رهان ربحة الأسد — الفصل السابع والخمسون بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل السابع والخمسون

الفصل السادس والخمسون

الحلقة السادسة والخمسون :

كان الجميع قد استعد لمراسم عقد القران ، ولم يعد هناك أي شيء ناقص سوى نزول نور من غرفتها وتوكيل عمها لكي يزوجها لـ زياد ،

كانت نايا وريم قد انتهيتا من تجهيز نور التي بدت جميلة للغاية رغم الحزن البادي على وجهها ،

ساعدت منى ( زوجة وليد ) السيدة هدى -وكذلك فعلت رباب وسلوى- في الترحيب بالضيوف واستقبالهم ، جلست نجلاء تشاهد معتز الواقف مع العريس وأصدقائه من على بعد وهي تفكر فيما قالته لها سلوى رغم عدم اقتناعها به

-سعدية: ها يا ست هدى العروسة جهزت

-هدى: هطلع أشوفها

-رباب: سمعونا زغروطة يا بنات ، وعقبالكم جميعاااااا

-احدى السيدات: لووووولووووولي

-سيدة اخرى : يالا يا به انتي وهي هيصوا

وبدأت الأغاني الخاصة بالأفراح تشعل الأجواء بين السيدات الحاضرات داخل المنزل

طرقت هدى باب غرفة نور ثم دلفت للداخل ، رأت ابنتها وهي ترتدي فستان الفرح ، أدمعت عيناها وقبلتها من جبينها و…

-هدى وهي تقبل ابنتها : بسم الله ماشاء الله ، زي القمر ، ربنا يحميكي

-نايا: ايه رأيك يا مامي في شغلنا

-هدى: عشرة على عشرة يا نوئة عقبال ما نزوءك انتي كمان ، كبرتي يا نور وبقيتي عروسة ، ياما كان نفسي أبوكي يكون معانا في اليوم ده ويشوفك مع عريسك

-نور في نفسها: بابي لو كان عايش ماكنش هيخلصه اللي حصل فيا

-ريم: خلاص بقى يا جماعة ، بلاش الكلام اللي يزعل ده ، أنا دمعتي قريبة ، وبعدين الميك هيبوظ ، واحنا مصدقنا نخلص

-هدى: لأ عندك حق

-نايا: اومال فين العريس ، مش هيطلع ياخد عروسته بنفسه

-هدى: أهو أعد تحت مع عمك ، وأول ما هيجي المأذون ، هيطلع على طول

-ريم: كبرنا يا نانووو وهنتجوز

-هدى: هههههههههههه

-ريم: أنا هقرصك في ركبتك عشان أحصلك في جمعتك

-نايا: وأنا كمان

-نور : بس انتو الاتنين

-ريم: لأ مش هنسيبك

-هدى: ربنا يخليكوا لبعض وافرح بيكو كلكم

-ريم: اميييييييييييين يا رب

…..

في الصوان الخارجي ،،،

-معتز: منور آعرررريس

-حسام: البدلة هتنطق عليك

-زياد: أقلعها يعني ولا أعمل ايه

-حسام: لو مقاسي هاخدها

-وليد: نحن السابقون ، وانتم اللاحقون ، الحمدلله ان حماتك مش زي البلوى اللي عندي

-زياد ضاحكاً: أصل أمي كانت دعيالي ههههههههههه

-وليد: يعني أمي اللي كانت داعية عليا

-الجميع: ههههههههههههههههههه

-زياد: الظاهر كده

-معتز: هو المأذون جاي امتى ؟

-زياد: والله المفروض الحاج فاروق كلمه

-وليد: مستعجل انت، ايوه يا عم

-زياد: كفاية أر عليا ، خلوا الليلة تعدي ع خير

-معتز: ان شاء الله هتعدي

-حسام: يا رب

-معتز: أومال قريب نور الرزل فين ، مش شايفينه يعني من ساعة ما جينا

-زياد: مش عارف والله

-معتز: احسن ، يا رب مانشوفه ، لأحسن ده بيقول يا شر اشتر

-زياد: ربنا يستر

…………..

في داخل المنزل ،،،

كانت نجلاء تجلس وحيدة تنظر لمن حولها ، وكان الحذاء الذي ترتديه ذو كعب عالي فسبب آلماً لـ قدميها وفي نفس الوقت كانت تشعر بالجوع و…

-نجلاء لنفسها: وأنا هفضل أعدة كده لوحدي زي قرد قطع محدش معبرني ، مزاميزووو واقف هناك مع صحابه ، وأنكل ابراهيم قاعد مع الرجالة يسلم عليهم وهاتك يا رغي ، وحتى طنط سلوى ملبوخة مع المعازيم ، وأنا كده هافضل أغني ظلموه ، أما أقوم أشوف حاجة كده أكلها تسليني لأحسن جوعت … آآآآه يا رجلي ، الكعب ورمهالي ، أنا عارفة ملبستش البلارينا ليه ، الله يسامحك يا طنط سلوى ، أديني مشيت وراكي وقولت ألبس واتزوء وأهوو كله طلع عليا ..آآآخ

قررت نجلاء أن تتوجه إلى المطبخ لتبحث عن شيء ما تأكله ، وبينما كانت في طريقها إلى المطبخ لم تلاحظ هي وجود بلاطة في أرضية المنزل شبه مكسورة ، فتعثرت بها وكانت على وشك السقوط على وجهها ، ولكن ساعدها شخص ما و…

-نجلاء وقد تعثرت : المطبخ في البيت ده فين ؟؟ ياااااالهوي ، آآآه

-سامح وهو يسندها : حاااااااااسبي

– نجلاء وقد استندت عليه: آآآآه رجلي

-سامح: انتي كويسة ؟

-نجلاء متآلمة : رجلي اتلوت ، مش قادرة منها ، آآآآآه

-سامح وهو يشير إلى أحد المقاعد : طب اجعدي ع الكرسي اللي هناك ده

-نجلاء: آآآآآه ، اسندني الله يكرمك لحد هناك

-سامح : عنك

قرر سامح أن يحمل نجلاء التي التوت قدميها إلى أقرب مقعد لتجلس عليه و…

-نجلاء بخجل : انت بتعمل ايه ؟

-سامح: كده أسرع وأريحلك

-نجلاء: شكراً ، تعبتك

-سامح: ميهمكيش ، أني معملتش حاجة ، بس رجلك لسه بتوجعك

-نجلاء: يعني بذمتك هتكون خفت مسافة ما شلتني من هنا لهنا

-سامح: أه صوح

-نجلاء: لامؤاخذة مقصدش أكلمك كده، بس لسه بتوجعني

-سامح : طب أجيبلك مياه وتلج عليها ؟

-نجلاء: متشكرة ، انت بس ناديلي أي حد من قرايبي يجي يساعدني

-سامح: مين جرايبينك ؟؟

-نجلاء: مزاميزووو أو انكل ابراهيم

-سامح: مازا اييييه ؟؟

-نجلاء: لامؤاخذة معتز ابن عمتي

اعترض سامح وغضب حينما سمع باسم رجل سيأتي للكشف على نجلاء ، وأصر على أن يأتي بزوجة أبيه بدلاً منه …

-سامح وهو يبتعد عنها : احنا معندناش رجالة تكشف ع حريم ، أني هناديلك مرات ابوي تيجي تشوفك

-نجلاء بغضب : حريم مين ؟؟؟ خد يا جدع انت !! استنى هنا ، ايه ياخواتي الرجالة الغريبة اللي هنا دي !!!! أل حريم أل

……

بحث سامح عن زوجة أبيه لكي يحضرها لتطمأن على نجلاء و..

-سامح: مرات أبوي ، معلش عاوزك شوي

-سعدية: انت فين يا سامح ، ده الحاج فاروق جالب عليك الدنيا من بدري

-سامح: كان ورايا مصلحة بقضيها ، تعالي بس عاوزك

-سعدية : خير يا ولدي

-سامح: في حرمة وجعت عند المطبخ وباين رجلها اتلوت ولا حاجة هناك ، تعالي معايا شوفيها

-سعدية بخضة: يا ساتر يا رب

بالفعل ذهبت سعدية لترى نجلاء و..

-سامح وهو يشير على نجلاء : أهي يا مرات ابوي ، اللي جاعدة هناك دي

-سعدية: مالك يا بتي ، ايه اللي حوصل

-نجلاء: مافيش يا طنط ، كنت بدور ع المطبخ فاتكعبلت ووقعت

-سامح: شوفي اكده ان كانت رجلها ورمت

-سعدية: وريني كده رجلك يا بتي

-نجلاء وهي تشير لسامح : والأخ ده هيفضل واقف يبص علينا ولا حاجة يعني

-سامح وهو يدير وجهه : هه ، لامؤاخذة

-سعدية: ياااني يا بتي ، ده رجلك ازرجت جوام

-نجلاء: آآآآه ، بالراحة يا طنط لأحسن مش قادرة

-سعدية: روح يا سامح اطلب الحكيم يجي يشوف رجل اللي بنية

-سامح: حكيم !! لأ أني هشوف البت نبوية

-سعدية: البت نبوية هنا ، استناني أني هاروح أجيبها من جوا

-نجلاء: نبوية مين والناس نايمين !! انا عاوزة أروح عند قرايبي

حاولت نجلاء الوقوف على قدمها ولكنها لم تتحمل الآلم فجلست مرة اخرى ..،،

-نجلاء: آآآآآآآآآه

-سامح: ما أنا جولتلك اجعدي أحسن

-نجلاء: طبعاً فرحان فيا

-سامح: وأنا هفرح فيكي ليه

-نجلاء: عشان كنت رايحة أكل من المطبخ

-سامح: طب ما تكلي هو أني حوشتك

-نجلاء: تلاقيك باصصلي في الأكل

-سامح: وَكَل ايه اللي هبصلك فيه ، ده انتي حتى شكلك مربرب وحلو

-نجلاء: ايه مربرب دي ؟؟؟ لو سمحت أنا شكلي سمبتيك

-سامح: لأ انتي شكلك حلو اكده

-نجلاء وهي تمط شفتيها : يا سم !

-سامح في نفسه: ايه البت الغريبة دي ، مالها اخدة في نفسها مجلب اكده ليه ، بس البت الصراحة مدملكة في بعضيها شبه البطة البلدي المتزغطة صووح

……..

في خارج المنزل ،،،

-ابراهيم : واد يا معتز

-معتز: ايه يابوخليل

-ابراهيم: البت نجلاء مش باينة

-معتز: ليه هي أد الكف لا سمح الله ، دي شبه ضرفة الدولاب هتبقى مش باينة ازاي يعني ؟؟

-ابراهيم: يا واد اسكت ، بت خالك كانت قاعدة هناك من شوية وبعد كده مشوفتهاش

-معتز: تلاقيها بتعث هنا ولا هنا ، ما انت عارفها لو ملاقتش حاجة تعملها هتدور ع حاجة تاكلها

-ابراهيم: أنا هاروح أشوفها

-معتز: خد راحتك آحـــــاج

-ابراهيم: مش جاي معايا ؟

-معتز: لأ

-ابراهيم: نفسي أعرف جايب البرود ده منين ؟؟ في واحد مايخفش ع بنت خاله !!

-معتز: نجلاء !!! دي يا والدي مايتخفش عليها ، دي يتخاف منها

-ابراهيم: يا ساتر عليك ، اوعى من سكتي

-معتز: أل يعني أنا اللي ساددها

……….

بحث ابراهيم عن نجلاء داخل المنزل إلى أن وجدها جالسة على المقعد و….

-ابراهيم: نجلاء .. نجلااااااااء ، مالك يا بنتي

-نجلاء: الحقني يا انكل اتكعبلت ورجلي ورمت

-ابراهيم : بتقولي ايه ؟؟

-سامح وقد منعه من الاقتراب : رايح فين يا حاج؟

-نجلاء بصوت مرتفع : سيبوه ده جوز عمتي

-سامح: لامؤاخذة يا حاج ، اللي مايعرفك يجهلك

-ابراهيم : هه .. ولا يهمك يا بني ، ايه اللي حصلك يا نجلاء يا بنتي

قصت نجلاء على ابراهيم ما حدث لها ، بينما ظل سامح صامتاً يستمع إلى ما يقولون و..

-سامح في نفسه: ممم.. طلع اسمها نجلاء ، والله اسم موش بطال واصل

-نجلاء: والجدع اللي هناك ده هو اللي ساعدني

-ابراهيم وقد التفت ليرى سامح: شكراً يا بني

-سامح: أني معملتش حاجة يا حاج

-ابراهيم: كتر خيرك ، ها يا نووجة قادرة تقفي

-نجلاء: مش قادرة ، رجلي لسه بتوجعني

-ابراهيم: طيب استني أما نكلم الحاج فاروق يجيبلنا دكتور ولا حاجة

-سامح مقاطعاً: هو انت تعرف الحاج فاروق يا حاج

-ابراهيم: أيوه يا بني ، ده نسيب صاحب ابني

-سامح: أها

-ابراهيم: بتسأل ليه

-سامح: اصل أنا وِلد الحاج فاروق ، سامح !

-ابراهيم: بجد ؟؟ اهلا بيك يا بني ، انا برضوه بقول الشهامة دي متخرجش بره العيلة

-سامح: الله يكرمك يا حاج ، ع العموم أني بعت أجيب البت نبوية الممرضة وهي هتعالج الست نجلاء

-ابراهيم: تسلم يا بني

جاءت نبوية الممرضة مع سعدية لتكشف على قدم نجلاء وتربطها برباط ضاغط ، بينما ظل سامح باقياً حتى اطمأن عليها ثم رحل …

-نجلاء في نفسها : ماله الجدع ده بيبصلي كده ليه ، شايفني بلياتشو قصاده ، استغفر الله العظيم

-نبوية: هي كويسة يا سي سامح

-سامح وهو يعطيها المال : طب خدي دول يا نبوية

-نبوية بفرحة: ياخد عدوينك يا سي سامح ، ونفرحوا بيك اجريب

-سامح: توشكري ، يالا روحي شوفي اللي وراكي

-نبوية : حاضر

-سعدية: ان شاء الله يا بتي هتبجي كويسة

-نجلاء: ان شاء الله

-ابراهيم: هتقدري تمشي عليها ؟

-نجلاء: اه ، هسند عليك يا أنكل

-سامح: أني ممكن يعني ..آآآآ… أساعدكم ..آآآ

-نجلاء: شكراً

-ابراهيم: كتر خيرك يا بني

رفضت نجلاء أن يساعدها سامح مرة أخرى واكتفت بأن تستند على زوج عمتها ابراهيم حتى تصل إلى المكان المخصص للسيدات ، فقد وصل المأذون الآن إلى المنزل ، وانطلقت الزغاريط عالياً و…………………………………….. !!!

………………………….

أضف تعليق