الفصل 12: رواية وكان لقاؤنا حياة — الفصل الثاني عشر بقلم سهام صادق
رواية وكان لقاؤنا حياة — الفصل الثاني عشر
١٢
الفصل الثاني عشر
ارتشف “خالد” من فنجان قهوته ثُمّ نظر إلى ساعة يده…
كاد أن يلتقط هاتفه من فوق الطاولة ليُهاتفها لكنه وجدها تدلف من باب المقهى الذي قرروا الإلتقاء به بعد ما حدث ليلة أمس.
اِقتربت منه “خديجة” بعدما اِلتقطت بعينيها مكان جلوسه.
شعرت بالتوتر عندما صارت أمامه وقد زادت ربكتها حينما نهض من فوق مِقْعَده على الفور لإستقبالها.
– اتأخرت عليك… أصل التاكسي عطل في الطريق وفضلت مستنيه تاكسي تاني.
بررت سبب تأخيرها لمعرفتها أنه دقيق في مواعيده ولا يُحب الإنتظار.
ابتسامة صادقه اِحتلت شفتيه وهو ينظر إليها بعدما أخفضت رأسها لتخفي عنه توترها.
– ولا يهمك يا “خديجة”… أنا صحيح مبحبش الإنتظار وبحب الدقة في المواعيد لكن أنتِ مش أي حد…
ثُمّ أردف بنبرة تحمل اللوم.
– ليه متصلتيش بيا وقولتيلي أجيلك.
رفعت عيناها إليه وقد أربكها لُطفه بشدة.
أزاح المِقْعَد لتجلس عليه ثُمّ نظر إليها بابتسامة لم تغادر شفتيه.
– اتفضلي أقعدي.
جلست وهي تتحاشا النظر إليه لأن نظراته تُربكها.
هي مازالت تراه بصورة رئيسها بالعمل، رئيسها الذي كان يُرهبها حضوره ومازال.
– تحبي تشربي إيه؟
تساءَل خالد حتى يُزيل عنها الحرج.
عيناه التمعت بنظرة دافئه عندما خرج صوتها أخيرًا بهمس خفيض.
– نكسافيه.
ابتسم ثُمّ أشار للنادل ليتقدم منهم.
استرخى فوق مِقْعَده بعدما رحل النادل ثُمّ استند بمرفقيه على الطاوله.
– كنت خايف إنك متجيش.
تعلقت عيناها بخاصته لوهله وقد شعرت برجفة في قلبها، أشاحت عيناها عنه فتابع حديثه.
– أنتِ عارفه أنا طلبت ليه نتقابل النهاردة…
توقف بقية الكلام عند طرفيّ شفتيه عندما أتى النادل بطلبهم.
في اللحظة التي تحرك فيها النادل مبتعدًا عن طاولتهم انبثق الكلام منها دون أن تنتظر أن يواصل حديثه.
– أنا أسفه على اللي حصل من “ريناد” امبارح… هي ندمانه جدًا على اللي عملته وطلبت مني إنها تعتذر منك وصدقني ده مش هيتكرر تاني بس بلاش تاخد موقف منها وترفدها من الشركة.
استمرت “خديجة” في تحسين صورة شقيقتها أمامه وقد اختفى ذلك الهدوء الذي كان يحتل ملامحه وحل محله الجمود كلما عادت تفاصيل ليلة أمس لرأسه.
– “خديجة” ممكن نتكلم عن نفسنا شويه وياريت ننسى اللي حصل امبارح.
ضاقت حدقتيّ “خديجة” بدهشة من رده، فهي ظنت أن سبب طلبه لمقابلتها من أجل ما حدث من شقيقتها.
حدقها بنظرة طويلة في محاولة منه لفهم خَلْجَاتها.
– يعني أنت طلبتني مش عشان تتكلم معايا عن تصرف “ريناد” امبارح وإنها راحتلك بيتك سكرانه.
تنهد بضيق كلما ذكرته بليلة أمس التي يُحاول نسيانها.
– ممكن ننسى اللي حصل امبارح يا “خديجة” ومنتكلمش فيه تاني.
ابتسمت عندما أزال عن روحها هذا العبئ، فهي مهما بررت تصرفات شقيقتها فهي تعلم أنها مخطئة لكن في النهاية “ريناد” شقيقتها.
تأمل ملامحها المرتبكة منذ أن جلست معه ، عيناها التي تتهرب بهما كلما التقت بعيناه… كل شىء بها مختلف ويزيد فضوله…
والسؤال الذي صار مسيطر على عقله في الآونة الأخيرة كيف لفتاة مثلها نشأت في بيئة كهذه تكون مختلفه عن عائلتها…
هم لا يرتدون الحجاب لكن هي ترتديه، لباسها محتشم…ليست جريئة ولا تختلط بأحد.. ليس لديها إلاّ صديقه واحده مقربه منها.
« وكأن سر تميزها أنها لا تشبه إلا ذاتها، متألقة لا تشبههم ولا يشبهونها. »
إختلافها يُحيره ولكن أيضًا يجعله يخاف مما هو قادم لأنه وحده سيتحمل إختياره.
– بيعملوا النسكافية حلو… هعزم “سارة” عليه لما نتقابل.
قالتها بتلقائيه أنهت صراعه مع أفكاره ثُمّ تساءَل.
– هو أنتِ كل حاجه بتعمليها مع “سارة”.
حركت له رأسها وهي تُكمل إرتشاف ما تبقى من كوبها.
– أنا معرفش أعمل حاجه من غير “سارة”.
إندمج “خالد” معها بالكلام وقد عاد يميل نحو الطاولة ويستند عليها بذراعيه.
– أي حاجه أي حاجه.
حركت له رأسها فتساءَل رغم أنه يعلم الجواب.
– طيب و “ريناد”.
توقفت عن إرتشاف مشروبها وقد التمعت عيناها بنظرة حزينة حاولت إخفائها عنه لكن عيناها فضحتها.
– أنا و “ريناد” من صغرنا مش بنتفق مع بعض… تقدر تقول إن كل واحده فينا ليها إهتمامات مختلفه.
خانته شفتاه، فهو صار يبتسم كثيرًا هذه الليلة ولكي يزيل عنها ذلك الحزن الذي استوطن ملامحها تساءَل.
– تحبي أطلب ليكِ نسكافيه تاني…
أسرعت بوضع الكوب على الطاوله تُحرك له رأسها برفض وقد ارتبكت من شدة خجلها لأنها أبدت إعجابها بكوب النسكافيه الذي يعده هذا المقهى.
اتسعت ابتسامته من ردة فعلها الطريفة.
غادروا المقهى وقد اندهش من تعلق نظراتها بالطريق ثُمّ تساؤلها.
– هو أنا هنا ممكن ألاقي تاكسي بسهوله؟؟
لم تجد منه رد لكن وجدته ينظر لها بنظرة غاضبه.
– لو مش متقبله إننا في حكم المخطوبين يا “خديجة” فحاولي تتقبلي ده وياريت تمشي قدامي عشان أنا اللي هوصلك.
…
إندفعت “ريناد” نحو باب الشقة بعدما لمحت نزول “خديجة” من سيارته من وراء سِتار الشُرفة.
– اتأخرتي كده ليه، وليه وصلك؟
طالعتها “خديجة” بعدم إستعاب إلى أن جذبتها “ريناد” من ذراعها تهتف بها بضجر.
– ردي عليا، قالك إنه قابل إعتذاري ولا إيه؟
– “ريناد” أنتِ مش مدياني فرصه أتكلم.
عقدت “ريناد” ذراعيها أمام صدرها حانقه من هدوئها.
– متكلمش عن حاجه تخص ليلة امبارح وقالي ياريت ننسى اللي حصل.
– يعني إيه؟
تساءَلت “ريناد” بعدما لم يُعجبها رد “خديجة” عليها ثُمّ أردفت.
– ومادام متكلمتوش عن حاجه تخص اللي حصل… كل ده ڪنتوا بتتكلموا في إيه.
ارتبكت “خديجة” من سؤالها، فهم قضوا الوقت يتحدثون عن حالهم وإهتماماتهم.
– اتكلمنا في أي حاجه.
تجهمت ملامح “ريناد” من ردها المقتضب عليها.
– اتكلمتوا في أي حاجه.. أنتِ فكراني هبلة يا “خديجة”… شكل الموضوع عجبك… ما طبعًا واحد زي “خالد العزيزي” يترفض إزاي.
احتدت ملامح “خديجة” من كلامها ولأول مره تصرخ عليها حتى أن “ثريا” -التي خرجت من غرفتها- اندهشت من الأمر، فـ “خديجة” دائمًا هادئه الطبع ومطيعه.
– أنا لو هتجوزه مش هتجوزه عشان هو “خالد العزيزي”…
شعرت بالإختناق من كل شىء حولها خاصةً عندما وجدت والدتها تتساءَل بسعادة.
– يعني أنتِ موافقه تتجوزيه يا “خديجة”.
انسحبت الدماء من وجه “ريناد” بعدما شعرت أن “خديجة” ستوافق على زواجها منه.
رمقتها “خديجة” بألم.
– ايوة موافقه يمكن ألاقي معاه اللي ملقتهوش معاكم.
ركضت “خديجة” نحو غرفتها تحت نظراتهم التي سيطرت عليها الصدمة.
– الحمدلله مطلعتيش وش فقر زي أبوكِ… وطلعتي بتعرفي تفكري.
أظلمت عينيّ “ريناد” بالغيرة واِتجهت بعدها لغرفتها ثُمّ صفعت الباب خلفها بقوة.
…
دلف “خالد” غرفة أخاه الصغير بعدما عَلِمَ من والدته أنه سأل عليه كثيرًا قبل صعوده لغرفته مع مربيته.
إقترب من فراشه ثُمّ انحنى ليلثم جبينه ويرفع الغطاء عليه.
فتح “أحمد” عيناه وهو يراه أمامه.
– أنت هتتجوز وهتسيبني لوحدي.
نبرة الحزن التي احتلت صوت الصغير جعلت قلبه يرجف ثُمّ جلس جواره ورفعه إليه ليضمه داخل أحضانه.
– مين اللي قالك إني هسيبك وابعد… أنا هعيش معاك هنا.
– بس هتحبها أكتر مني.
اِندهش “خالد” من كلام الصغير ثُمّ طبع قُبلة على كفه الصغير.
– مين قالك الكلام ده.
– مخي هو اللي قالي.
قالها الصغير ببرائه وهو يشير نحو رأسه، ضمه “خالد” إليه ثُمّ مسح على خده برفق.
– كل واحد فيكم هيكون ليه مكان في قلبي….
ابتهجت ملامح الصغير وابتعد عنه يسأله.
– يعني هتفضل تحبني.
– طبعًا يا حبيبي… أنت ابني وأخويا وصاحبي وكل حاجه.
اندفع الصغير داخل حضنه بعدما طمئن قلبه.
– أنا بحبك أوي يا بابي.
…
– مش عارفه يا “سارة”… مش عارفه ليه حسيت النهاردة معاه بشعور مختلف.
قالتها “خديجة” بتنهيده وهي تتذكر تفاصيل لقائهم.
ابتسمت “سارة” وهي تسمعها… لقد بدأت مشاعر “خديجة” تتحرك نحوه وهذه هي البداية.
– أنتِ مكنتيش متقبلاه لأنك دايمًا شيفاه في صورة صاحب الشغل اللي بتترهبي من نظراته لو غلطتي في حاجه…لكن دلوقتي الموضوع مختلف يا “خديجة”
– “سارة” أنا مش عايزه اتجوزه عشان هو غني… أنا عايزه أحس إن في حد بيحبني…. أنا تعبت قوي يا “سارة”.
ابتلعت “خديجة” غصتها بمرارة، فقد صار لها قيمة الآن لدى والدتها منذ أن تقدم “خالد” لخِطبتها.
– هتلاقي اللي يحبك يا “خديجة” وهتعيشي في سعادة بس أدي نفسك فرصه تعرفيه وبعدين احكمي إذا كان جوازه منك وضع مؤقت أو مجرد قرار لإنقاذ الموقف رغم إني مش شيفاه كده.
أنهت “خديجة” مكالمتها مع “سارة” بعدما اعتذرت منها لأن “مازن” خطيبها يدق عليها.
تنهيدة طويله خرجت منها ثُمّ وضعت رأسها على وسادتها شاردة.
انتفضت بفزع عندما ارتفع رنين هاتفها… رأت رقمه على شاشة الهاتف، لم تتردد هذه المرة في محادثته بل أجابت على الفور.
ابتسامة سعيدة ارتسمت على شفتيه بعدما ظن أنها لن تجيب عليه.
بصوت متحشرج خرج صوتها.
– نعم.
تسطح على فراشه بعدما هامت روحه بشعور يدق فؤاده بقوة.
– لسا منمتيش.
والرد منحته له على الفور.
– كنت بكلم “سارة”.
– ياريتني أكون مكان “سارة” في قلبك يا “خديجة”.
صدمه ما قاله كما ألجمها ما سمعته منه.
توترت واكتفت بسماع أنفاسه.
– “خديجة”.
همسه لاسمها بتلك الطريقه جعلها تغمض عيناها مستمتعه بشعور جديد عليها.
دلفت “ريناد” الغرفه لتجدها بتلك الحالة الهائمة.
الحقد اشتعل بعينيّ “ريناد” عندما تأكدت أن شقيقتها نالت ما ظلت هي تسعى له طويلاً.
ضغطت “ريناد” على شفتها السفليه لتكتم غيظها.
– ماما عايزاكِ.
أنهت مكالمتها معه سريعًا وقد تفهم سبب إنهائها لمكالمتهم التي تمنىٰ أن تطول قليلاً.
الخِطبه الرسمية تمت بجو عائلي بسيط
نظرات شقيقته وعمته لها كانت توحي أنهم لم يتقبلوها بعد لكنها اقتنعت برأي “سارة” أن عليها إعطاء نفسها فرصه معه.
مضى أكثر من شهر على خِطبتهم، استطاع فيهم “خالد” أن يتأكد من مشاعره نحو “خديجة”.
والأمر الذي صار متيقن منه…
“خديجة” لا ذنب لها بـ سمعة عائلتها.
بريئة وطيبة هذا ما تأكدت منه السيدة “لطيفة” بعدما جمعتها عدة لقاءات بـ “خديجة” ولكن “نورسين” مازالت غير مقتنعه بها زوجة لشقيقها؛ فأيّ عائلة ذات نسب يُشرف تتمنى مصاهرته.
…
– نتجوز أخر الشهر!!
تمتمت بها “خديجة” في صدمة تُردد ما قاله لها للتو.
– أنا مش شايف إن فيه لازمه إن الخطوبة تطول عن كده.
– بس احنا لسا بنتعرف.
قالتها وقد إنتابها شعور لا تعرفه.
– “خديجة” أنتِ مش مرتاحه معايا… لو فيه حاجه خايفه منها قوليلي.
– أنا مش خايفة.
نطقتها برجفه شعر بها في صوتها.
– اطمني يا “خديجة” لو أنتِ لسا حاسه بخوف من علاقتنا فاطمني.
وكأنها كانت تنتظر سماع هذه الكَلمه منه… أن تطمئن لأنه سيكون معها.
…
في ليلة الحناء التي صممت “سارة” على فعلها لها وجمعت صديقاتهم وكل من كانت تعلم أنه سَيُشَاركهم الفرحة بصدق.
رغم سعادة “خديجة” بأجواء الفرح ورؤية صديقاتها حولها، حتى والدتها كانت معها وحولها هذه الأيام-رغم علمها أن ما تفعله لها وتقربها منها نابع من سعادتها بزواجها من رَجُل له مكانته ولديه المال الذي سيجعلها تتفاخر بين صديقاتها وقريباتها- ڪان ينقصها وجود شقيقتها.
انسحبت “خديجة” من وسط صديقاتها تنتظر أن تجيب عليها “ريناد” التي أجابت بعد عدة مكالمات.
– نعم.
هتفت بها “ريناد” وهي تنظر لمياة النيل أمامها بشرود.
– عايزاكِ تكوني جنبي يا “ريناد”… أنا مش حاسه بأي فرحة وأنتِ مش معايا.
شعرت “ريناد” برجفة في قلبها وهي تستمع لرجائها بأن تكون معها.
دلفت “ريناد” الشقة وقد مزقتها الغيرة التي صارت كالمرض ينهش قلبها…
عندما التقت عينيّ “خديجة” بها.. أسرعت نحوها ترمي نفسها داخل أحضانها وقد تعلقت أنظار الموجودين بهما.
بصعوبة خرج صوت “ريناد”.
– مبرووك يا “خديجة”.
…
ارتسمت ابتسامة واسعة على شفتيّ “خالد” وهو يرى اسمها يُضاء على شاشة هاتفه.
انسحب من بينهم وقد تعلقت أعيُن “كريم” به الذي غمز على الفور لـ “طارق” يهتف له بصوت خفيض.
– “خالد” باشا دخل القفص خلاص…
تعلقت عينيّ “نورسين” بشقيقها ثُمّ بتلك التي نظرت نحوه بحزن.
شعرت “نورسين” بالضيق، لما تأخرت “هيلين” بالقدوم… لما تركت الفرصة لفتاة لا تليق به.
التقطت “نورسين” يدها لتؤازرها؛ فنظرت إليها “هيلين”
التي تمتمت بنبرة حزينة.
– لقد تأخرت كثيرًا “نورسين”.. لم يعد لي.
تأثرت “نورسين” من نبرة “هيلين” التي مازالت تحب شقيقها وقد أتت إلى مصر لتكون معه لكن الأوان قد فات.
لكن في نظر “نورسين”، مازالت هُناك فرصه… ربما يُفِيق أخيها من حُب تلك الفتاة التي لا ترى بها شىء يجذب.
– مازال أمامك فرصه “هيلين”.. اذهبِ إليه ربما أخي يُفِيق من ذلك الوهم.
نظرت لها “هيلين” بضياع.
– عن أيّ فرصة تتحدثين “نور” … “خالد” عُرسه غدًا.
– ما المانع إذا تم إلغائه… الأمر بيدك…
…
– أنا لو مقفلتش معاكِ دلوقتي مش هخلص من كلام “كريم”.
قالها “خالد” ثُمّ ضحك…
– طيب لسا مكملتش ليك كل اللي حصل النهاردة.
ابتسم بحب.. فهو صار يشعر معها مثلما يشعر مع “أحمد” أخيه…
كلاهما بحاجه لحُبه وإنصاته حتى لو كان ما سيقصونه عليه أمرًا تافهًا.
– إيه رأيك نكمل كلامنا بأدق التفاصيل لما تكوني معايا وفي حضني.
خجلت من نبرته ثُمّ تمتمت بنبرة متعلثمة.
– أنا شايفه إن باقي التفاصيل مش مهمه.
أغلقت المكالمه وقد ارتفع صوت ضحكاته.
شعرت “هيلين” بنغزة قويه تحتل قلبها؛ فهي تفهم اللغة العربية.
استدار بجسده وقد رأى “هيلين” تنظر إليه بنظرة تلومه بِها أنه صار لأخرى.
– لم تكن بهذا المرح معي يومًا “خالد”… يبدو أنك أحببتها بالفعل.
…
غمرتها السعادة وهي تحتضن هاتفها بوجنتين متوردتين….
ارتفع رنين هاتفها بنغمة قصيرة.
أسرعت بالنظر إلى شاشة هاتفها وقد ظنت أن الرسالة منه هو لكن وجدتها من رقم ليس مسجل لديها.
بفضول فتحت الرسالة وسُرعان ما كانت تُقرب شاشة الهاتف من عينيها.
صورة لامرأة شديدة الجمال وجوارها “خالد”.
عيناها تعلقت بصدمة بالرساله الملحقة بالصورة…
ولمرات عِدة كانت تقرأها.
••••••••••••