رهان ربحة الأسد — الفصل الأول والعشرون بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل الأول والعشرون

الفصل العشرون

الحلقة العشرون :

في صباح اليوم التالي ،،،،

انطلق سامح منذ الصباح الباكر بسيارة والده إلى القاهرة من اجل اصطحاب نور ونايا معه ، كان سامح يشعر بالسعادة لقربه من تحقيق خطته

-سامح : كلها كام ساعة وتبجي معايا في البلد يا بت عمي ومحدش هيقدر ياخدك مني بعد إكده إلا على جثتي ، يا بووووووي أني مش مصدق إني خلاص هوصلك .. ده أني مستعد أتحالف مع الشيطان عشان تكوني ملكي لوحدي ، هانت يا روح الروح أني جايلك

…………

في فيلا معتز ،،،،

استيقظ معتز مبكراً ، أو تحديداً هو لم ينم من الأصل ، واستعد للذهاب إلى عمله ، ولكنه وجد نجلاء تنتظره ..،،،

-نجلاء: مزاميزووو

-معتز: ع الصبح كده

-نجلاء: أنا قولت مش هسيبك تروح الشغل من غير ما تفطر فعملتلك صنية سندوتشات

-معتز: هو أنا رايح رحلة ، ايييييه ده كله ؟؟

-نجلاء: ده يدوب حاجة تمسح بيها زورك

-معتز بقرف: امسح بيها زوري !! وسعي شوية أنجلاء خليني أمشي

-نجلاء: لأ مش قبل ما تاكل حاجة

-معتز: يا ستي مش عاوز ، أنا عامل دايت !!!

-نجلاء: طب ما أنا كمان عاملة دايت ، وباكل كل حاجة

-معتز: دايت وبتاكلي don’t mix يا نجلاء

-نجلاء: ده الدكتور اللي قايلي ع الدايت ده عشان أخس

-معتز: أكييييد تور مش دكتور ، بس تصدقي صح ، أنا فعلاً شايفك خسيتي

-نجلاء بفرحة : الله ، انت أول حد يقولي كده ، أكيد انت متابعني كويس

-معتز: خسيتي اييييه يا شيخة انتي صدقتي ، ده انتي بقيتي أدي عشر مرات ، وسعي بقى أخدة الهوا كله ، يابااااي

-نجلاء: مش هاسيبك يا مزاميزووو ، ده انت الحب كله

-معتز في نفسه : ربنا يسامحك ياللي في بالي

-ابراهيم : صباح الخير يا بني ، ايه رأيك في المفاجأة الحلوة اللي عملتهالك ؟

-معتز: من جهة مفاجأة فهي فعلاً مفاجأة بس مش حلوة خالص

-ابراهيم : ليه يا بني ؟

-معتز: دي مفاجأة مبهوأة ع الأخر ، ليه عملت فيا كده آحـــاج ، ده انا برضوه ابنك الوحيد

-ابراهيم: عشان تتنحرر شوية ، بدل ما البت تضيع منك ومتلاقيهاش

-معتز: كل دي وتضيع ، جرى ايه يا حاج احنا هنكدب من أولها !!

-ابراهيم: بس يا واد انت مش فاهم حاجة

-معتز: طب اديني سكة أحـــاج ، خليني ألحق أروح الادارة بدل ما أدبس في نجلاء

-ابراهيم: بس اعمل حسابك هتتغدى معانا النهاردة

-معتز: لأ مش عامل .. سلام

-ابراهيم: عبيط ، مش فاهم حاجة في الستات ولا البنات

-نجلاء: خير يا عمي ، كلمت مزاميزوو عني ؟

-ابراهيم: ايوه يا بنتي ؟؟

-نجلاء: ها وقالك ايه ؟؟ ها ؟؟

-ابراهيم: خلي عندك امل في ربنا ، وادعيه وان شاء الله خير

-نجلاء: ياااااااااااا رب يجعل في وشي القبول

………………

في المستشفى ،،،،

استيقظت نور وكانت صحتها أفضل حالاً من الليلة السابقة وجلست لتتحدث مع أختها ..،،

-نايا : صباح النور على أحلى نور

-نور: صـ..صباح الخير يا نوئة

-نايا: ازيك الوقتي يا حبيبتي

-نور: الحمدلله أحسن

-نايا: خضتني عليكي أوي امبارح ، انا كنت هتجنن عليكي

-نور: هو ايه اللي حصل ؟ ومين اللي جابني هنا ؟

-نايا: انتي اتأخرتي عليا ، وطلبتك بس تليفونك كنتي نسياه ع الشاحن

-نور: اوبس انا فعلاً نسيتوه

-نايا: أيوه ، وبعد كده كلمت ريم عشان تدور عليكي معايا ، بس حصلتلها مشكلة والحمدلله لاقيناكي محبوسة في الصالة ، بس ايه اللي حبسك فيها ؟؟ مانتيش فاكرة اي حاجة ؟؟؟

-نور: أنا..أنا أخر حاجة فكراها اني كنت في الصالة ، لأ كنت في أوضة اللبس وبعد كده النور قطع وخوفت فروحت أفتح الباب لاقيتوه مقفول وأعدت أنادي ع أي حد بس محدش سمعنى ، وبعد كده مش فاكرة حاجة

-نايا: الحمدلله انها جت ع أد كده

-نور: الحمدلله ، بس مين اللي جابني هنا

-نايا: زياد

-نور بدهشة : مين ؟؟

-نايا: زياد هو اللي لقاكي وجابك ع المستشفى في عربيته

-نور: غريبة

-نايا: ليه ؟

-نور وهي تتذكر شجار زياد معها : هه ، عادي متاخديش في بالك

-نايا: بس ليه يا نانوو مقولتليش ان زياد بيشتغل معاكي ؟

-نور: لأ أنا اللي بشتغل معاه

-نايا: مفرقتش ، بس ليه مش قولتيلي ؟؟؟

-نور: يعني مجتش مناسبة

-نايا: مممم.. طيب وهو كان عامل ايه معاكي في الشغل

-نور: عادي

-نايا: يا نوووور ، مش عليا برضوه

-نور: خلاص بقى يا نوئة مش وقته ، اومال مامي عرفت باللي حصل؟

-نايا: لأ معتقدش !! استني كده أما أكلمها عشان نطمن عليها

-نور: طب أوعي تجيبلها سيرة مش عاوزينها تتخض

-نايا: اه طبعاااا

اخذت نايا تبحث عن حقيبة يدها في الغرفة ، ولكنها لم تجدها ..

-نور: في ايه يا نايا ؟؟ بتدوري على ايه كده ؟؟

-نايا: شنطتي مش لاقياها ، دي جواها الموبايلات بتاعتنا والفلوس وكل حاجة

-نور: طب هي كانت معاكي ؟

-نايا: أيوه يا بنتي كانت معايا ، وروحت بيها الادارة عندك و..، أوووباااااااااا ، لأ مش ممكن

-نور: في ايه ؟؟

-نايا: الظاهر اني نسيتها في شغلك

-نور: نعم ؟؟ نسيتيها

-نايا: ايوه ، اكيد من لبختي نسيتها هناك

-نور: طب والعمل دلوقتي

-نايا: مش عارفة ، خلاص هتصرف

-نور: خلاص يا نوئة خلينا نفطر الأول وبعد كده نمشي سوا نروح نجيبها من شغلي

-نايا: أوك

…………………

في الإدارة ،،،

وصل معتز مبكراً إلى مقر الإدارة ووجد زياد يجلس على المكتب شارداً وحالته شبه مزرية ، كان متردداً هل يتحدث معه أم يصمت ، ولكنه عقد العزم على أن ….،،،

-معتز: صباح الخير ، انت هنا من امتى ؟

-زياد: أنا هنا من بدري ، أنا تقريباً مروحتش

-معتز: أها ، ماهو باين عليك

-زياد بتردد: بقولك هو ..انت..انت هتروح المستشفى ؟

-معتز: يعني ، هشوف نفسي

-زياد: طب مافيش جديد ؟

-معتز بضيق : وأنا هعرف منين يعني ؟ شايفني بنجم ولا بشم تحت ضهر ايدي ؟؟؟

-زياد بعصبية : خلاص يا معتز ، مكانش سؤال ياخي

-معتز: طيب ما تتعصبش عليا ، ولعلمك الكلام اللي قولته عني وعن نور مش صح ، أنا كل اللي كنت عاوزه منها تنزلي شوية ألعاب من ع النت ، والورقة اللي اديتهالها كانت فيها أسامي الألعاب دي عشان البلاي ستيشن

-زياد: ايييه ؟؟

-معتز: زي ما سمعت ، أنا طلبت منها تنزلي كام لعبة جديدة وتفكلي شفرتهم عشان أغلب بيهم عمر وشلته ، بس انت كنت زي الطلقة حدفتنا بالكلام من غير ما تعرف الحقيقة

-زياد: يعني مافيش بينكم حب وغراميات؟

-معتز: حب ايه اللي انت جاي تقول عليه

-زياد: معتز !! أنا مش فايقلك

-معتز: يعني مافيش بيني وبين نور غير شوية ألعاب وبسسسس !!!

وهنا لمح معتز حقيبة حريمي على الأريكة ..،،

-معتز: ايه دي ؟

-زياد: في حاجة ؟

-معتز: هه ، لأ مافيش

جلس معتز على الأريكة وأمسك الحقيبة بيديه ، وبدأ يفحص ما بداخلها بهدوء وتركيز شديدين ..،،

-معتز لنفسه: تكونش دي شنطة نايا ، طب أما أفتحها واشوف فيها ايه .. مممممم .. ماشاء موبايلين يعني غنية ومقتدرة ،اووبا دي أكييييد المحفظة بتاعتها ، شكلها شيك ورقيق زيها ، اما أبص أشوف فيها أي حاجة تنفع .. اللهم صلي على النبي بطاقتها ، مممم .. لأ السن مناسب فعلاً ، الفرق مش كبير ، وساكنة في حتة حلوة …. ايه ده كمان صورتها !!! حلااااااوتك يا ميزوو لما ربنا يفتحها في وشك ع الأخررررر ، أما أصور صورتها بالموبايل أهي تنفع برضوه ، طب بالمرة أخد رقمها طالما الموبايل في الشنطة ، أيووون أنا هرن على نفسي !! أوبااااااا .. الموبايلات فاصلة شحن … يا خسارة ، أكييييد حد باصلي في الموضوع !!

-زياد لنفسه: أنا ظلمتها وفكرت ان بينها وبين معتز حاجة ، يا ريتني ما اتسرعت وعملت فيها اللي حصل ، بس أنا كنت هاعرف ازاي ان مافيش حاجة بينهم ، كل حاجة كانت بتدل ع أنهم …يووووه ، استغفر الله العظيم يا رب !!

نظر زياد إلى معتز فوجده منشغلاً بفحص أحد الحقائب النسائية فاقترب منه و..،،،

-زياد : بتعمل ايه عندك أمعتز ؟؟؟؟

-معتز بفزع: ايييييه يا عم خضتني

-زياد: ايه اللي ماسكه في ايدك ده ؟؟؟

-معتز: مافيش ، دي..دي شنطة

-زياد: ما أنا عارف انها شنطة ، هو أنا قولتلك قنبلة ، أقصد يعني بتاعة مين ؟

-معتز: حب العمر

-زياد: افندم

-معتز: بتاعة اخت نور

-زياد: أها .. ماشي

-معتز: هي تقريباً نسيتها هنا ، أما أروح أوديهالها بالمرة في المستشفى بدل ما تكون قلقانة عليها

-زياد: طب خدني معاك

-معتز: ليه ان شاء الله ، عاوز تكمل وصلة الخناق بتاعة امبارح

-زياد: لأ ، أنا هطمن ع البت وخلاص

-معتز: زياد أبوس ايدك مش عاوزين مشاكل وخناقات ع الصبح

-زياد: اطمن ياعم مش هعمل حاجة

-معتز: مش مرتاحلك

-زياد: يالا بس عشان نلحق

-معتز: استر يا رب

………….

في المستشفى ،،،،

-نور: شكراً أوي ياكابتن رشا ع الورد ده

-رشا: أنا معملتش حاجة والله ، أنا أول ما وصلت الادارة وعرفت باللي حصل جيت جري عشان أطمن عليكي

-نور: تسلمي ع تعبك يا كابتن

-رشا: بس غريبة أوي انهم يلاقوكي في الصالة

-نور: ليه ؟

-رشا: أصل أنا كنت بلغت الرائد زياد بإنك موجودة جوا ، وأكدت عليه انه يبلغك ان مافيش تدريب

-نور بدهشة : نعـــم ؟؟

-رشا مكملة : كان عندي ظروف في البيت فجيت أبلغك بأن التدريب ملغي بس قابلت الرائد زياد في سكتي وأنا طلبت منه يعتذرلك بالنيابة عني وهو وافق والمفروض كان جاي عندك

-نور: يعني.. يعني هو كان عارف إني موجودة جوا ؟

-رشا: طبعاااااا

-نور وهي تفكر ملياً: معنى كده انه ..انه …

-رشا: خير في حاجة يا آنسة نور ؟؟

-نور: هه .. لأ مافيش

-رشا: الحمدلله اني اطمنت عليكي

-نور: الحمدلله ، وشكراً مرة تانية ع زيارتك ليا

-رشا: حمدلله ع سلامتك ، وإن شاء الله نكمل تدريباتنا أما صحتك تشد شية

-نور: أكييييد ان شاء الله

انصرفت رشا بعد زيارتها لنور ، بينما جلست نور في الفراش تفكر ملياً فيما قالته رشا عن معرفة زياد بأنها كانت موجودة بالصالة ..،،

-نور لنفسها: لألألألألأ مش ممكن ، طب هو هيعمل كده ليه ، لأ بلاش أظلمه ، بس معنى كلام رشا انه كان عارف اني جوا ، أكيد هو اللي قفل عليا الباب من بره ، استحالة حد تاني يعملها ، ماشي يا زياد ، أما أشوفك

-نايا: الجميل سرحان في ايه ؟

-نور: هه ، ولا حاجة

-نايا: ماشي يا ست الكل ، ادلعي اليومين دول بس عشان انتي تعبانة ، الدكتور جاي كمان شوية هيشوفك وان شاء الله يكتبلك على خروج خلينا نرجع بيتنا تاني

-نور : ان شاء الله

……………….

في نفس الوقت عند منزل عبد الرحمن فوزي ،،،

وصل سامح بسيارته إلى منزل عمه وهو في قمة سعادته ، صعد إلى الطابق الرابع حيث تسكن حبيبة قلبه وطرق الباب عدة مرات لكنه لم يجد أي اجابة فظن أن الفتاتين نائمتين ، فأخذ يطرق الباب بقوة أكبر لعل من بالداخل يسمعه ..،،،

-سامح: كل ده ومحدش سامع ، ده لو كان جتيل كان زمانه صحي من النوم (طق..طق…طق) .. يا نوووور ، ياااا نايا ، يا بنااااات عمي (طق…طق…طق) ، افتحوااااا ، أني سامح واد عمكم فاروق ..(طق…طق…طق)

-سامح لنفسه: يابووي مش معجول يكون سماعهم تقيل جوي ، لأ أني مش مطمن ، أني هخبط ع حد من الجيران يمكن يكون عارف أي حاجة عنيهم …

يأس سامح من الطرق على باب منزل عمه ، فقرر أن يطرق باب الجيران لعل أحدهم يعرف ما الذي حدث معهم يعرف من أحد الجيران ..،،،

-سامح: العواف عليكي يا حاجة

-دلال: خير يا بني ، عاوز حاجة

-سامح: لا مؤاخذة يا حاجة ، أني قريب الست هدى مرات المرحوم عبد الرحمن ، وبخبط عليهم من بدري بس محدش بيفتح

-دلال: قريبهم منين ؟؟؟

-سامح: من البلد ، أني واد عمهم الكبير فاروق

-دلال: أها .. بس يا بني محدش موجود منهم

-سامح: ليه ؟؟ راحوا فين ؟؟

-دلال: بعيد عنك أصل نور الـ….

-سامح مقاطعاً بلهفة: نور ؟؟؟ مالها ، ايه اللي حصلها ؟؟

-دلال: الظاهر تعبت امبارح بالليل وخدوها ع المستشفى ، ده حتى في جماعة قرايبهم برضوه جوم سألوا عليها امبارح

-سامح: طب ما تعرفيش يا حاجة هي في مشتشفى ايه ؟

-دلال: ايوه عارفة ، استنى يا بني أكتبلك العنوان في ورقة

-سامح: طب بسرعة اللي يرضى عنيكي يا حاجة

-سامح لنفسه: استرها يا رب على نور ، جيب العواجب سليمة معاها يا رب ، أني عارف متحصلش المصيبة ليه مع العقربة امها ولا حاجة

-دلال وهي تعطي الورقة له: اتفضل يا بني ، المستشفى مش بعيدة

-سامح: ولو حتى في أخر الدنيا ، أني رايحلها ، متشكر يا حاجة

-دلال: العفو يا بني ، ربنا يطمنك عليها

انطلق سامح مسرعاً بالسيارة نحو المستشفى التي ترقد بها نور داعياً الله أن تكون بخير ……………..

……………………………….

أضف تعليق