رهان ربحة الأسد — الفصل الخامس والستون بقلم منال سالم

رهان ربحة الأسد — الفصل الخامس والستون

الفصل الرابع والستون

الحلقة الرابعة والستون :

في منزل عبد الرحمن فوزي ،،،

أعدت هدى طعام الغذاء لأسرتها ، ولكن للأسف لم يكن لدى أي أحد رغبة في تناول الطعام و…

-هدى: ما تاكلوا ؟

-نايا بحزن: ماليش نفس

-نائل: مش عاوز

-هدى: يعني هرميه في الزبالة ؟

-نايا: أنا عاوزة أطمن على نور

-هدى: هي مع جوزها الوقتي

-نايا: أنا بحاول اطلبها لكن بيقولي الهاتف مغلق

-هدى: أنا هكلم رباب وأحاول أعرف منها أي حاجة عنهم

-نايا: يا ريت يا مامي

-هدى: وانت يا نائل كُل أكلك

-نائل: مش عاوز

-هدى: لأ هتاكل ، أنا تعبت من المناهدة معاكو ، الله !!!

ثم سمعوا صوت طرقات على الباب ، فتوجهت نايا لترى من بالباب ..،،

ترررررن .. ترررررن طق…طق…طق

-نايا: خليكي يا مامي أعدة ، أنا هروح أفتح وأشوف مين

-هدى: اوك

-نايا بصوت مرتفع : ثواني ياللي ع الباب

فتحت نايا الباب لتجد أن الطارق هو ..

-نايا بخضة : انت ؟؟؟

-زياد: ازيك يا نايا ، ممكن أدخل

-نايا بنرفزة : فين نور ؟؟

-زياد ببرود : في بيتي ؟

-نايا بعصبية : عملت ليه كده فيها ؟؟

-هدى من الداخل : زيـــاد !!!

-زياد: لو سمحتي بدون أي عصبية أو زعيق ، أنا عاوز أتكلم مع حضرتك يا طنط

-هدى بضيق : ماشي اتفضل

أدخلت هدى زياد إلى غرفة الصالون ليتحدثون سوياً و..

-هدى: ليه يا بني عملت كده ؟؟ ليه تصدم نور فيك ؟؟ انت عارف ان آآ…

-زياد مقاطعاً : قبل ما تكملي يا طنط ، أنا عاوزك تعرفي ان نور سليمة وزي الفل

-هدى: نعم ؟؟ تقصد ايه ؟؟

-زياد: أقصد ان نور بخير ، أنا معملتش فيها حاجة ، ومكنتش ناوي أصلاً أخد منها حاجة غصب عنها

-هدى: هه

-زياد مكملاً : نور غالية عندي ، وماينفعش أبداً إني أبدأ حياتي معاها بالشكل ده

-هدى: اومال اللي حصل هناك ده تسميه ايه ؟؟

-زياد: لعبة

-هدى : أفندم ، لعبة ؟؟

-زياد: ايوه يا طنط ، الوقتي أنا مكنش قدامي حل تاني قصاد العالم اللي هناك دي غير إني أوهمهم اني فعلاً عملت كده ، وطبعاً مش محتاجة ذكاء أنا أتصرفت ، ونور محستش بأي حاجة حصلت

-هدى: ازاي ؟؟؟ اومال كان صويتها وصريخها ده من ايه ؟؟؟

-زياد : هي كانت أعدة جوا وسمعت تقريباً اللي عمها كان ناوي عليه ، فطبعاً كرد فعل طبيعي لازم تخاف وتقاوم ، وأنا حاولت أهديها لكن انتي عارفاها أكتر مني

-هدى: يعني …

-زياد: يعني نور يا طنط كويسة ، بس أنا عاوز أعرف حاجة منك

-هدى: حاجة ايه ؟

-زياد: هي نور عرفت بالاتفاق اللي كان بينا ؟

-هدى: اقسم بالله ما حصل ، أنا محكيتلهاش حاجة ، واعتبرت الأمر كأنه لم يكن

-زياد: الله ، اومال هي عرفت منين ؟؟

-هدى: نور عرفت ؟؟؟

-زياد: ايوه ، انا اتفاجئت بيها بتقولي الكلام ده بعد الفرح ، وانها عرفت ان دي صفقة وانا هاخد فلوس مقابلها ، والموضوع ده محدش يعرفه إلا أنا وحضرتك ، حتى والدتي متعرفش عن أخر كلام كان بينا

-هدى باستغراب : طب ازاي ده حصل ؟؟؟

-زياد: ماهو ده اللي هتجنن وأعرفه ، وفي نفس الوقت التعامل بينا بقى صعب ، هي رافضة تسمعلي وطالبة الطلاق

-هدى: نعم ، طلاااااق !!!

-زياد: ايوه

-هدى: لأ يا بني أوعى تسمعلها ، أنا أمها وبقولك اياك تفكر في ده

-زياد: أنا مينفعش حتى أعمل كده الوقتي خالص

-هدى: هي الأمور مالها كل مادى بتتعقد كده

-زياد: انا جيت النهاردة لحضرتك عشان أفهمك اللي حصل ، وفي نفس الوقت عشان تلاقي معايا حل لنور

-هدى: اطمن يا بني ،أنا معاك ومسنداك في اللي انت هتعمله

-زياد وقد قام من مكانه : الله المستعان ، طيب أنا مضطرأمشي ، لأني سايب نور لوحدها في الشقة ، ومش عاوزها تعرف اني كنت هنا

-هدى: أها ..حاضر

-زياد: وان شاء الله هي في عينيا متقلقيش عليها

-هدى: أنا واثقة من ده ، ورجاء يا بني انك تصبر عليها شوية ، نور رقيقة وهادية ومحتاجة للي يفهمها ويصبر عليها و..

-زياد: من غير ما تقولي ، نور مش محتاجة وصاية ، عن اذنك

-هدى: اتفضل يا بني ، شرفت وأنست

انصرف زياد ، بينما كانت نايا على وشك الانفجار من الغضب منه و..

-نايا بغضب : ازاي تسيبيه يمشي كده بعد اللي حصل ، وكمان مخلتنيش أحضر معاكو و..

-هدى مقاطعة : اسكتي يا نايا الوقتي

-نايا: لأ مش هاسكت ، أنا هتكلم وأدافع عن اختي و..

-هدى مقاطعة: محصلش حاجة

-نايا: نعم ؟؟

-نائل: هي نور مجتش ليه مع زياد ؟

-هدى: هتيجي بعدين

-نايا: فاهميني يا مامي يعني ايه محصلش حاجة

-هدى: يعني نور كويسة ، وبعدين هبقى أفهمك ، بس المهم الوقتي محدش فيكو يجيب سيرة لنور ان زياد كان هنا

-نائل: ليه ؟

-هدى: من غير ليه

-نايا: أنا عاوزة أفهم في ايه بالظبط

-هدى: خش يا نائل على أوضتك وخلص مذاكرتك

-نائل: يوووووه

-هدى: تعالي يا نايا معايا في اوضتي وأنا هفهمك الظبط كل حاجة

قصت هدى على ابنتها نايا ما قاله لها زياد و..

-نايا: مش ممكن، مش معقول

-هدى: ده اللي حصل يا بنتي

-نايا: أنا..أنا مش مصدقة

-هدى: لأ صدقي ، زياد بيحب نور واستحالة يعمل حاجة تأذيها

-نايا: بس..

-هدى: أنا شايفة انه اتصرف صح

-نايا: طب ونور ؟

-هدى: مالها ؟؟

-نايا: هتعرف امتى بده

-هدى: هي اكيد عارفة ، هي مش عبيطة

-نايا: مممم…

-هدى: اللي يهمني الوقتي انك تتكلمي مع نور وتقنعيها بأنها متطلبش الطلاق من زياد

-نايا: بتقولي ايه يا مامي ، طلااااااااق !!!!

………

في منزل زياد ،،،

عاد زياد إلى منزله بعد أن أحضر طعاماً جاهزاً ولكنه لم يجد نور بالداخل ..

-زياد : نــــور ، يا نووور ، أنا جبت أكل معايا ، برضوه مصممة متاكليش

-زياد وهو يسند الطعام على المائدة: يا بنتي متعانديش الأكل سخن ، وانتي ع لحم بطنك من امبارح ، الله ، مالها مش بترد ليه !!!

بحث زياد عن نور في جميع أنحاء الشقة ، ولكن للأسف لم يجدها ، ولكنه وجد أن حقيبتها ليست موجودة و..،،

-زياد بضيق: نوووووووور ، راحت فين دي؟؟ استغفر الله العظيم !

……………

في منزل ريم ،،،

سمعت ريم طرقات على باب منزلها ففتحت الباب لتجد أمامها …،،،

-ريم بدهشة : نــــــــــــــــــــــور

-نور: مش هتقوليلي أدخل ، ولا أروح أشوف مكان تاني

-ريم: لأ ازاي ، تعالي

-نور: شكراً

-ريم وهي تنظر لحقيبة نور: في ايه اللي حصل ؟؟ وايه الشنطة دي كمان ؟؟

-نور: انا هتطلق

-ريم: بتقولي ايه ؟؟؟

-نور: اللي سمعتيه يا ريمو

-ريم: طب ليه ؟؟

-نور: يوووه ، أنا مش عاوزة أحكي الوقتي

-ريم: طيب خلاص ، تعالي جوا في أوضتي وبعدين نبقى نتكلم

-نور: ريم ، لو وجودي هنا هيسبب مشكلة قوليلي وأنا هتصرف

-ريم: ماتقوليش كده يا نور ، ده بيتك يا حبيبتي ، وانتي أكتر من أختي يا نانووو

-نور: ده العشم يا ريمو

-ريم: عنك ، هاتي الشنطة

-نور: ممكن يا ريمو طلب ولو فيها رزالة يعني ؟

-ريم: اطلبي يا قلبي

-نور: احم.. لو مافيهاش ثقالة يعني ..أنا..أنا .. جعانة و..

-ريم: يا بنتي هو انتي محتاجة تستأذني ، ثواني وهاجيبلك أكل

-نور: ربنا مايحرمني منك يا ريمو ، مش عارفة بجد أقولك ايه

-ريم: متقوليش حاجة ، يالا غيري انتي هدومك عقبال ما أجيبلنا حاجة ناكلها

-نور: أوك

……………..

هاتف زياد السيدة هدى ليعرف منها إن كانت نور قد ذهبت إليها أم …

-هدى هاتفيا: لأ مجتش عندي

-زياد: اومال هتكون راحت فين ؟

-هدى: يمكن زمانتها جايالي في السكة ولا حاجة

-زياد: طيب لو جت عندك كلميني ضروري يا طنط ، وأنا هحاول أوصلها

-هدى: طب ممكن تكون راحت عند مامتك

-زياد: لأ ، هي متعرفش العنوان

-هدى: ربنا يستر

-زياد بعد أن أنهى المكالمة : راحت فين دي ، بتتصرف من دماغها ومش بتفكر في أي حاجة ، طب أنا هدور عليها فين ، يا رب تكون راحت عند أمها

……………

في منزل ريم ،،،

-سعاد: ريم

-ريم: أيوه يا ماما

-سعاد: هي نور هتقعد معانا هنا ؟

-ريم: اه

-سعاد باستغراب : نعم ؟؟

-ريم: أصلها متخانقة مع جوزها وهتطلق

-سعاد: ايه الهبل ده ، في واحدة تسيب بيت جوزها يوم صباحيتها وتقول الكلام الفارغ ده

-ريم: معرفش والله يا ماما الأسباب ، هي مقالتليش غير كده

-سعاد: بطلوا جنان انتو الاتنين ، وخليها تعقل وترجع بيت جوزها

-ريم: يعني أطردها يا ماما

-سعاد: لأ مش تطرديها ، بس عقليها وقوليلها مينفعش الكلام ده

-ريم:طيب

………

في غرفة ريم ،،،

-ريم: نانوووو ، حبة سندوتشات انما ايه !

-نور: تسلميلي يا ريمووو

-ريم: مقولتليش بقى

-نور: أقولك ايه

-ريم: يعني سيبتي بيتك في الصباحية و..احم .. يعني

-نور: ريم ، بليز مش عاوزة أحكي في الموضوع ده دلوقتي

-ريم: مش أنا صاحبتك حبيبتك و…

-نور: ريم لو سمحتي ، أنا محتاجة أنام شوية

-ريم: أها .. طيب كلي وبعد كده نامي

-نور: ربنا يسهل .. بس بليز يا ريموو مش تجيبي سيرة لأي حد ان أنا هنا

-ريم: هــه

-نور: اوعديني

-ريم: حاضر

-نور: هما يومين لحد ما أظبط الدنيا وبعد كده هامشي

-ريم: يا بنتي متقوليش كده ، ده بيتك

-نور: ميرسي يا ريمووو

…..

خرجت ريم من الغرفة وهي مترددة هل تخبر أهل نور بوجودها عندها أم تحافظ على وعدها لنور …

-ريم: والله أنا محتارة أعمل ايه ، يعني أقول لأنطي هدى ولا مجبش سيرة خالص ان نور عندي .. يوووه ، لله الأمر ..

-سعاد: ريم عاوزاكي

-ريم: ايوه يا ماما

-سعاد: نور لسه جوه ؟

-ريم: أيوه ، انا سبتها نايمة

-سعاد : طيب ، اعملي اللي قولتلك عليه

-ريم: ماما أنا وعدتها اني…

-سعاد: ريم هي كلمة ، لازم أهلها يعرفوا انها هنا ، ده أكيد قالبين عليها الدنيا ، تخيلي لو انتي كنتي مكانها ، حالنا هيكون ازاي ، متبقيش طايشة زيها ، لو هي مش بتفكر في مصلحتها فأنتي واجبك كصديقة ليها انك ترشديها للصح وتقفي معاها وتسانديها

-ريم: بس هي مش عاوزة ترجع لجوزها

-سعاد: بلاش عبط ، الأمور دي تحلها هي مع جوزها، احنا مالناش حق ندخل ، وبعدين جوزها الوقتي تلاقيه دايخ عليها ، ريم أنا بقولك أهوو من مصلحة نور انها ترجع بيت جوزها

-ريم: ربنا يسهل

-سعاد: لو بتحبي صاحبتك بجد ، فكري في مصلحتها كويس ، ومصلحتها انها ترجع لبيت جوزها فوراً عشان نمنع أي مشاكل ممكن تحصل ، ولو هي هتضايق منك الوقتي وتزعل ، بكرة هتيجي تشكرك ع اللي عملتيه معاها

-ريم: هــه

-سعاد : الواحد ساعة الغضب بيكون مش شايف قصاده ومضايق ع الاخررر ، وبيضطر يعمل حاجات غلط ومش بيكون في وعيه ، لكن دور الصديق هنا انه يوري صاحبه الطريق الصح مهما كانت الضغوط عليه .. اسمعي اللي بقولك عليه ، وبكرة انتو الاتنين هتشكروني

-ريم: ان شاء الله

أخذت ريم تفكر في كلام والدتها بجدية ، هي لا تريد أن تحنث بوعدها لصديقتها المقربة ، وفي نفس الوقت تريد أن تساعدها ..

-ريم: يا رب اهديني للحل .. أنا لازم أساعد نور و………………………………… !!!

……………………

أضف تعليق