رهان ربحة الأسد — الفصل التاسع عشر بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل التاسع عشر

الفصل الثامن عشر

الحلقة الثامنة عشر :

وبينما كان زياد مستغرقاً في أفكاره ، رن هاتفه برقم والدته …،،،

-زياد هاتفياً : ألووو ، ايوه يا ماما

-رباب: أيوه يا زياد ، انت فين ؟؟

-زياد: هه ، أنا ..أنا في مشوار كده ، ليه في حاجة ؟؟

-رباب: ايوه فيه ، وعاوزاك تيجيلي حالاً

-زياد: اجيلك فين ؟؟

-رباب: تجيلي عند العنوان ده ((…….))

-زياد: طب ليه ؟؟

-رباب: لما هتيجي هتعرف

-زياد: طب ماينفعش نأجل المشوار ده بعدين

-رباب: لأ ماينفعش ، لازم تيجي حالاً ، انا مستنياك ، سلام !!

-زياد لنفسه : استر ياللي بتستر !!

انصرف زياد دون أن يخبر أحد وتوجه نحو المكان الذي توجد به والدته و..،،،

-زياد هاتفياً: انتي فين يا أمي

-رباب: انا واقفة أهو عند مدخل العمارة

-زياد: خلاص شوفتك ، دقيقة وهاكون عندك

-رباب: طيب

-زياد بعد أن ترجل من سيارته : خير يا أمي ، الله ده بابا كمان هنا

-طاهر: يعني تفتكر يا زياد هسيبك أمك لوحدها مثلاً

-زياد: لأ طبعاً ، بس غريبة انتو الاتنين سوا

-رباب: بص من غير ما نضيع وقت ، فاكر طنطك هدى

-زياد مستفهماً: مين هدى دي ؟

-طاهر: مامت البنت اللي انت بهدلتها في النادي

-زياد: نور ؟؟

-رباب: ايوه ، هي

-زياد بتوتر: آآآ..ايه … مالها ؟؟ في حاجة جديدة حصلت ؟

-رباب: ليه هو في قديم حصل قبل كده ؟

-زياد: لأ مقصدش ، بس يعني في حاجة ؟؟؟

-طاهر: يا سيدي الست هدى كلمت أمك وطلبت منها تطمن على بناتها عشان هي مسافرة وسيباهم لوحدهم ، بس للأسف محدش من البنات موجود وحتى مش بيردوا على تليفوناتهم

-رباب مكملة: اه واحنا مش عاوزين نقلق هدى ع بناتها كفاية اللي هي فيه ، فالوقتي عاوزين منك تدورلنا عليهم

-زياد: هه

-طاهر: معلش يا بني هنتعبك بس محتاجين نطمن

-زياد: أصل ..أصل

-رباب: اعصر على نفسك لمونة وشوفلنا هما فين ، متخافش مش هجوزهالك ، بس الست مأمناني ع بناتها و…

-زياد مقاطعاً: يا أمي ، اسمعيني بس

-رباب: متقاطعنيش ، انا عاوزة أطمن عليهم ، مهما كان دول برضوه بنات وأمـ….

-زياد باصرار: يا أمي أنا عارف مكانهم

-رباب وطاهر : ايييييه ؟؟؟؟

-زياد: زي ما سمعتوني ، أنا عارف هما فين

-رباب: ازاي ؟

-طاهر: عرفت منين ؟؟

-زياد: ازاي وفين هبقى أحكيلكم ده بعدين ، لكن حالياً نور في المستشفى

-طاهر: يا ساتر يا رب ، مستشفى ؟؟؟

-رباب: طب ليه ؟؟ ايه اللي جرالها ؟؟ ما تنطق يا زياد

-زياد: هو أنتي مدياني فرصة اتكلم ، هي تعبت شوية في الشغل واتنقلت المستشفى

-رباب: طب وديني عندها

وبينما هم يتحدثون كانت احدى الجارات وتدعى دلال تدلف إلى العقار فاستمعت لحوارهم و..

-دلال : خير يا حضرات ، انتو واقفين هنا ليه ، ومالها نور ؟

-رباب: مين حضرتك؟

-دلال: أنا جارتها الحاجة دلال ساكنة في الشقة اللي جمبها ، هو حصلها حاجة أو للست هدى ؟؟؟

-طاهر: أها

-رباب: مافيش بس نور تعبت شوية وراحت المستشفى واحنا قرايبها وبنطمن عليها

-دلال: يا ساتر يا رب ، طب هي في مستشفى ايه ؟؟

-رباب: هي فين يا زياد ؟؟

-زياد بقرف : في مستشفى الـ ((….))

-دلال: أيوه أنا عارفاها

-طاهر: ماتتعبيش نفسك يا حاجة دلال ، احنا هنطمن عليها و..

-دلال مقاطعة: تعب ايه بس ، ده الست هدى خيرها ع السكان كلهم وبناتها الاتنين بلسم وزي السكر و…

-زياد مقاطعاً بضيق : هي كويسة وبكرة هترجع البيت ، فمافيش داعي لمجي حضرتك ، كمان معاد الزيارة فات و..

-طاهر متدخلاً في الحوار : معلش يا حاجة ، احنا هنبقى نطمنك عليها

-دلال: لا حول ولا قوة إلا بالله ، ربنا يطمنكم عليها ، وسلملي عليها أوي الله يكرمك

-طاهر: حاضر يوصل

-رباب: شكراً يا حاجة دلال

-دلال: ربنا ينجيها ويشفيها نور بنت هدى ياااا رب

انصرف الجميع و..

-طاهر: يالا بينا يا رباب ، عاوزين نطمن عليها

-زياد: حاضر ، اتفضلوا ، هتيجوا معايا ولا هتحصلوني

-طاهر: لأ هنحصلك بالعربية

-زياد: ماشي

………………..

في المستوصف ،،،

-سامح: انت واثق ان ده مش هيعملها حاجة ؟

-بسيوني التمرجي: لأ اطمن يا سي سامح

-سامح: أني مش عاوز أروح في داهية

-بسيوني التمرجي: عيب عليك يا سي سامح ، وهو أني برضوه يرضيني أضرك

-سامح: طب هتاخده كيف؟؟

-بسيوني التمرجي : أني حقنت العصير ده بيه ، خليها بس تشربه وادعيلي

-سامح: ربنا يستر

-بسيوني التمرجي: بس متنسانيش في الحلاوة يا سي سامح

-سامح : أما أشوف النتيجة الأول وهروج عليك

-بسيوني التمرجي: خيرك سابق

-سامح لنفسه: ماهو أني مش هستنى أما مرات عمي تحن عليا عشان أشوف مهجة القلب نور ، لازم أتصرف وأجيبها هنا و اتجوزها

توجه سامح للغرفة الراقد بها نائل و..،،

-سامح: العواف عليكي يا مرات عمي ، ازيك يا سي نايل

-هدى: مساء النور يا سامح

-نائل بتعب: اســا…اسمي نائل

-سامح: حمدلله ع سلامتك

-هدى: الله يسلمك يا سامح ، بلاش تتكلم يا نائل ، خليك مرتاح ، الدكتور قال ان المجهود مش حلو عشانك وخصوصاً اليومين دول

-نائل: آآآه.. طــ..طيب

-فاروق: كنت فين يا ولدي ؟

-سامح: مافيش يا حاج ، كنت بشأر بس ع البلد وبشوف اللي حوصل

-فاروق: الله يبارك في عمرك يا ولدي

-سامح: اتفضلي يا مرات عمي ، حاجة بسيطة إكده

-هدى: لأ أنا مش عاوزة حاجة

-سامح: كده برضوه تكسفيني يا مرات عمي ، وبعدين انتي ماحطتيش حاجة في جوفك من الصبحية

-هدى: طيب خلاص يا سامح ، سيبهم عندك هنا ، وأنا لما أجوع هبقى أكل

-سامح : طب لو مش حابة تاكلي ، اشربي العصير ، ده مفيد وساجع

-هدى: شوية كده

-سامح بخبث: والله لأزعل يا مرات عمي ، لا عاوزة تاكلي ولا تشربي ، يرضيك إكده يا بوي ؟؟؟

-فاروق: خلاص يا ست هدى اشربي العصير ع الأقل

-هدى مستسلمة: حاضر

وبالفعل بدأت هدى في ارتشاف العصير ، بينما اعتلى وجه سامح ابتسامة شيطانية ….

…………………

في المستشفى ،،،،

كانت نايا تجلس في المقعد المجاور لحجرة نور النائمة بالداخل ، بينما أحضر معتز بعض المأكولات معه وجلس بجوارها و…،،،

-معتز: اطمني يا آنسة نايا ، نور هتبقى كويسة وهترجع أحسن من الأول

-نايا: يارب أمييين

-معتز : اتفضلي

-نايا رافضة : ميرسي ، مش عاوزة حاجة

-معتز: لأ ميصحش ، دي حاجة مسح زور ماتتحسبش

-نايا: والله ما عاوزة حاجة

-معتز: لألألألأ ، كده انتي هتزعليني ، وبعدين لازم تاكلي كويس عشان تقدري تقفي جمب اختك بدل ما تقعي من طولك وأضطر أشيلك وأنا حيلي مهدود

-نايا: أفندم

-معتز: كلي بس ، دي شاورمة من عبده الحاتي

-نايا: مش عاوزة والله

-معتز: يا شيخة ماتتكسفيش ، كلي دي حتى سخنة واطمني الحمار لسه مدبوح طازة قصادي !!!

-نايا: كمان

-معتز: اه طبعاً ، ده انا واقف على ايده وهو بيدبحه وموصيه يجيبلك م الفخدة

-نايا: هههههههههههههه

-معتز: ايوه بقى ، يخربيت اللي يزعلك

وصل زياد بصحبة عائلته إلى المستشفى للاطمئنان على نور ..،،،

-رباب بلهفة وهي تحتضن نايا : حبيبتي يا نوئة ، ازي اختك نور ، سلامتها

-نايا: ازي حضرتك يا أنطي ، هو حضرتك عرفتي منين ؟

-رباب وهي تنظر لزياد: مش مهم منين ، المهم اخبار نور ايه الوقتي ؟

-نايا : الحمدلله احسن ، هي لسه نايمة جوا

-رباب: يا عيني يا بنتي ، يارب يقومها بالسلامة

-نايا: اللهم أمين

رن هاتف معتز برقم والده ، فتحرك بعيداً عن نايا ورباب ليجيبه ..،،

-معتز هاتفياً: ايوه يا حاج

-ابراهيم: انت فين يا بني كل ده ؟؟

-معتز: معلش مشغول شوية

-ابراهيم: مشغول في ايه

-معتز وهو ينظر لنايا : قضية جااااااامدة و طازة وع الفرازة

-ابراهيم : قضية ايه ؟

-معتز: لما هارجع البيت هاحكيلك

-ابراهيم: ماشي يا بني ، تيجي بالسلامة ، هستناك !

-معتز: ان شاء الله ، بس اتعشى انت يا حاج

-ابراهيم: طيب هاكل حاجة خفيفة لحد ما تيجي ، أه نسيت أقولك نجلاء وأمها كانوا عندنا

-معتز: يا ساتر يا رب ، وانصرفوا ولا لسه؟؟؟

-ابراهيم : لسه نازلين من شوية ، فضلوا أعدين مستنينك بس انت اتأخرت أوي

-معتز: احسن انهم نزلوا

-ابراهيم : بس أنا عزمت عليهم يباتوا معانا في الفيلا

-معتز : لييييييييييه كده يا ابوخليل

-ابراهيم: اسكت يا ميزوو ، دول مرضوش

-معتز بارتياح: أحمدك وأشكر فضلك يااااا رب

-ابراهيم: فقري ، ملكش في الطيب نصيب !

-معتز: يا حاج أنا عارف نصيبي هيكون مع مين ان شاء الله ، حاجة مضمونة كده مش تقولي نجلاء !!!

……….

-طاهر لزياد بعيداً عن الموجودين : قلبي حاسس انك ورا اللي حصلها

-زياد: مش وقته يا بابا

-طاهر: بعدين هنبقى نتكلم ونتحاسب ، بس خليك فاكر بنات الناس مش لعبة ، حط كلامي ده في ودانك

-زياد: ربنا يسهل

…..

-رباب: ازيك يا معتز ؟

-معتز: الحمدلله

-رباب: انت هنا من بدري ؟

-معتز: أيوه

-رباب: طب روّح بيتك يا بني عشان تقدر تروح شغلك بكرة ، أنا أعدة معاهم

-معتز: لأ انا مبسوط هنا

-رباب: اسمع الكلام يا معتز ، عشان تبقى فايق يا ضنايا

-نايا: ميرسي لتعبك يا استاذ معتز ، كفاية أوي لحد كده ، معلش احنا عطلناك

-معتز: أنا لسه معملتش حاجة ، وعطلة ايييه بس اللي بتكلمي عليها ، ده انا الود ودي أبات هنا معاكي .. قصدي معاكو

-نايا: معلش شكراً

-معتز بضيق: طيب حاضر

-رباب: ربنا يسلم طريقك يا بني انت واللي زيك

-معتز: أشوفكم على خير ، وان شاء الله هاجي م الفجرية اطمن عليكي ..آآآ…قصدي على نور

……………

في نفس التوقيت تقريباً في المستوصف ،،،

ارتشفت هدى بضع رشفات من العصير ، وماهي إلا لحظات حتى شعرت أنها ليست على ما يرام ، حاولت أن تقاوم هذا الشعور وتبدو متماسكة إلا أنها …،،

-هدى: أنا… آآآآ.. قصدي ..آآآ

-سامح: خير يا مرات عمي

-فاروق: أؤمري يا ست هدى

-هدى : مــ..مش.. آآآ

سقطت هدى على الأرض فاقدة للوعي ، فأسرع إليها سامح والحاج فاروق ..،،

-فاروق بفزع: يا ساتر يااا رب ، يا سااااتر ياااا رب

-سامح: إلحق يا بوي

-نائل: ماما ، مالك ؟؟

-فاروق: اجري بسرعة يا سامح نادي ع الضاكتور يشوف الست هدى مالها

-سامح: حاضر يابوي

خرج سامح وهو يبتسم أن خطته بدأت تسير على ما يرام ، وتوجه ناحية التمرجي بسيوني وأشار له .. ،،

-بسيوني التمرجي : تمام يا سي سامح

-سامح: ايوه ، حصل

-بسيوني التمرجي : طب اسبجني وأني هحصلك بالتروللي

-سامح: ظبطت الأوضة اللي هتجعد فيها

-بسيوني: إيوه خلاص ، في عنبر الحريم

-سامح: عظيم جووي

-سامح لنفسه بثقة كبيرة : والله باينها هتمشي معاك أخر حلاوة ياض يا سامح وبت عمك هتاجي معاك ، آآآآآخ منك يا نور وانتي عاملة زي اللوزة المجشرة هع هع …

…………………………………………

أضف تعليق