رهان ربحة الأسد — الفصل الثالث والستون بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل الثالث والستون

الفصل الثاني والستون

الحلقة الثانية والستون :

أمسك زياد بنور وحاصرها في أحد الأركان ورفع ذراعيها للأعلى وثبتهم بيده ، وباليد الأخرى مزق فستان زفافها وسط صرخاتها العالية و…

-زياد: ششششششش ، اهدي كده عليا

-نور: عاااااااااااا ، ابعد عني ، انت مش طبيعي ، استحالة تكون انسان

-زياد: اخرررررسي شوية

-نور وهي تقاومه : آآآآآآآآآآه ، ده لو أخر يوم في عمري ، مش هاكون ليك

-زياد: يووووه ، اسكتي بس وافهمي

-نور وهي تحاول أن تعضه: لأ

-زياد وقد تركها متآلماً : آآآآآآآآآه .. يا بت العضاضة

-نور وقد ضربته بركبتها أسفل بطنه: خـــــــــــد ، طااااااااااخ

-زياد وقد انحنى لأسفل : هو اللي انتي اتعلمتيه هتطلعيه عليا

-نور: اه

أمسكت نور بالكوب الموضوع بجوار الفراش وألقته في وجهه

-زياد: يا بنت المجانين

-نور: هو انت لسه شوفت حاجة

-زياد : لأ كده مش هينفع

هجم زياد على نور أمسك براسها بين يديه ثم خبطها بكل قوة على رأسها بـ ( الروسية ) ، فسقطت في أحضانه فاقدة للوعي ..

-زياد: سوري يا نور .. طراااااخ

-نور: آآآه

حملها زياد ووضعها على الفراش ثم بحث عن …

-زياد: فين البتاعة دي ، حاطينها فين ؟؟ أه أهي هناك أهي

أحضر زياد قطعة القماش البيضاء الموضوعة على الكومود ، ثم جرح يده بسكين الطعام جرحاً بسيطاً ومسح قطرات الدم في قطعة القماش الصغيرة ، وغسل يده ، واقترب من الباب وصاح بصوت عالي ..،،

-زياد: اياك أسمع حسك تاني ، انتي فاهمة، انتي متجوزة راجل من ضهر راجل ..

رسم زياد على وجهه علامات الغضب وفتح الباب و..

-زياد : اتفضل يا حاج ، أظن كده تقدر تعرف ان بنتكم زي الفل

-رباب: مش ممكن اللي انت عملته ده

-هدى: أنا..أنا مش مصدقة

-فاروق : هه

-سلوى: يادي النصيبة ، انتو بتعملوا ايه ؟

-نجلاء: عيني عليكي يا عروسة ، فضحوكي بدري

-زياد: ارتاح كده وحط في بطنك بطيخة صيفي يا حاج ، بس قعاد هنا مش هيحصل ، احنا راجعين القاهرة حالاً

ثم صفع الباب مرة أخرى في وجه الجميع

………….

استيقظ معتز ودلف خارج الغرفة ليجد الأجواء مضطربة في الخارج ..،،

-معتز: هو في ايه ، الناس مالها

رأت نجلاء معتز فأسرعت ناحيته وهي تعرج قليلاص و ..

-معتز: ايه ده مال رجلك ؟

-نجلاء: اتكعبلت

-معتز: اها

-نجلاء: كنت فين من بدري ، فاتك حاجات انما ايييييه

-معتز: يعني فاتني الديوان ياخي

-نجلاء: لأ أنأح يا مزاميزوووو

ثم قصت نجلاء ما حدث أمام عينيها لمعتز …،،

-معتز: يخربيتكو ، هو في كده ، ايه الجنان ده

-نجلاء: مش بقولك

-معتز: جهزي نفسك احنا هنمشي معاهم

-نجلاء: بجد ؟

-معتز: يالا انجزي في سنتك

……..

في غرفة وليد ومنى ،،

سمع وليد طرقات على باب الغرفة فذهب ليرى من بالباب و..

(طق….طق…طق)

-وليد وهو يتثاءب : ده مين ده اللي بيخبط السعادي

-منى: قوم شوف مين

-وليد: ياخوفي لتطلع آآآآ

فتح وليد الباب ليجد سلوى و..

-وليد بقرف: آآآحماتي !!

-سلوى: انتو نايمين ع ودانكم مش دريانين باللي حصل

-وليد: في ايه يا حماتي ع الصبح

-منى: ماما !!! في ايه

-سلوى: في ان …………………..

حكت سلوى ما حدث لوليد ومنى الذين انزعجا مما حدث و..

-وليد: دي اسمها وقاحة

-منى: ده .. ده اسمه آآآ

-وليد مقاطعاً : لمي هدومنا يا منى ، احنا ماشيين

-منى: حاضر

-سلوى: الله ، مش هتفطروا

-وليد: خليكي انتي يا حماتي ، افطري واحبسي بالشاي واقعدي ع راس المصطبة

-سلوى : هه

-وليد: عن اذنك بقى عشان هنلبس

-وليد في نفسه: ولية فقر تموت في الفضايح !!

…………

كانت هدى تجهز الحقائب للرحيل فوراً بعد ما حدث ، بينما كانت نايا تغط في نوم عميق و..

-هدى بصوت مرتفع: اصحي يا نايا

-نايا وهي ناعسة : والنبي سيبيني شوية يا مامي

-هدى: احنا ماشيين الوقتي

-نايا : ايييه ؟؟ طب لييييه ؟؟

-هدى: بعدين هاقولك ، 5 دقايق وتكوني جاهزة

طرقت سعدية باب غرفة السيدة هدى لتتحدث معها و..

-سعدية : ممكن أدخل

-هدى: ده بيتك يا حاجة سعدية واحنا ضيوف عندك

-سعدية: احنا مش عاوزينك تمشي وانتي زعلانة من اللي حوصل ، دي عوايد ، والحاج فاروق كان غرضه آآآ….

-هدى مقاطعة: اللي حصل ده معناه انكو بتشكوا فيا وفي بنتي وبتحرجونا قصاد جوزها ونسايبنا والناس كلها ، انتو مخلتوش أي فرصة حتى نتكلم فيها ولا نتفاهم

-سعدية: والله ما بيدي يا ست هدى ، وبعدين دي بتنا واحنا يهمنا نطمنوا عليها

-هدى: تطمنوا عليها ولا تفضحوها ، انتو محدش فيكو راعى مشاعر بنتي ، افرضي الوقتي حصلها حاجة من بعد اللي حصل ؟؟؟ مين هيرجعلي بنتي زي ما كانت

-سعدية: ماهي طلعت صاغ سليم وزي الفل

-هدى: ده اللي يهمكم ، لكن مشاعر البنت ونفسيتها لأ

-سعدية: يا ست هدى آآآآآ…

-هدى: خلاص كل اللي يربطنا بيكم انتهى بعد اللي حصل ، وبنتي ربنا يتولاها ويصبرها ع اللي حصل

-نايا: في ايه يا ماما ؟ هو ايه اللي حصل

-هدى بنرفزة : اسكتي الوقتي ، وبعدين مش قولتلك البسي ، وانزلي شوفي أخوكي جهز ولا لأ .. يالااااااااااا

-نايا: حاضر

…………

استعد جميع من كان ضيفاً على الحاج فاروق للرحيل ، ونزلوا جميعاً إلى حيث ينتظهرهم سائق الباص ، والباقي وضع حقائبه داخل السيارات التي أتوا بها ، ومازال الجميع ينتظر نزول زياد برفقة نور …

ادعت هدى أن ابنتها مريضة ولابد أن يعودوا فوراً إلى القاهرة للاطمئنان عليها ..

-هدى: معلش يا جماعة احنا مضطرين نمشي الوقتي ، نور اصل تعبت فجأة واحنا عاوزين نطمن عليها وآآآ…

-طاهر: ألف سلامة عليها

-مصطفى: ربنا يشفيها

-ريم: سلامة نانووو يا طنط

-هدى: شكراً

-سلوى بقرف : ال تعبانة أل ، بلاش هبل

-نجلاء: طنط مالناش دعوة

-سلوى: ماحبش أنا الكدب ولا الناس اللي بتكدب

-وليد: دعي الخلق للخالق يا حماتي

-سلوى: يعني فكرها اننا مش عارفين اللي حصل

-منى: ماما لو سمحتي ، الموضوع ده مايخصناش

-معتز: انا حطيت الشنط في الباص ، يالا اتفضلوا

-ابراهيم: ماشي يا بني

-حسام: يالا يا بابا

-مصطفى : حاضر

……….

كان سامح غاضباً لدرجة كبيرة ، قرر أن يطلب أحد الأشخاص المعروف عنه بانه مسجل خطر ، ولكنه اكتشف فقدانه لهاتفه ..،،

-سامح بضيق: راح فين الزفت ده ، يا بوووي ، أني كنت واخده معاي ، أكيد وجع مني وأني متعصب .. والله وانكتبلك عمر جديد يا بن المحظوظة ، بس مش هتفلت مني ، أني هرجع الدوار وهشوفلك صرفة

………..

كانت نور لاتزال فاقدة للوعي ، فاستغل زياد الفرصة وأعد الحقائب وما إن انتهى ، حتى جلس بجوارها على الفراش وحاول افاقتها و…

-زياد برقة: نوووور .. يا نــــور

-نور : …………………..

-زياد وقطع وضع قطرات ماء على يده : نوووور ، سمعاني

-نور وقد أمسكت برأسها : آآآآه ..

-زياد: اصحي يا نور

-نور: آآآه يا دماغي

-زياد: مكونتش أقصد ، فوقي بقى

-نور: أنا فين ؟

-زياد: انتي في حضني

-نور بفزع : ايييه ، ابعد عني ، انت عملت فيا ايه ؟؟ انت ..آآآ.. انت

-زياد: انا مجتش جمبك

-نور وهي تتحسس رأسها : انت كداب ، انت خبطني ع راسي و.. آآآآه

أخذت نور تطمأن على نفسها وأنها مازالت بخير لم يصبها سوء ، ثم لاحظت أن أجزاء من جسدها تظهر من أسفل الفستان الممزق فقامت بوضع الغطاء فوقها ..

-نور: انت عملت فيا ايه ؟؟؟

-زياد: بتغطي ايه بالظبط ؟؟ هو أنا يعني لو كانت عاوز أعمل حاجة كنت عملتها من بدري وانتي مش في وعيك

-نور: هــه

-زياد: غيري هدومك بسرعة

-نور : نعم ؟؟

-زياد: خشي في الحمام غيري هدومك عشان ماشيين

-نور: وأنا هلبس ايه ؟

-زياد: انا طلعتلك هدوم أهي من شنطتك

-نور: انت..انت ازاي تلعب في شنطتي ومن ورايا

-زياد: نعم ياختي ألعب فيها ؟؟ احمدي ربنا اني مغيرتلكيش بنفسي ، ولا أقولك احنا فيها

-نور محذرة باصبعها : اياك تفكر بس !!!!

-زياد: يا شيخة روحي وانتي مش بتستحملي زقة مني ، انجزي يالا

دخلت نور إلى الحمام وبدلت الفستان بملابس كاجوال وخرجت منه لتبحث عن زياد الذي كان قد اختفى ..

-نور : انا غيرت هدومي خلاص ، الله !! راح فين ده ، الحمدلله غار

وفجأة وجدت نور من يخبطها على رأسها لتفقد الوعي مرة أخرى و..

-زياد: أسف يا نور ، مضطر أعمل كده تاني ، لأن لو حد شافك وانتي فايقة اكيد هيعرف اللي حصل ، ولازم أخدك ونمشي من هنا فوراً

حمل زياد نور ونزل بها إلى حيث يتواجد الجميع ولم ينسى أن يرسم على وجهه ملامح الغضب والانزعاج ،

-نايا: نوووور ، اختي

-نائل بخضة : نانوووو ، مالها يا نايا ؟؟؟

-طاهر: مالها ؟

-رباب: نور حبيبتي

-هدى : بنتي ، مالك يا قلبي ؟؟؟؟

-زياد: افتح الباب يا بابا ، خلينا نمشي من هنا

-هدى: اكيييد من ساعة اللي حصل وهي مش مستوعباه

-حسام: يالا بينا يا جماعة

-مصطفى : لا حول ولا قوة إلا بالله

-وجدي: ربنا يشفيها

صعد الجميع إلى السيارات والباص وانطلقوا مسرعين إلى القاهرة ، ركبت نور مع زياد وعائلته في سيارتهم بحكم أنها زوجته ، وانطلق عبر طريق مختصر إلى منزل عائلته و..

-رباب بضيق: عملت في البت ايه يا زياد ؟؟؟ بقى دي وصيتي ليك

-طاهر: خلاص يا رباب ، مش وقته الكلام ده

-رباب: ده البت مفرفرة خالص ،وابنك كان زي التور الهايج معاها

-زياد: استغفر الله العظيم يا رب

-رباب: الوقتي افتكرت ربنا ، وكان فين خوفك من ربنا وانت جاي ع الغلبانة دي

-زياد: يا أمي الله يكرمك ، خليني اركز في السواقة

-طاهر: نتكلم بعدين يا رباب

-رباب: حامي لابنك حامي !!!

………..

أوصل زياد عائلته إلى منزلهم و…

-زياد: حمدلله ع السلامة

-رباب: عيني عليكي يا بنتي

-طاهر: الله يسلمك

-زياد: يالا انزلوا

-رباب: نعم ؟؟ والبونية الغلبانة دي ؟؟

-زياد: هتفضل معايا

-رباب: نعم ؟؟؟

-زياد: هي مش مراتي ولا ايه

-رباب: أه مراتك بس مش هنسيبها معاك لوحدها

-طاهر: خلاص يا رباب هو حر معاها

-رباب: لأ مش حر يا طاهر ، انت أصلك ماشوفتش اللي حصل

-طاهر: ولا عاوز أشوف ، هما اتنين متجوزين براحتهم

-رباب: لأ مأمنش عليها معاها

-زياد: ليه ان شاء الله هاكلها

-رباب: لأ ممكن تتهور عليها

-زياد: اطمني يا أمي

-طاهر وهو يدفع رباب: يالا يا رباب ، سبيه مع مراته

-رباب: يا طاهر استنى بس

انطلق زياد بالسيارة نحو منزل الزوجية ، ظلت نور نائمة طوال الطريق كأنها لم تنم منذ فترة ، وما إن وصل زياد إلى منزله حتى حمل نور وأدخلها إلى غرفتهما ، ثم نزل مرة أخرى ليحضر الحقائب و..

-زياد : نامي يا نور هنا لحد ما اجيب الشنط من تحت ، وربنا يهديكي

-زياد بعد ن أحضر الحقائب: كله موجود ، ياااااه ، الواحد اتهد حيله ع الأخر ، مش قادر م التعب .. والله ده ما منظر عريس ولا دي منظر عروسة ولا أي حاجة

بدأت نور تستعيد وعيها و…………………………. !!!

…………………….

أضف تعليق