رهان ربحة الأسد — الفصل السادس والخمسون بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل السادس والخمسون

الفصل الخامس والخمسون

الحلقة الخامسة والخمسون :

كانت نور تبحث عن والدتها هدى لتطلب منها أن تساعدها في اعداد فستان الزفاف وتجهيز متعلقاتها كعروسة ، لم تجدها في غرفتها فنزلت للطابق الأسفل وبالفعل وجدتها تتحدث مع زياد فاقتربت منهم لتستمع إلى ما يقولون وكانت المفاجأة كالصاعقة المدوية بالنسبة لها ..،،

-هدى : يا زياد يا ابني أنا لسه عند وعدي ليك ، اطلب الفلوس اللي انت عاوزها ، أنا عارفة اني فرضت عليك جوازك من بنتي عشان تحميها ، وإنك مكونتش موافق تتجوزها أصلا

-زياد: الحقيقة آآآآ..

-نور في الخارج : مش ممكن ، ايه اللي انا بسمعه ده

-هدى: ماتتكسفش ، أنا عارفة انت ضحيت بحاجات كتير عشان توافق ع جوازك من نور و..

-زياد مقاطعاً : يا طنط متقو…

-هدى مقاطعة: لأ ده حقك ، وانا مينفعش أضيع عليك حقك ، وانا اعتبرتها صفقة بالنسبالي ، فحرام تعبك مع نور يضيع ع الفاضي من غير حتى ما تاخد مقابل لده

-زياد: لا يا طنط

-هدى باصرار : اطلب اللي انت عاوزه وأنا تحت أمرك .. سعادة بنتي وحمايتها أغلى عندي من أي فلوس

-زياد: يا طنط حضرتك فهماني غلط أنا..

-هدى: ولو حابب تنفصلوا بعد كده مافيش مشكلة ، انت عارف ان جوازك منها عشان بس تحميها من سامح لا أكتر ولا أقل

-زياد: طنط اسمعيني من فضلك

-نور في الخارج وهي تبكي : يعني ايه الكلام اللي أنا سمعته ده ، يعني زياد اتجوزني بس عشان مامي طلبت منه ده ، وكمان بمقابل مادي .. يعني ما..مافيش حب.. مافيش حتى اعجاب .. أنا..أنا مش مصدقة وداني ، أنا بالنسباله مجرد صفقة ، ليه عملتي فيا كده يا مامي ؟؟ ليه بعتيني لزياد ؟؟؟ كل ده عشان تبعدي سامح عني ، ياريتك سبتيني لسامح وما اتخدعتش في زياد ، أنا قلبي كان حاسس ان في حاجة مش مظبوطة ، كان حاسس ان زياد مغصوب ، استحالة كان بيحبي ولا حتى هيحبني ، طب أنا ذنبي ايه يتلعب بمشاعري وحياتي ، ليه عملتوا فيا كده ، ليييييييه ؟؟؟ حرام عليكوا ، حرام …!!

ثم صعدت إلى غرفتها وهي تبكي بحرقة على حلم انتهى قبل أن يبدأ ..

-زياد: يا طنط اسمعيني ، أنا مش عاوز حاجة من اللي انتي بتقوليها دي

-هدى : يا بني

-زياد: يا طنط أنا فعلاً معجب بنور ، وعاوز أبدأ حياتي معاها

-هدى بفرحة: انت بتكلم جد

-زياد: ايوه يا طنط ، أنا نور دلوقتي بقت شيء أساسي في حياتي ، ممكن لسه مش عارف ان كنت بحبها زي ماهي بتحبني ، يعني بنفس الدرجة ولا لأ ، لكن اللي واثق منه انها لازم تكون جزء من حياتي ، ويومي مش هيكون إلا بيها ، أنا عمري ما اعتبرت نور صفقة بالنسبالي ، بالعكس نور دخلت حياتي وحركت حاجات فيا و..

-هدى: ربنا يسعدك يا زياد زي ما فرحت قلبي بكلامك ده

-زياد: ربنا يقدرني وأسعدها ، واحبها بدرجة كبيرة

-هدى: أنا واثقة انكو هتحبوا بعض ، لأن قلبكوا نضيف ، ونور كمان طيبة ورقيقة وتتحب بسرعة مش عشانها بنتي ، انت اتعاملت معاها وأكيد عارف هي ازاي

-زياد: فعلا هي رقيقة ودي أول حاجة شدتني ليها

-هدى: وايه كمان ؟؟؟

……..

في غرفة نور بمنزل عمها ،،،

دلفت نور إلى داخل الغرفة وأغلقت عليها الباب وظلت تبكي بحرقة ، شعرت بالاهانة بأنه لا قيمة لها ، بأنها كالسلعة التي تباع لأجل من يدفع أكثر ..

-نور: أنا بيتلعب بيا اهيء اهيء ، لأ وماليش قيمة زيي زي أي حاجة بيبعوها للي يدفع أكتر ، مكونتش أتخيل انك كده يا زياد ، كسرتني انت ومامي عشان خاطر ايه ؟؟ ماشي يا زياد ، وزي ما مامي فرضتني عليك وانت قبلت بيا غصب ، أنا هخليك تكره اليوم اللي وافقت فيه ع الاتفاق ده ، زي ما كسرت قلبي ووجعتني أنا هاكسرك .. ومابقاش نور إلا لو دمرتك يا زياد !!!!

………

في الخارج ،،،

-ريم: اومال فين العروسة

-نايا: في الأوضة فوق

-ريم: ها قررتي تلبسي ايه ؟

-نايا: محتارة بين فستانين

-ريم: ممممم… طب تعالي نختارلك المناسب

-نايا: اوك

….

-معتز: المكان حلو أوي

-حسام: الصراحة أه

-معتز: أنا كنت مفكر انه مهجور وحاجة كده استغفر الله العظيم

-حسام: يا عم فكك من جو الأفلام ، قولي بقى ايه اللي لم الشامي ع المغربي ؟

-معتز: تقصد مين ؟

-حسام: حماة وليد ع قريبتك

-معتز: والله ما أعرف ، وبعدين ما جمع إلا ما وفق ، شبه بعض

-حسام: هههههههههه تصدق صح

….

-سلوى: تعرفي يا نوجة انتي لو سمعتي اللي بقولك عليه ، الواد معتز هيبقى زي الخاتم في صوباعك

-نجلاء: بجد يا طنط ،طب قوليلي أعمل ايه

-سلوى: أول حاجة اوعي تباني مدلوقة عليه ، الرجالة طول عمرهم عينيهم فارغة مايحبوش الست المدلوقة

-نجلاء: أها ، وايه كمان

-سلوى: دايماً حسسيه انك مطلوبة ومرغوبة

-نجلاء : ازاي ؟

-سلوى: خليه يشوفك والناس بتعاكسك

-نجلاء: يا حسرة عليا ، ده محدش بيعبرني من أساسه

-سلوى: ما أنتي اللي عبيطة مركزة مع واحد بس وسايبة الباقي

-نجلاء : تقصدي ايه ؟

-سلوى : ارمي الهلب ع صاحبه ، خليه يغيير ، فلفليه كده وشعوطيه

-نجلاء: أها ….

………

-فاروق: يالا يا سعدية ودي الوكل للضيوف

-سعدية: حاضر يا حاج

-فاروق: مش عاوز حاجة تبجى ناجصة

-سعدية: اطمن يا حاج فاروق

-فاروق: اومال فين ولدي سامح ؟

-سعدية: ماخبرش ، مش باين من بدري

-فاروق: طيب روحي خلصي اللي جولتلك عليه

-سعدية: حاضر

-فاروق بعد أن انصرفت سعدية : فينك يا ولدي ، مش باين خالص اكده ، ده تليفونك مجفول ومحدش عارفلك طريق ، ربنا يستر وماتعملش حاجة تخلينا كلنا نروح في داهية .. جيب العواجب سليمة يا رب

………….

انتهت هدى من حديثها مع زياد وهي مطمئنة الآن على ابنتها ، فهي أصبح بين يدي رجل أمين عليها يحميها من أي خطر ، ثم صعدت إلى غرفة نور حتى ..،،،

-هدى وهي تطرق باب الغرفة : (طق..طق..طق) نانووو حبيبة قلبي ، افتحي يا عروسة (طق..طق..طق )

-نور: طيب

فتحت نور الباب وكان يبدو وجهها مختلفاً تماماً ، تعجبت هدى من شكل نور ، فهي لا تبدو كالعروسة السعيدة وإنما كمن في حداد ..،،

-هدى: الله ، مالك يا نور ؟؟ فيه اللي حصل ؟؟

-نور باقتضاب : مافيش

-هدى: لأ شكلك بيقول ان في حاجة ، وفي حاجة كبيرة كمان

-نور: عادي يا مامي ، ارهاق

-هدى: برضوه مايكونش منظرك كده ، ده انتي زي ما تكوني معيطة

-نور: لأ تعبانة شوية

-هدى: لأ مش تعبانة ، في حاجة حصلت ولازم تقوليلي ايه هي !!

-نور بضيق: يوووه ، قولتلك يا مامي مافيش حاجة ، انتي هتزعليني بالعافية

-هدى: مالك بتكلميني كده ليه ؟؟

ثم دلفت ريم ونايا إلى غرفة نور و..

-نايا: يالا يا عروسة

-ريم: احنا جايين نظبطك أخر حاجة

-نايا بعد أن رأت وجه نور : الله ، مالك يا نور ، شكلك مش مبسوط

-نور: مافيش

-نايا: ازاي مافيش !!

-ريم: لأ في ، انتي مش شايفة شكلك عامل ازاي ، بصي للمراية وهتفهمي نقصد ايه

-نور: يووووه ، انتو عاوزين ايه الوقتي

-نايا: الله ، مش انتي العروسة ؟

-نور: ايوه أنا الزفتة

-هدى: نور !!! اتكلمي عدل مع اختك

-نايا: معلش يا مامي هي تلاقيها تعبانة ومتوترة

-ريم: خلاص يا جماعة اهدوا شوية

-سعدية : ممكن ادخل

-هدى: اتفضلي يا سعدية ، ده بيتك واحنا اللي ضيوف عندك

-سعدية: انا جايبة الوكل للعروسة وليكوا

-نور: شكراً مش عاوزة

-ريم: ميرسي ليكي يا أنطي سعدية

-سعدية: هه

-هدى: بتشكرك يا سعدية ع تعبك

-سعدية: اني معملتش لسه حاجة

-هدى : كتر خيرك

-هدى: أنا هاروح أشوف أوضتك انت وزياد جهزت ولا لأ ، وانتو يا بنات ساعدوها تلبس ، وانا رجعالكو تاني

-ريم: اطمني يا أنطي هنظبهالك ع الأخر

-نايا: اوك يا مامي

….

في غرفة أخرى كان يوجد بها وليد وزوجته ،،،

-وليد: مش يالا بقى

-منى: يالا ايه ، أنا عاوزة أروح أساعد العروسة

-وليد: احنا مالنا بيها ، خلينا نركز ع بعض ونقول كلمتين في الخضرة دي

-منى: بس يا ليدوو ، مش وقتك خالص

-وليد: لأ ده وقته ونص وتلاتربع ، ده أنا مصدقت أمك لاقيت اللي يشغلها عننا

-منى: قريبة صاحبك الصراحة ولفت مع ماما أوي

-وليد: ربنا يبعدها عننا

-منى: هههههههههههههههه

………

في غرفة بها زياد وعائلته ،،

-طاهر: ماشاء الله أنا شايف وشك منور

-زياد: عريس بقى

-طاهر: ممم.. لأ في حاجة تانية بسطاك

-زياد: الصراحة يا بابا أنا حاسس اني شلت حملت تقيل من على صدري واني هبدأ من أول وجديد

-طاهر: خير يا بني

-زياد مكملاً: كلامي مع طنط هدى خلاني أحس بأن في مشاعر لنور في قلبي ، محتاجة بس مننا اننا نهتم بيها وهنكون أسعد زوجين وحبيبين ان شاء الله

-طاهر: ربنا يهنيكو يا زياد ، وانا مش هوصيك عليها

-زياد: ده كل الناس بتوصيني ع نور ، ان مافي حد بيوصيها عليا

-طاهر ضاحكاً: ههههههههههههه هي العروسة بقى ومحتاجة تدلع

-زياد: بقى كده

-طاهر : طبعاً

-رباب: يالا يا عريس ، نادي على أصحابك عشان يساعدوك تجهز ، عقبال ما أشوف أوضة العرايس جهزت ولا لأ

-زياد: طيب

……….

كان ابراهيم يجلس بصحبة نائل في حديقة المنزل و…

-نائل: ها وبعدين يا عمو ؟

-ابراهيم: بس يا بني ، وانتصرنا ع العدو ورفعنا العلم وحررنا الأرض

-نائل: حدوتة حلوة اوي

-ابراهيم: دي مش حدوتة يا بني ، دي قصة حقيقية

-نائل: أها

-ابراهيم: قولي بقى

-نائل: أيوه يا عمو

-ابراهيم: انت في سنة كام ؟

-نائل: في اولى ثانوي

-ابراهيم : ماشاء الله ، يعني سنة كمان وهتبقى ثانوية عامة

-نائل: ان شاء الله

-ابراهيم: وناوي تتخصص ايه

-نائل: لسه مش عارف

-ابراهيم: لأ لازم تعرف من دلوقتي ، شوف انت ميال لايه واختاره ، متخليش حد يفرض عليك رايه و..

-معتز من بعيد: يا سلام يا بوخليل لو تعمل بالنصيحة دي معايا

-ابراهيم: انت ابني ولازم أديك ع دماغك

-معتز: الله يكرمك آحــــاج ، ازيك نائل ، انت عامل ايه ؟

-نائل: تمام

-نائل هامساً لمعتز: أبوك ده أنتيكا

-معتز: بس ياض ، اتكلم عدل عن حماك

-نائل: حمايا ؟

-معتز: متخدش في بالك

-حسام مقاطعاً: يا ميزووو ، تعالى يالا ، العريس عاوزنا معاه

-معتز: اشطا ، انا جاي

-حسام: كلم وليد خليه يحصلنا

-معتز: اوك

جاء المساء ، وكان كلأ من زياد ونور قد بدأوا الاستعداد في غرفتيهما من أجل مراسم كتب الكتاب ، وبدأ حضور أهل القرية إلى الصوان المقام خارج المنزل ، وكذلك حضر معهم الضيوف القادمون بصحبة العروسين ….

كان صوان الفرح مقسم إلى قسمين أحدهما خاص بالرجال ، والأخر بالنساء ..

كان الحاج فاروق يستقبل الجميع ويرحب بهم ويقف بجواره طاهر والد زياد وابراهيم والد معتز و…

-الحاج فاروق: اتفضلوا ، اتفضلوا

-أحد الأشخاص: مبروك يا حاج

-الحاج فاروق: الله يبارك فيك

-الحاج فاروق : مبروك يا طاهر بيه

-طاهر: الله يبارك فيك يا حاج فاروق

-ابراهيم: مبروك يا طاهر

-طاهر: الله يبارك فيك يا ابراهيم ، عقبال ما نفرح بمعتز

-ابراهيم: ان شاء الله

ظل فاروق يترقب وصول ابنه الذي كان مختفياً طوال النهار و..

-فاروق في نفسه: فينك كل ده يا ولدي ، أني هموت من الجلج عليك ، وانت ولا كأن ليك أهل واصل .. الناس هتسألني عنك ، هاجولهم ايه ، ربنا يستر وما يكونش ناوي يعمل اللي في دماغه . عديها ع خير يااااا رب ………………………….. !!!

………………………

أضف تعليق