رهان ربحة الأسد — الفصل الثاني والستون بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل الثاني والستون

الفصل الحادي والستون

الحلقة الحادية والستون :

أشرقت شمس الصباح لتعلن بدء يوم جديد مليء بالأحداث و..

نام زياد حيث جلس في البلكونة بملابسه كاملة ، بينما غفت نور على الأريكة بكامل ملابسها ، وفجـــأة سمعوا صوت طرقات على الباب …

تنبه زياد لصوت الطرقات فتوجه لكي يرى من بالباب و..

طق…طق…طق

-زياد: ايوه لحظة ..

حاول زياد أن يوقظ نور حتى يستطيع أن يفتح باب الغرفة و..

-زياد وهو يوقظها برقة : نور .. نــــــور .. اصحي

-نور: هــه ..

-زياد: يا نور فوقيلي كده ، الباب بيخبط ، اصحي

-نور وهي تدفع يده بعيداً عنها : اوعى ايدك متقربش مني

-زياد: يا ستي لا هقرب منك ولا هلمسك حتى ، بس خشي جوا ، ولا عاوزة الناس تشوفك بمنظرك ده

-نور: اسم الله على منظرك

-زياد: استغفر الله العظيم

طق…طق…طق

-زياد: يا ستي استهدي بالله وقومي خشي جوا ، وبعدين نتعاتب

-نور: لأ أنا عاوزاهم يشوفوني كده

-زياد: اتفلقي أنا هفتح وأشوف مين

فتح زياد الباب ليجد أن الطارق هو الحاج فاروق وزوجته سعدية ، فأسند بيده الباب حتى يمنعهم من رؤية ما بداخل الغرفة و..

-فاروق: اصباح الخير عليكم

-زياد وهو يسند الباب بيده : صباح النور ، خير يا حاج

-فاروق: أني جاي أطمن عليكو

-زياد وهو ينظر لنور: احنا كويسين الحمدلله

-فاروق: طب هات الأمانة

-زياد: أمانة ايه ؟

-فاروق: عاوزين نطمنوا ع بتنا

-زياد: مش فاهم تطمن عليها ازاي

-سعدية: عنك انت يا حاج أني هاخش للعروسة

-زياد: عندك يا ست سعدية ، تخشي فين بالظبط

-سعدية: الله ، مش عشان اطمن ع العروسة

-زياد: ما أنا قولتلكم هي كويسة ، وبعدين اللي يطمن عليها هي امها ، مش انتي

-فاروق: وسعدية ايه وأمها ايه ؟؟

-زياد: لا تفرق معايا

-هدى من بعيد: في ايه يا جماعة ؟؟ هما العرايس صحيوا من بدري ، صباحية مباركة عليهم

-فاروق: تعالي شوفي اللي بيحصل يا ست هدى

-هدى بقلق : في ايه

-فاروق: جوز بتك مش عاوزنا نطمنوا عليها

-زياد: محدش ليه دعوة بمراتي

-هدى: قصدك ايه يا حاج

-فاروق : عاوزين نعرفوا بتنا دخل عليها ولا لأ

-هدى: ميصحش الكلام ده يا حاج ، هما أحرار مع بعضهم ، دي حياتهم وتخصهم

صعق زياد مما يتحدثون عنه ، فلم يكن يتوقع أنه مازال هناك أشخاصاً بتلك العقلية وفجأة سمع صوتاً يبغضه ..

-سامح من بعيد : لأ يصح يا مرات عمي ، ولا جعدة مصر نسيتك عوايدنا

-هدى بقلق: آآآآ… يا سامح يا بني ، بنتي وجوزها حرين و..

-فاروق: اني جولتها كلمة ومش هتنيها ، اوعى يا حضرت الظابط

-زياد باصرار : محدش ليه دعوة بمراتي

-سامح: لأ لينا طالما يخص شرفها

-زياد محذراً : ماتتحشرش !!!

-سعدية: يا جماعة ده شيء عادي ، كل البنتة اهنة بنطمنوا عليها

-فاروق : أني مش منجول من اهنة إلا لما أشوف بعينيا ، وإلا جسماً بالله لتكون الدخلة بلدى

-هدى: لألألألألأ مش هيحصل الكلام ده ، استحالة

-زياد: بتقول اييييه ؟؟؟؟؟؟

-فاروق: لع يا مرات أخوي هيحصل ، وأنا جاتل يا مجتول في الحكاية دي

-سامح: ايوه يا مرات عمي

-زياد وقد نفذ صبره : يعني انتو عاوزين ايه الوقتي ؟

-سامح: نطمنوا ع شرف بت عمي

-فاروق: إيوه

-زياد: ماشي

صفع زياد الباب بقوة في وجه الجميع ثم أغلقه بالمفتاح وتوجه ناحية نور التي كانت تستمع إلى ما يقولون وتوجست خيفة من زياد و..

-نور بتوتر: انت..انت

-زياد: قرايبك عاوزين يطمنوا عليكي ان كنتي بنت ولا آآآ

-نور وهي تتراجع للخلف: اياك تفكر تقرب مني ولا تلمسني حتى

-زياد: مش بخُطرك

-نور: اقسم بالله هصوت

-زياد: صوتي ، سمعيهم ، كلهم واقفين بره ومستنين اللحظة دي

-نور: انت بتقول ايه ، مش هيحصل

-زياد: للأسف عمك مصمم انه يحصل

-نور: أنا مش طيقاك ، ابعد عني

-زياد: ما انا لو مقربتش منك هما بنفسهم اللي آآآآ…

-نور وهي تبتعد عنه : والله ما هيحصل

جرت نور من امام زياد بفستانها الأبيض ، بينما وقف زياد في مكانه يفكر كيف سيتصرف معها ، وأخيراً لم يكن هناك أمامه سوى أن يفعل هذا ..

-زياد: سامحيني يا نور ، أنا مضطر أعمل كده

-نور بفزع: هتعمل ايه

أمسك زياد بنور وحاصرها في أحد الأركان ورفع ذراعيها للأعلى وثبتهم بيده ، وباليد الأخرى مزق فستان زفافها وسط صرخاتها العالية و….

……..

في خارج الغرفة ،،،

ظلت هدى تطرق باب الغرفة بشدة متوسلة لزياد أن يفتح الباب ..،،،

-هدى : (طق..طق..طق) زيااااااااااااااااد ، افتح الباب ، زيااااااااااد

-فاروق: سيبيه يا ست هدى

-هدى: اسيبوه ايه ، هيموت البت

-سعدية: اهدي يا ست هدى

كانت أعصاب سامح تحترق بل انه اكتوى بنيران الحب والشوق وهو يستمع لصرخات نور في الداخل ، لقد دفع زياد نتيجة اصراره الأحمق لأن يتزوج نور على مرأى ومسمع منه ، وما كان من الملعوب إلا أن يصير حقيقة أمامه وبسبب غبائه ، فهو لم يرغب في أن يشاهد بعينيه أو أن يستمع باذنيه لما يحدث بين نور وزياد

-سامح وهو يكور قبضتي يده : أنا غبي ، ازاي أصمم أعرف ان كانوا دخلوا ولا لع ، أهوو اتجوزها غصب عشان دماغي الجزمة .. وأني واجف اهنة متكتف مش جادر حتى أحوشه عنها ، غبي ، غبي … بس انت الجاني ع نفسك يا زياد الكلب ، النهاردة هيكون أخر يوم في عمرك ، هتترملي يا نور جبل ما تفرحي !!!!!!!!

انصرف سامح ووجهه يعلوه الغضب ، ولم يلاحظ وجود السيدة رباب فاصطدم بها دون قصد و…

-رباب: ماله أخد في وشه كده ليه ، في ايه هناك !!

-رباب: في ايه اللي بيحصل هنا يا جماعة ، ايه الدوشة دي ؟؟؟

-هدى وهي تبكي : زياد .. اهيء

-رباب : ماله ابني ؟

-فاروق: مافيش يا ست ، احنا بس بنطمنوا ع بتنا

-رباب: قصدك ايه يا حاج ؟

-سعدية وهي تميل على اذن رباب : ………………….

-رباب: يالهوي !! انتو اتجننتوا !!!

-فاروق: جرى ايه يا ست هانم ، دي عوايدنا

-رباب: عوايد ايه دي اللي تخلي الواحد يعتدي على مراته بالغصب …

ثم طرقت باب الغرفة هي الأخرى لتمنع زياد من الاستمرار فيما يفعل ..،،،

-رباب: (طق….طق….طق) زياااااااااااد ، افتح يا بني ، اوعى تسمع كلامهم ، زيااااااااااااااد ، اعقل .. يا زيااااااااااااااااااد

-هدى ببكاء : كلميه يا رباب ، خليه يسيب بنتي ، حراااااام ، زيااااااااااااااااد ، يا زيااااااااااااااد

………..

في نفس الوقت ولكن بداخل غرفة سلوى ونجلاء ،،،

استيقظت سلوى على صوت الضوضاء التي تحدث بالخارج مما أثار فضولها لتعرف ما يحدث و…

-سلوى: ايه صوت الزعيق اللي بره ده ، أما ألبس هدومي بسرعة واطلع اشوف ايه اللي بيحصل

-نجلاء: في ايه يا طنط؟

-سلوى: مش عارفة يا نوجة ، هطلع كده أستطلع الأخبار وارجع أقولك

-نجلاء: طب استني أما أجي معاكي

-سلوى: لأ أنا هاروح وابقي حصليني

خرجت سلوى مسرعة لترى ما يحدث في الخارج و..

-سلوى: في ايه جماعة ؟؟ مال العرسان ؟؟ هو في حاجة حصلت ؟؟

-فاروق: مافيش حاجة ، ارجعي أوضتك كملي نوم

-سلوى: أرجع ايه بس ، وبعدين ازاي مافيش ، اومال الخبط والرقع اللي ع الصبح ده من ايه ؟

-فاروق: دي مسائل عائلية متخصكيش

-سلوى: ما أنا برضوه من العيلة

خرجت نجلاء هي الأخرى من الغرفة لترى ما يحدث ولكنها اصطدمت بسامح الذي كان على وشك اخراج هاتفه المحمول من جيبه و..،،

-نجلاء: مش تفتح وانت ماشي

-سامح وقد سقط هاتفه دون أن يلاحظ : لامؤاخذة

-نجلاء: لامؤاخذتك معاك ، بس ابقى خد بالك بعد كده ، مش كل مرة تخبط فيا وتقولي لامؤاخذة

-سامح: ربنا يسهل

-نجلاء وهي تقف أمامه : طيب

-سامح: وسعي بجى من سكتي أني مش فاضي

-نجلاء: وهو أنا حوشتك يا بلدينا

-سامح: برضوه بتجول عليا بلدينا ، جولتلك اسمي سامح

-نجلاء: أها .. ماشي

-سامح في نفسه وهو يبتعد: أل كنت ناجصها هي كمان !!!

……………………………..

أضف تعليق