويس

-العسكري: حاضر يا أوووستاذة

-نور مكملة: حتى لو كان وزير الداخلية بنفسه واقف هنا ، ميدخلش المكتب من غير ما يوريك الـ ID ده

-العسكري: حاضر

ثم انصرفت نور ويعلو وجهها ابتسامة انتصار …

………………

انتهى الأربعة من تدريباتهم وتناولوا الطعام ثم صعدوا إلى مكتبهم ليجدوا المفاجأة التي تنتظرهم … ،،،،

-وليد ويبدو عليه التعب والارهاق: أنا خِلصت خلاص ، يدوب أخد حاجتي واتوكل على الله

-حسام: اوووف ، ده الواحد نزل بتاع 3 كيلو في الليلادي

-معتز: انا جسمي بقى مكسر ومضحضح ، عاوز مياه وملح عشان أفك

-زياد: ياض يا ميزوو انشف كده

-معتز وهو يشير لنفسه: اكتر من كده

-زياد بهزار: والله ظلمك اللي جابك هنا

-معتز بدهشة وهو ينظر للمكتب : اييييه ده ؟ فين المكتب ؟؟ وفين الباب ؟؟

-حسام وهو ينظر حوله : صحيح هما غيروا الباب امتى

-وليد: احنا طول النهار بره ، ومنعرفش اللي حصل

-زياد مستفسراً من العسكري: ايه اللي حصل للباب ؟

-العسكري: اتغير يا باشا

-زياد: طب وسع كده

-العسكري ببرود: ممنوع !!!!!!!!!!!

-زياد بعصبية : بتقول ايه ؟؟؟؟

-العسكري: ممنوع يا باشا

-زياد: انت اتجننت ، انت مش عارف احنا مين ؟؟؟

-العسكري: لأ عارف يا باشا بس الاستاذة قالت محدش يدخل الأوضة بدون البتاع ده اللي شبه البطاقة والمفتاح

-زياد: يعني ايه الكلام ده ؟؟

-حسام: اهدى كده يا زياد ، ده حصل امتى الكلام ده يا عسكري ؟؟؟

-العسكري: الصبحية يا باشا

-وليد: البت دي اتجننت في عقلها

-زياد: هي حصلت ؟؟ بقى واحدة زي ده متسواش نكلة في سوق النسوان تمنع أربع رجالة يدخلوا مكتبهم ؟؟؟

-معتز: أنا قولت من الأول ، خلينا حبايب وبلاش شغل الفتونة

-حسام: اسكت أمعتز الوقتي ، افتح الباب يا عسكري ده أمر !!!

-العسكري: أسف يا باشا ، لازم أشوف البطاقة اللي شبه دي

-وليد مبدياً اعتراضه: حاجة تقرف ، هاجيب أنا الوقتي حاجتي ازاي من جوه ؟؟؟

-معتز: يالا يا شباب مالهاش لازمة الوقفة كده

-زياد وهي يضرب الباب بيده بكل عنف : والله ما هعديهالها !!!!!!!!!!!

……………..

في منزل هدى الحديدي ،،،

-نائل: يااااااااااه يا نانووو ، ده احنا نسناكي

-نور وهي تغلق باب المنزل: أعمل ايه بس يا نؤنؤ ، الشغل خادني ومدرتش بالوقت إلا متأخر أوي

-نائل: أمك مستحلفالك ، استلقي وعدك

-نور: تلاقيك أنت اللي مشعللها

-نائل: عيب عليكي ، ده أنا أخوكي برضوه

-نور: ماهو عشان انت أخويا ، فأنا واثقة انك وراها يا بوتجاز

-هدى من الداخل: نووور ، تعالي حالاً

-نائل: أبعت أجيب الاسعاف

-نور: خفة ياض

-نور وهي تقبل رأس أمها: مساء الجمال على أحلى أم في الدنيا

-هدى: كل ده يا نور بره البيت ، ومافيش حتى تليفون واحد تطمنينا بيه عليكي

-نور: سوري والله يامامي ، الشغل خدني ومحستش بالوقت

-هدى: يا نور انتي بنت ، لازم تخلي بالك أكتر من نفسك

-نور: حاضر يا مامي ، متزعليش مني بقى

-هدى: طيب .. ها ، قوليلي ، عملتي ايه في شغلك النهاردة ؟؟؟

-نور: هه عادي يعني

-هدى: أقصد اخباره ايه ؟

-نور وقد تذكرت كلام اللواء اسماعيل عن ضرورة السرية أثناء العمل: عادي ، شوية برامج بظبطها و New IDs كنت بعملها .. بس يعني مافيش حاجة مهمة يعني

-هدى: ممم. والحاجات دي تاخد الوقت ده كله ؟

-نور: أه يا مامي

-هدى: ولو اني مش مقتنعة بس ماشي ، اوعي تكرريها تاني ..!

-نور: حاضر يا مامي ، يالا بقى لأحسن أنا واقعة من الجوع

-هدى: حاضر يا نانووو

………….

في صباح اليوم التالي ، استيقظت نور مبكراً وتوجهت إلى الادارة حيث عملها ، استقلت المصعد إلى الطابق الخامس ، وتوجهت نحو المكتب ولكنها تفاجئت بـ…….

…………………………………

أضف تعليق